المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انشقاق الرؤية


علي آل علي
03-16-2026, 10:42 PM
عندما ينهارُ القمرُ
وتنشقُّ رؤيتُه.. هكذا كلمحِ البصر
يكون الصبرُ مِعْولاً
ويكون الألمُ نرجسيَّ المنشأ
وتكون أنتَ كأنا، وأنا كأنتم، وأنتم ككُنَّا
تتصاعد الأبصارُ إلى انعكاسٍ أعلاهُ كأَسفله
وعند الهلعِ تتصاعد الأصواتُ وتَهبط
كأنها نغماتٌ تناطحُ النشازَ.. إلا
ثم أما بعد..
ترفرفُ الآذانُ وتخضعُ لدويٍّ ماكرٍ
ينتزعُ الأرواحَ جرأةً منه وتعدّياً
بل كتحدٍّ وكأنَّ الأجسادَ بعدها كهلى
لا لا، بل صرعى
ينادي... هناك شخصٌ من ميمنةِ القومِ.... ينادي
: "يا سادة، إنها القيامة"
ثمَّ ينادي.... هناك آخرُ من ميسرةِ القومِ.... ينادي
: "يا سادة، إنهم أناسٌ يرموننا من بُعدٍ آخر"
ثمَّ تذوي أصواتٌ أخرى
"أنِ انجوا إلى طياتِ الأرض التحفوا الترابَ وتوسدوا الأعماقَ حياتكم أغلى من أن تكون تحت الرماد"
ثم أشاهدُ أنا وأنتَ تشاهدُ وكلنا نشهدُ
حديدٌ حديدٌ
يُسمعُ صوته الحادُّ عند الاحتكاك
ونارٌ لها أعينٌ منحنيةٌ ساخرةٌ
وابتساماتٌ راغبةٌ في سدادِ جوعٍ كافرٍ
إنَّنا ننادي... إنَّا ننادي
إلى الأرضِ، إلى التربةِ إليها يا هادي..
لبت النداءَ واحتكمت للرغباتِ: "أنا الأمُّ يا أبنائي"
استجبنا وكلُّنا تحت وطأةِ الخطايا
نستنشقُ الرمادَ كي نحيا حياةَ الأمواتِ
لا أن نموتَ كالأحياءِ
أدركنا إدراكاً وحيداً: أضرمنا النارَ كي نسدَّ جوعَها.


علي آل علي
03 16 2026م

فادي البحر
03-17-2026, 12:49 PM
صنعنا النّار من جوعٍ وكبرٍ
فصرنا في لظى الجوعِ الوقودا

​فلاذَ الخلقُ بالأرضِ الملاذِ
حياة الميت كي ينجوا جحودا

🌷

سيرين
03-22-2026, 04:28 AM
نجاة اشبه بالموت ولا حراسة للنبض الاخير
ولازلت اجمع شتاتي هنا في روض اخضرت به اللغة مدادا
سلمت مبدعنا على آل علي
مودتي والياسمين

،،

علي آل علي
03-25-2026, 01:05 AM
صنعنا النّار من جوعٍ وكبرٍ
فصرنا في لظى الجوعِ الوقودا

​فلاذَ الخلقُ بالأرضِ الملاذِ
حياة الميت كي ينجوا جحودا

🌷

جميل بحضورك وبالأبيات التي زاد النص جمالا

لك التحية والتقدير :icon20:

علي آل علي
03-25-2026, 01:07 AM
نجاة اشبه بالموت ولا حراسة للنبض الاخير
ولازلت اجمع شتاتي هنا في روض اخضرت به اللغة مدادا
سلمت مبدعنا على آل علي
مودتي والياسمين

،،

حضور جميل ومرور كعبق الياسمين

بوركت ولك التحية والتقدير :icon20:

عطاف المالكي
03-26-2026, 01:05 AM
عندما ينهارُ القمرُ
وتنشقُّ رؤيتُه.. هكذا كلمحِ البصر
يكون الصبرُ مِعْولاً
ويكون الألمُ نرجسيَّ المنشأ
وتكون أنتَ كأنا، وأنا كأنتم، وأنتم ككُنَّا
تتصاعد الأبصارُ إلى انعكاسٍ أعلاهُ كأَسفله
وعند الهلعِ تتصاعد الأصواتُ وتَهبط
كأنها نغماتٌ تناطحُ النشازَ.. إلا
ثم أما بعد..
ترفرفُ الآذانُ وتخضعُ لدويٍّ ماكرٍ
ينتزعُ الأرواحَ جرأةً منه وتعدّياً
بل كتحدٍّ وكأنَّ الأجسادَ بعدها كهلى
لا لا، بل صرعى
ينادي... هناك شخصٌ من ميمنةِ القومِ.... ينادي
: "يا سادة، إنها القيامة"
ثمَّ ينادي.... هناك آخرُ من ميسرةِ القومِ.... ينادي
: "يا سادة، إنهم أناسٌ يرموننا من بُعدٍ آخر"
ثمَّ تذوي أصواتٌ أخرى
"أنِ انجوا إلى طياتِ الأرض التحفوا الترابَ وتوسدوا الأعماقَ حياتكم أغلى من أن تكون تحت الرماد"
ثم أشاهدُ أنا وأنتَ تشاهدُ وكلنا نشهدُ
حديدٌ حديدٌ
يُسمعُ صوته الحادُّ عند الاحتكاك
ونارٌ لها أعينٌ منحنيةٌ ساخرةٌ
وابتساماتٌ راغبةٌ في سدادِ جوعٍ كافرٍ
إنَّنا ننادي... إنَّا ننادي
إلى الأرضِ، إلى التربةِ إليها يا هادي..
لبت النداءَ واحتكمت للرغباتِ: "أنا الأمُّ يا أبنائي"
استجبنا وكلُّنا تحت وطأةِ الخطايا
نستنشقُ الرمادَ كي نحيا حياةَ الأمواتِ
لا أن نموتَ كالأحياءِ
أدركنا إدراكاً وحيداً: أضرمنا النارَ كي نسدَّ جوعَها.


علي آل علي
03 16 2026م

لي عودة بإذن الله لتحليل هذا النص العميق انتظرني الكاتب القدير علي آل علي