تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : فجور ...حصري


عطاف المالكي
03-23-2026, 01:32 PM
الفجور ..!! مقال بقلم عطاف المالكي
معنى فجور
فَجَرَ: (فعل)
فجَرَ يَفجُر ، فَجْرًا ، وفُجُورًا ، فهو فاجِر ، والمفعول مَفْجور
فَجَرَ الرَّجُلُ أو المرأة فهما زَانيان أو فاسقان
والفجر وهما فَجْرَانِ: أَحدهما: المستطيلُ، وهو الكاذبُ
والآخر: المستطيرُ المنتشرُ الأُفُقِ، وهو الصادقُ
تقول الحكاية
أنَّ أم الورود امرأة مجهولة الهوية افتراضية يقال أنها تسكن
في الهند طبعاً هذا حسب معلوماتها الوهمية ؟!!
ربما أم الورود تسكن في زقاق حي شعبي ، حيث يهمس الجدار بالأسرار
فهي كالريح المسمومة لا تتواجد إلاّ وقت يستدعونها للقذف والشتم
ترمي الناس بدائها، ثم تنسلّ كالظلّ الهارب من نور؟!
لسانها خنجرٌ مغموس في سمّ عيوبها الخفية
تُلقي به على الآخرين، وتغسل يديها من الدماء
تعيّر بالكذب وهي كاذبة
تتهم بالغيبة وهي أول من يبهت ويستغيب
ترمي بالحسد والحقد وقلبهـا يحترق من نظرة الآخرين
يا أم الورود، أنتِ إمرأه مكسورة
ترين في وجوهنا شقوقكِ أنتِ
وتظنين أن الشقوق فيهم
فيرميكِ الزمان بما رميتِ
وتبقى وحيدة مع دائكِ
فالداء يلتصق بالروح، لا يُرمى كحجرٍ في بئر
وإذا سكنت الدار يومًا،
سيبقى صدى كلامكِ يتردد في الجدران
"رمتني بدائها وانسلّت"،
لكن هذه المرة،
الرمي إليكِ عائد فاتقي الله
واشفِ داء قلبك قبل أن يفتك بكِ
تختفين كالظل في ضوء النهار ولا نرى لكِ أثر
إلا حين يدق باب الخصومة والفجور
لسانك كالمنشار جاهر فقط للردح والسباب
تُلقي خطبكِ الشوارعية كأنكِ خطيب في ميدان. تظهرين فجأة كالغيمة السوداء،
تملأين الزقاق صوتًا يقطع السكينة
تُرمي الكلام كالحجارة على الرؤوس
تُعيد سرد العيوب، تُضخم الزلة
وتُحول الهمس إلى صراخ يتردد في الجدران.
خبرة في فن الردح
تجيد الإيقاع والتكرار والتجريح
لسانها سيف لا يُغمد،
يجرح ولا يشفى، يُدمي ولا يرحم. تغيب بعد العاصفة
كأن شيئًا لم يكن،
لكن الصدى يبقى يتسلل إلى الآذان،
يُفسد الود، يُزرع الضغينة
ويُبقي الجيران في حذر دائم. يا جارتنا،
الاختفاء خير من الظهور بهذا الشكل
فالصمت في بعض الأحيان أبلغ رد
والكلام الشوارعي يُحرق صاحبه قبل أن يُحرق غيره.
فإذا استُدعيتِ يومًا للردح،
تذكري: اللسان مرآة الروح،
وإن طال الردح،
فالروح هي التي تُجرح أولاً.
وقفة
الفاجر يرقص على حبال الكذب والافتراء
لا يطلب الصدق، بل يصطاد النصر الزائف
يلوي الحقائق كالريح تلوي الأغصان
ويُعمي قلبه عن جمال الخصم الإنساني
فيراه شبحًا أسود، لا روحًا تُخطئ وتُصيب.
وعندما تهدأ العاصفة، وتسقط الأوراق
يبقى هو المهزوم في عرين الضمير
فالخصومة الفاجرة نار تأكل صاحبها
تُحرق الكرامة، وتُطفئ نور الروح
أقنعة هزيلة
في ساحة الخصام الفاجر تسقط أقنعته وإن طال الزمن لامحالة
وما زال يطلق لسانه كالسيف المسموم
لا يميز بين نور الحق وبين غيوم الباطل..!؟
بقلم عطاف المالكي وليدة اللحظة

سيرين
03-24-2026, 10:38 AM
طرح رائع اتى في وقت صار الكذب عنوان الحقيقة
صارت الغيبة وقذف الاخرين زيف وبهتان بالامر الهين
فكان كجرس تنبية وإيقاظ لهؤلاء
شكرا لهكذا قلم يؤدي رسالته الساميه وهذا الفكر المضيء
كل التحية والتقدير كاتبتنا المتألقة عطاف المالكي


،،

علي آل علي
03-25-2026, 01:21 AM
نصٌّ يضع مجهر الأدب على عتمة الأرواح التي اتخذت من 'الفجور' درعاً ومن 'الردح' لغة. لقد أجدتِ يا عطاف في رسم ملامح تلك الأشباح التي تقتات على تشويه البياض، فمن كان في روحه ثقب، رأى العالم كله ممزقاً. بورك قلمك الذي عرّى 'أم الورود' وأمثالها، فالحقيقة لا تُغطى بغبار الكلمات الشوارعية، والنور يغلب الظل دائماً.

عطاف المالكي
03-26-2026, 12:46 AM
طرح رائع اتى في وقت صار الكذب عنوان الحقيقة
صارت الغيبة وقذف الاخرين زيف وبهتان بالامر الهين
فكان كجرس تنبية وإيقاظ لهؤلاء
شكرا لهكذا قلم يؤدي رسالته الساميه وهذا الفكر المضيء
كل التحية والتقدير كاتبتنا المتألقة عطاف المالكي


،،
أهلاً بالكاتبة القديرة سيرين
فعلاً وكما ذكرتِ صارت الغيبة موضة هذا العصر الأغبر وتعدى الأمر على السوشال ميديا
لدرجة يتحدثون عنك في أمور بعيدة كل البعد عن واقع شخصيتك
ويؤلفون قصص وحكايات من نسج خيالهم ويبهتون ويتشرون
للأسف أصبحت الغيبة والقذف والبهتان أمراً هيناً في ألسنة كثير من الناس، كأنه لا وزن له ولا حساب،
مع أنه من الكبائر التي حذر منها الشرع الحنيف، وتوعد صاحبها بعذاب عظيم. قال رسول الله ﷺ:
«إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته». وفي الحديث الآخر: «اجتنبوا السبع الموبقات..
. وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات».فكل قلم أو صوت يوقظ الضمائر ويذكر الناس بأخلاق الإسلام ويحذرهم
من هذه الآفات، هو قلم مبارك وفكر مضيء فعلاً. يُشبه جرس التنبيه الذي ينقذ من الغفلة قبل فوات الأوان.كل
التحية والتقدير لكاتبتنا المتألقة التي تؤدي رسالتها السامية بهذا الصدق والإيمان. بارك الله فيها وفي قلمها
، وجعله في ميزان حسناتها، وأعانها على الاستمرار في إيقاظ القلوب ونشر الخير. اللهم اجعل أقلامنا وألسنتنا
في خدمة الحق، وأبعد عنا وعن إخواننا وأخواتنا شر الغيبة والقذف والبهتان. آمين.
ثم
جزاك الله خيراً على هذه الكلمات الطيبة والمشاعر النبيلة! أيتها النبيلة
ودي وتقديري

عطاف المالكي
03-26-2026, 12:59 AM
نصٌّ يضع مجهر الأدب على عتمة الأرواح التي اتخذت من 'الفجور' درعاً ومن 'الردح' لغة. لقد أجدتِ يا عطاف
في رسم ملامح تلك الأشباح التي تقتات على تشويه البياض، فمن كان في روحه ثقب، رأى العالم كله ممزقاً. بورك قلمك الذي عرّى 'أم الورود'
وأمثالها، فالحقيقة لا تُغطى بغبار الكلمات الشوارعية، والنور يغلب الظل دائماً.

والشكر موصول لك الكاتب القدير علي آل علي وكما ذكرت بردك
والذي جاء كضوء يلامس فحوى النص
خلف أقنعة "الفجور" و"الردح"، فالأرواح التي تُشوّه البياض في النفوس
والكلمات لا تُغطى بغبار الشوارع، بل تُعرّى بالصدق والنور."أم الورود" وأمثالها ليست
سوى أمثولة حية: من في روحه ثقب يرى الكون كله ممزقاً، ومن يقتات على التشويه
لا يعرف جمال الوردة الحقيقية. وبدوري أقول لك بل أنت بوركت أيضاً، فالكلمات الصادقة التي تدافع عن البياض
هي التي تبقى، والنور — مهما طال الظلام لابد وسيظهر كشمس في رابعة النهار لا يغطيها غربال
المهم
كل التقدير ووافر التحيات لك