المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : امرؤ القيس وبنات ألطاي والفُرس ..


راحيل الأيسر
04-05-2026, 01:11 AM
وينداح في روحي عطر وقباب قزحية ..

هذا مساء مترع برقصة نار
على أنفاس صاهدة
تُصهِر جسد الشمع ..
بين الأنامل ثمة
نبيذ سحري يفتح بابا إلى فراديس الخيال
وهل كالضاد يا كل اللغات
بيان بنكهة الشروق
بوهج شمس ؟!
سبحان من أقسم بالنون واصطفاك نهرا دفاقا وغرس ..

عن يميني جاريات حسان من أبجد فرس
كأن الراح يمور في تباعيضهن مورا ..

وعن شمالي فاتنات ألطاي
كأن بهن شوب من ضياء وردي
حين يمر كخيط سحرٍ فاتن في جسد البياض مع التماعات فجر سَني ..
وليس كالضاد يا صاح
كأنها الهيفاء
وكأنها مرت بدلها تيها فأنشد فيها امرؤ القيس :

حجازية العينين مكية الحشا
عراقية الأطراف رومية الكفل
تهامية الأبدان عبسية اللمى
خزاعية الأسنان درية القبل
ولي ولها في الناس قولاً وسمعة
ولي ولها في كل ناحية مثل
وكاف وكيف كاف وكفي بكفها
وكاف كفوف الودق من كفها انهمل ..

هذا مساء مترع بالجمال
ومن بين كفي تفر ظباء
فوق بياض الورق ..
وبين يدي نبيذ فاق بنات العنب العجوز نشوة وسحرا ..

فادي البحر
04-05-2026, 08:17 AM
توضأتَ بالضّوءِ
جئتَ تهزُّ جذوعَ البيانِ
فأنزلت الضّاد رطباً جنيّاً على شفتيك !
يا أيها المترعُ بالجمالِ
رويدك
إنَّ القوافي خيولٌ
وأنت لجامُ المدى في يديكَ صلاةٌ، ونار
سكبتَ الفراديسَ فوقَ الطّروسِ
فما عادَ هذا البياضُ بياضاً،
ولكنه شفقٌ مستنير
أيا سادنَ النونِ
يا من غرسْتَ النّهيرَ
فكيفَ نلومُ الظّباءَ إذا ما استجارتْ
بكفيِّكَ من وحشةِ المستجيرْ ؟!
رأيتُ الألاطايَ خلفَ سطورِكَ
ينسجنَ من ثلجهنَّ لغةً
رأيتُ الحجازيةَ العينِ
تخلعُ برقعَها في العراقِ،
وتمنحُ روميةَ الكِفلِ سرَّ البقاءِ،
وسرَّ العبير
فيا شاعراً صيَّرَ الراحَ حرفاً،
وخيَّطَ من جَسدِ الشّمسِ
ثوباً لهذا الأثير
دعِ الشّمعَ يذوي،
ففي روحِكَ اليومَ عطرُ القبابِ،
وفي كفِّكَ الودقُ
يهمي صخباً
على أبجدِ الفرسِ
على فاتناتِ الشمال
على كلِّ ثغرٍ غرير
أنا يا صديقَ الحروفِ
قرأتُ نبيذَكَ
حتّى ثملتُ بصحوِ المعاني،
فلا لغةٌ بعدَ ضادِكَ تُغري
ولا أيُّ خمرٍ
سوى خمرِ شعركَ
يشفي الغليلَ، ويُحيي الضّمير !

راحيل الأيسر
04-06-2026, 03:25 AM
توضأتَ بالضّوءِ
جئتَ تهزُّ جذوعَ البيانِ
فأنزلت الضّاد رطباً جنيّاً على شفتيك !
يا أيها المترعُ بالجمالِ
رويدك
إنَّ القوافي خيولٌ
وأنت لجامُ المدى في يديكَ صلاةٌ، ونار
سكبتَ الفراديسَ فوقَ الطّروسِ
فما عادَ هذا البياضُ بياضاً،
ولكنه شفقٌ مستنير
أيا سادنَ النونِ
يا من غرسْتَ النّهيرَ
فكيفَ نلومُ الظّباءَ إذا ما استجارتْ
بكفيِّكَ من وحشةِ المستجيرْ ؟!
رأيتُ الألاطايَ خلفَ سطورِكَ
ينسجنَ من ثلجهنَّ لغةً
رأيتُ الحجازيةَ العينِ
تخلعُ برقعَها في العراقِ،
وتمنحُ روميةَ الكِفلِ سرَّ البقاءِ،
وسرَّ العبير
فيا شاعراً صيَّرَ الراحَ حرفاً،
وخيَّطَ من جَسدِ الشّمسِ
ثوباً لهذا الأثير
دعِ الشّمعَ يذوي،
ففي روحِكَ اليومَ عطرُ القبابِ،
وفي كفِّكَ الودقُ
يهمي صخباً
على أبجدِ الفرسِ
على فاتناتِ الشمال
على كلِّ ثغرٍ غرير
أنا يا صديقَ الحروفِ
قرأتُ نبيذَكَ
حتّى ثملتُ بصحوِ المعاني،
فلا لغةٌ بعدَ ضادِكَ تُغري
ولا أيُّ خمرٍ
سوى خمرِ شعركَ
يشفي الغليلَ، ويُحيي الضّمير !


ما أجمل استرسالاتك
ومجاراتك الراقية
أستاذنا وأخي المكرم / فادي البحر ..


كل التقدير لك
والاحترام لحرف يستحق أن يتبوأ عرش البيان .