المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مَلْحَمَةُ الفَقْد !


فادي البحر
04-23-2026, 04:27 PM
أَأُعِيذُ وَجْهَكِ مِنْ غِيَابٍ يَنْهَشُ
قَلْبِي وَأَنْتِ بِمُهْجَتِي تَتَعَرَّشُ

يَا هِنْدُ أَمْ يَا كُلَّ أُنْثَى صِيغَتْ مِنْ
ضَوْءِ الغَمَامِ وَرُوحُهَا لا تُنْهَشُ

طَالَ التَّرَقُّبُ وَالمَدَى صَحْرَاءُ فِي
عَيْنِي وَأَوْرَاقِي بِدَمْعِي تُرْقَشُ

أَنَا مَنْ نَذَرْتُ لَكِ القَصِيدَ قَلائِداً
شَرْقًا وَغَرْبًا بِالفَخَارِ تُوَشَّشُ

خَلَفَ الغِيَابِ رَحَلْتِ كَيْفَ لِكَوْكَبٍ
أَنْ يَخْتَفِي وَسَنَاهُ فِينَا يُنْعِشُ

تَتَوَارَيْنَ وَفِي الحَنَايَا ثَوْرَةٌ
لَوْ صِيحَ بِاسْمِكِ كُلُّ حَيٍّ يَرْعَشُ

فَإِذَا نَطَقْتُ رَأَيْتِ لَفْظِيَ جَوْهَراً
وَإِذَا صَمَتُّ فَفِي الصَّبَابَةِ مَفْرَشُ

أَنَا ذَلِكَ المُدْنَفُ الَّذِي فِي حُبِّكُمْ
قَدْ رَاحَ يُنْكِرُ ذَاتَهُ وَيُفَتِّشُ

عَنْ طَيْفِكِ النَّائِي وَعَنْ وَطَنٍ لَنَا
بَيْنَ المَجَازِ وَفِي الرُّؤَى يَتَمَشَّشُ

أَجْرَيْتُ دَمْعِي فِي الصَّحَارِي أَنْهُراً
حَتَّى غَدَا الصَّخْرُ الأَصَمُّ يُهَشِّشُ

يَا أَيُّهَا الشَّرْقُ الحَزِينُ وَمَغْرِبِي
خَبِّرْهُمَا أَنَّ الغَرَامَ مُجَيَّشُ

إِنِّي أُحِبُّ وَفِي الغِيَابِ عِبَادَةٌ
لِلرُّوحِ لَمْ يُدْنِسْ رُؤَاهَا المِحْفَشُ

سَأَظَلُّ أَكْتُبُ كَيْ يَقُولَ القَاصِي وَال
دَّانِي "مُحِبٌّ بِالوَفَاءِ مُجَيَّشُ"

عَبَرَتْ رَسَائِلُنَا البِحَارَ وَمَا انْتَهَى
حُبٌّ عَلَى عَرْشِ القُلُوبِ مُعَشِّشُ

هِيَ غَيْبَةٌ لَكِنَّ طَيْفَكِ حَاضِرٌ
مَهْمَا طَغَى لَيْلُ الفِرَاقِ الأَدْعَشُ

فَلْتَسْمَعِي إِنْ كَانَ لِلبُعْدِ فَمٌ
صَوْتِي الَّذِي بِالرُّوحِ دَوْمًا يَنْقُشُ