المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسمار ..


راحيل الأيسر
04-30-2026, 04:02 PM
قال :
يا وجها يضيء عتمة أركاني
يغسل الحزن كما يغسل القمر وحشة الليل بانسكابات الضوء من فضته الوهاجة . كلما أغمضت عيني تجليتِ بدرا على حاشية الروح ، كأنكِ الوعد الذي لا يخلف ، والوهج الذي لا يخبو
أضفِّر من سنا نوركِ قصائدي
أكلِّلُ به جيد حسنك لعله يرضى ..
كلما غشي ليلي أنين الوحدة واستبطأت ساعاتي ثقل خطى الفجر أو صبحا متبخترا بسناه
؛ أستحضر طيفك ، أستدعي وسنا انسَلَّ من بين هدبيَّ ، وأسَلِّمُ جفني لهمسة حنون يبوح بها الكرى ؛ يهدهدني بها ؛ فيحملني على بساط الحلم في عالم من الرؤى و منطق التهاويم
إذ السماء ثَمَّ تفتح نافذتها و تلقي إليّ بنورك ، يتلقفك قلبي المعتم فيشرق قبل الفجر بشهقة متيم إذ تتبدد عتمته ما أن تلوح له ليلاه صبحا ضاحكا ..
كلما انطفأ فتيلي ؛ راودتني نارك
كي أشتعل ..
كلما هجد خيول شعري
أسرجتِ له ليلك
وحاصرني منكِ الجمال
تضربين لي في بحر الخيال طريقا قبسا لا أخاف جفافا ولا أشقى ..
يا قلبي المفتون
يانبضي المختلج بعطرك
كلما زمزمتِ ألحانك
وصدحتِ بوادي العشق
أجريتُ عليه أنهار شعري
أغسل شعث روحك بماء حرفي
أغمرك بفيض وجدٍ من ثنايا بوحي
فلعلك بهذا الدفق أن ترضي ..

راحيل الأيسر
04-30-2026, 04:03 PM
قالت :

في صدر قوافيك تنهيدتي
وأشفِقُ أن تكوِّمَ في عجزها ما تساقط مصفرا من فنني ..
وقد كنتُ - ولعلك تدري - يا ضوء الحاضر
وملح ذاكرتي
فجرك المهرول فرسا تنشلك من عتمة الدياجي ..
تلقي على نبضك المتجمد في براثن الصقيع دثار شمس ..
وكم اختزلتَ ليلك في كحلي
وكم كان وجهي مَشرق شمسك ..
والورد المغروز في أثيث شعري
مطلع الربيع في فصول عمرك ..
شتاؤك في ضبابِ نوىً يحجب سحرا ألقيه عليك فترتد ( جريرا )
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا ..

صيفك إذ أعبر شطر أبياتك ألملم ذهولا تتبعني به
حتى يواريني المجاز ..


ماذا في القوافي ؟
يا أسيرا أطاحتك حوراء عين
كلما غفا ليلك
أيقظت أحداقي
كلما ركد حرفك
أسرجتَ بي خيول شعرك ..
كلما تلجلجت نار شوقك ..
أبرق طيفي في سمائك وامضا
فيهطل القصيد ..

فادي البحر
04-30-2026, 05:40 PM
قال :

يا من نفثتِ الصّبح في أركاني،
فغسلتِ عتمة هيكلي الفاني
ما كنتِ أنثى !
كنتِ "فيض جلالة"
قمرا تقطر فضة فرماني
لأفيض نوراً كلما أغمضت عيني
شع وجهكِ في حواشي الرّوح بدراً
ثم أورق في دمي شجر الأماني !
إني أضفر من سناك تمائمي،
ومن انسكاب الضّوء صُغت قلائدي
لأصد عن جيد الجمال ردى الظّنون،
وإذا استبد بي الأنين،
وثقلت قدم الصّباح تعثرا
أستنزل الطّيف "البشير"
يحط من شرف الكرى
يهدي لميقات الرّؤى جفني الهتون،
فأراك "نافذة السّماء"
تصب في قلبي المعمد بالذّهول
شهادة العشق
الّتي لم تحوها قبلي عيون !
كلما انطفأ الفتيل
أتيت ناركٍ جاثياً مستسلما
كي أنبعث
كلما صمت الخيال بداخلي
أسرجتِ لي ليلكٍ،
فطاردني الجمال كما انبعاث الوحي
من رحم الغيوب،
فشققت لي في بحر أوهامي
طريقاُ.. يابساً.. نوراً،
وقبسا لا يضل، ولا يذوب !
يا "ملح ذاكرتي"
ويا "فجراً" نشلتِ القلب من جب الجليد
لبيت ردّك
إذ حكيت عن "الحور"
عن نظرةٍ تغتال أرواح البشر،
وعن الربيع المستكن
بخصلة من شعرك المغزول
من خيط القدر
إن كان صيفك قد أطاح بي المجاز،
فأنا الغريق
بجاريات الشّعر أهرب للأمام
أسقي شعث روحكِ من مياه البوح
حتّى ترتوي،
ويشيع في وادي الغرام
من فيض وجدي
ألف عامٍ.. بعد عام !

راحيل الأيسر
05-01-2026, 06:50 AM
أظل دائما وأبدا ممتنة لك
أستاذنا الراقي

فادي البحر .


تقديري واحترامي .