تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : ذاكرة مؤجلة..!


عثمان الحاج
05-11-2026, 02:11 AM
...،
أمّا وقد خنقتَ أوداج المسافةِ
وأبقيتها صِفراً،
فدعْ قلبَك يهيمُ في مجاهيله
علَّهُ يُبصِر اسمَهُ في الندى
أو يسمعُ صَوتَهُ في كسرةِ الضوء
أو يُبشَّر بسِرّهِ المكبوت..
لأنّك الآن لم تعُد تُقيمُ في أشدِّ بقاعِ الوجودِ غرابةً،
لُجّة الترقّب...
بل في رقعةٍ أشدُّ خفاءً من الظنّ،
في تلك الرقعة التي تتثاءبُ فيها الأزمنةُ
فيُصبحُ التوقّع كالحقيقةً
وكمسرحِ اللقاء المؤجَّل..
إذ ما تزال عالِقاً بين الأرجُوحتين
حين اتسعت فُتوق الأمنيات على رتقِ الواقع..
فأنت - مُذ ذاك - لستَ على قارعةِ الحدث،
بل أنتَ في جوفهِ،
لا تَرى منه إلا جُدرانَ الصمت
وإنك، وأنتَ تترقّب
لستَ إلا وَمِيضَ السؤالِ المنسيِّ في جوفِ الإجابة،
تتجلّى، ثم تتوارى، ثم تُصيرُ نَفْسَكَ التي عانقتَك في الشِتاءِ الأوّل.
في ذاك المقامُ الذي تُطوى فيه خرائطُ الدروب،
هو ذاتُك،
حين عَلِقتَ في الروابي في يومها الأبيض
قبل أن تكتنفُكَ الشوارد،
وقبل أن تقاوِم ظِلَّك المأهول بالغِياب
وتحمله في صدرك كسِّرٍ صقيل
لترتّبُ نبضَك على مهل،
وترتشِف من ذات الكأس التي لا تُملأ إلّا لمرّةٍ واحدة...

عبدالله مصالحة
05-16-2026, 11:46 PM
لستَ إلا وَمِيضَ السؤالِ المنسيِّ في جوفِ الإجابة

هو ذا عثمان وهو يمتطي صهوة الحرف بلا سرج لدحض الكلام ، يغلّف أزقّة فلسفته داخل القلب المُعنّى
يحيك من افتراضات الدمع أحداث رؤيته فيفيق فيه واجداً ذاته كبقيّة للحن الكلام
دمت مطواع المفردة بلا أسر يا صديقي .

جليله ماجد
05-17-2026, 12:08 AM
دع قلبك يهيم في مجاهيله..
فذات صحوة سيدرك كل شيء..
تتهدم الحقائق ليطمئن..
و سيعرف الحرف نقطته.. فاصلته.. و شدته..
.
.
.
أ. عثمان.. نص مهيب.. كجناح نسر..
بوركت..

رشا عرابي
05-17-2026, 12:33 PM
وتلك المرة الواحدة هي العمرُ برمّته يا عثمان
نُحاول ترتيبنا والبعثرة سواعدها أقوى وأشد..
وتلك الخافيات من الهواجس تربتُ على نبضنا بتوقٍ أحنّ
علّها المسافةُ تنكمش.. علّها الحكايات تعود~

صديقي المهيب القريب عثمان الحاج
يكفيني سعادةً انك بعد الغياب بخير

شكراً لانك لازلت تكتب وتتيح لي/ لنا ترف قراءتك