المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : --تميمة -- للحزن مكان ..


الصفحات : 1 2 3 4 5 [6] 7 8

منى الصفار
09-19-2007, 09:54 PM
جاءَ منتعلاً نجومَهُ
يرزقُ بومضاتٍ صغيرةْ
ويبْحِرُ في سفنِ البوحِ حتى يفيضْ



جاءَ محتدّاً مساراتِهِ
صامتاً
يكادّ انْ ينسلّ منهُ عمرهُ الغافيْ


لملمَ خيوطَ شعرِها الذهبيةْ
صنَع جدائلاً
ولامسَ أجزاءَها فأعشَبتْ

كانَ على سكونِها مدينةٌ
ومذهَبها الحبّ





خواءٌ شارعهمْ هذا المساءْ
تدثّرَ غيماتِهِ وانهمرْ
كانتْ تبللُ أجزاءهُ وتحملُ الطّينْ



سفينتهُ الغادِرةْ
غادَرتها
ولمْ تَعدْ ..

منى الصفار
09-19-2007, 10:38 PM
قالَ المَطرْ:


في غفلةٍ من غيمةٍ
وَضعَ الإناءَ على فمٍ
واستوطَنَ البحرَ الجميلَ ولمْ يعدْ



قالتْ لهُ أمّ المحيطِ بـ حسرةٍ:

اورَقتَها ..


في مائِها هطلَ الكثيرْ ولم تجدْ
من مخرجٍ للبوحِ
عنْ ماءِ الجسَدْ

قدْ لَملَمتْ غيمَاتِها،
واستَوطَنتْ أياتُها
سبلاً إلى وجهِ " الصّمدْ"

وتناثرتْ من حيثُ أورَقها السرابُ
فجاءَها
وتناثرتْ ..
حتى غواهَا غيمُها
ثم أنثَنتْ
واجابتِ الوردَ السقيمَ
بمحجرٍ
قدْ بلّل الليلَ الطويلَ
بـ : لا أَحدْ

منى الصفار
09-25-2007, 10:17 PM
أتَى هذا المساءْ
مليئاً بـ السكّرْ، يكادُ أن يهربهُ الغيمْ
وفي مآزرةٍ لـ صمتٍ آخرْ
أتى منتعلاً هزيمَهُ الأخيرْ
على كفّي محبوبةٍ أولى ..

منى الصفار
09-25-2007, 10:21 PM
غريبةٌ هيَ الحياةْ
تأتي بمَن يفتضّ ذاكِرتنا ويمضيْ
نشبهُ في صمتنا لحظةَ الهزيمةِ مفاجأةْ
ونبحرُ في أفواهنا لمَا لا تستطيعُهُ الكلماتْ
.
.

نسيرُ بعاطفةٍ مشوبةٍ بـ ترقبٍ للفقدْ
وذاكرةٍ معطوبةٌ لكثرةِ ما استهلِكْ على أرصفةِ الآخرينْ

قليلٌ من القهوةِ قدْ يكفيْ
كثيرٌ من التَبغِ قد يكفيْ
ونحنْ نظنّ بأننا نحرق في الذاكرةِ لـ فافةً أخرىْ
أو نهزِمِ على الشفتينْ
مرارةَ قهوةٍ أخرى..

.
.



أجدُ دائماً في فمكَ طعمَ السكّرْ
يجذبُ اجزائي لمحاولةِ سرقةٍ تبوء بالفشلْ
عندما أسرقُ سكّركَ وتسرقَ فميْ
.
.

هذا المساءْ
تسللَ حزنُكَ إلى جسديْ
احتواهُ قليلٌ منّي
وأنا بكَ كثيرْ ..

منى الصفار
09-25-2007, 10:25 PM
كنتُ حتى وقتٍ قريبْ
مصابةٌ بـ عطبٍ في قلميْ
كنتُ أضخّ مشاعري
وأتنظرَ ان يزهرَ قليلاً على ورقْ


وكما خَذلنيْ الوقتُ والبحرُ والمكانْ
كنتَ .........







سألملمْ شَتاتيْ هذا المساءْ
سـ أتظاهرُ بأنني لا أباليْ

بأنّ صمتكَ وطَنيْ
وان فجّتِ الغربةُ قدميّ !



.
.

منى الصفار
09-25-2007, 10:29 PM
لفّ الشرائطَ والمكانْ
.
.
هربَ القليلُ إلى السماءْ
وهنا أتى
ألقى بـ ظلّ خديعةٍ نحوَ الترابْ
حتى أستوى
كالطيرِ محتدّ الأمانْ

..


ها قدْ أتى..
يرثُ الغوايةَ من فمٍ

ويعودُ يبحرُ من هجيرْ

ودماؤهُ تدعـو إلى بابِ المصيرْ


قالوا بأنّ سوادهُ
قد قدّ بعضاً منْ كثيرْ ... !

منى الصفار
09-28-2007, 11:05 AM
يتساقَطُ فمِيْ ..
أهتريءْ،

غِيابُكَ مدينَتي الفاضِلةْ..
أستَديرْ،
لازَالَ على زَهريْ نأمةُ طعنتِكْ،
وكُلّما أحترقَ البحرُ فيّ
أفقتْ



أيُّها الحزنُ الغائرُ في جسَديْ غـ ياباً آخراً
لملمْ شتاتيْ
أو أتركنيْ !

منى الصفار
09-28-2007, 11:07 AM
ذاكرةٌ مـشروخةْ
وجسدٌ مـ ع ـطوب!