تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : تَهجــُّــد !


الصفحات : 1 [2]

عطْرٌ وَ جَنَّة
12-16-2009, 07:43 PM
أنا فِي حَالةٍ مُخزية مِن الدّمع .
أتشرّد كلّ يَومٍ مَع ظلٍّ يَصغُرنِي بأعوامٍ , لكنه يُطَمْئِنني فِي الْعُتمة يا أمّي ..
أستذكر وجهه , يستذكر وجِهي , يعدّ كُريات دَمّي , أعدّ كُريّات دمه , وَ يَستخدمُ مَعِي حّتى جِهاز التنفّس ..
اليوم , هَذا اليوم الَّذي فقدتك فِيه ..
اختفى فِي الشّمسِ يا أمّي , لمّ أحن إليه .. لكنني شَعرتُ بالخوف : - عَلى الرصيفِ الَّذي يحفظُ خُطواتي , مَن الّذي يَرُجعنِي إلى حيثُ كُنت يا أمي ؟!
كَان يَفعلُ ذَلك , كَان يُحدث لِي فَرقاً كلّ صَباحٍ لا أميز لون جِلدي فيه عَن لَيلي , كَان يُنعِسني ب ( الهدهدة )
عَلى كَتفِي حِينما الأرّق الَّذي يُناهِز قدرة قلّتي
يا أمي ..

عطْرٌ وَ جَنَّة
12-16-2009, 08:10 PM
لِينا التي تَبْكِي
ابنةُ صَديقتي أحلام , أحلام التي أهدِيتها غِطاءً للصلاة خِطته بِنفسك لِها فِي زِفافها يا أمّي ..
قَبل حُزنينِ من الآن , كَانَت تُغنِي لها خَالتها بِقُربي : ’’ ماما زمنها قيّة , قيّة بعد شوية , قايبة حاقات و حاقات ’’ , كَان يُفتّرض لِوجهِي تِلك اللحظة أن يَتّسع قَليلاً وَ يسمحُ لِعبور ابتسامة ..
لكنه لم يُمَكِنُنِي مِن ذَلك يا أمّي , الأغنيةُ تَحبِسُ الْطَريق ..
الأغنيةُ تَسَتوعبني تماماً , تَستوعب رَغبتي بأن يُغنيّها لِي العالم .. كلّ العالم ..
لِتَهْدِئتي , لطَمأنتي بِعودتكِ مِن هَذه الرّحلة الطَويلة
يا أمّي ,

عطْرٌ وَ جَنَّة
12-16-2009, 09:07 PM
أطلتِ فِي الموتِ يا أمّي .
فِي كلّ لحظةٍ يُمكنكِ أن تَعُودِي ,
لكّنكِ لا تَفْعلِين ..