مشعل الغنيم
01-23-2008, 02:10 AM
*
فيلم فرنسي آخر، ولكن " غير "
http://img5.allocine.fr/acmedia/medias/nmedia/18/36/32/16/18645002.jpg
باريس: مدينة الحب
" اسكتشات "، أو لنقل قصص قصيرة جداً، عن الحب في مدينة الحب. أغلبها شاعري ودافئ و " باريسي للغاية ". أعجبني اختيار الممثلين، أغلبهم [ فنانين ] أكثر من كونهم نجوم شباك. مالم يعجبني هو تسرّب اللغة الإنغليزية إلى بعض القصص، كنت أتمنى أن استمتع بلغة الحب فقط في فيلم يسلّط القلب (لئلا أقول الضوء) على مدينة الحب.. إحدى القصص الرائعة، اللذيذة، الذكية:
سائح شاب ضائع في ليل باريس...
بقع حمراء، بقعة، بعقة، بقعة، بقعة، كان يتبع البقع كمن ينصاع للخريطة - يرى مصاصة دماء انتهت للتو من الفتك بضائع مثله - ذهبت إليه، يتسمّر في مكانه، اقتربا من بعض، أظهرت أنيابها الدموية المتعطشة، يرتعب، تخيفه أكثر بعينيها وأنيابها، يرتعب أكثر ويستسلم، تنقض على رقبته.. ولم تنهشها... لم تمص دمه، فقط شمّت رائحته، تنفّست الصعداء الأسطوري، صارت عيناها أجمل وأكثر أنوثة، وهو ينظر مدهوشاً إلى عينيها، أعطته ظهرها، طارت قليلاً، فقام إليها.. كسر زجاجة نبيذ وجرح يده، شمّت رائحة الدم فألتفتت إليه، نزف من أجلها أكثر، زجرته، قرّب يده منها أكثر، طااااااااااارت للبعيد الخفي، لازالَ ينزف، داخ، تعثر على السلّم وسقط على رأسه من ما يقارب ثلاثة أدوار، مستلقياً على ظهره، يتدفق الدم من رأسه ويرسم حوله: قلب أحمر، تعود مصاصة الدماء إليه بسرعة، تقطع وريدها، تسقيه دمها، فتحمّر عينه، وتظهر أنيابه البكر، يلمسها، ثم يقبّل حبيبته قبلة الحب الدراكولية: عضّ رقبتها، وعضّت رقبته، ويبدو أنهما - ككل القصص القديمة التي قرأناها - عاشا بسلام إلى الأبد (:
- ثلاثة ألوان فقط استخدمت في إخراج هذا المشهد: الأبيض، الأسود، الأحمر
- القصة بلا لغة، لم ينطق فيها حرف واحد، ولكنها بالتأكيد ليست صامتة
- استخدام هذه الأسطورة بهذه الطريقة وفي هذا الفيلم بالذات ذكي جداً.. دراكولا المخيف وعائلته مصاصي الدماء، تداولتهم الروايات والسينما دائماً بسياق مرعب، لكنهم حين يكونون في باريس يتغير وضعهم، كل الأرواح تقع في الحب في باريس.. حتى مصاصي الدماء.
هذه خمسة دقائق من الفيلم، بقي لكم ساعة وأربعين دقيقة لم تُحرق (:
فيلم فرنسي آخر، ولكن " غير "
http://img5.allocine.fr/acmedia/medias/nmedia/18/36/32/16/18645002.jpg
باريس: مدينة الحب
" اسكتشات "، أو لنقل قصص قصيرة جداً، عن الحب في مدينة الحب. أغلبها شاعري ودافئ و " باريسي للغاية ". أعجبني اختيار الممثلين، أغلبهم [ فنانين ] أكثر من كونهم نجوم شباك. مالم يعجبني هو تسرّب اللغة الإنغليزية إلى بعض القصص، كنت أتمنى أن استمتع بلغة الحب فقط في فيلم يسلّط القلب (لئلا أقول الضوء) على مدينة الحب.. إحدى القصص الرائعة، اللذيذة، الذكية:
سائح شاب ضائع في ليل باريس...
بقع حمراء، بقعة، بعقة، بقعة، بقعة، كان يتبع البقع كمن ينصاع للخريطة - يرى مصاصة دماء انتهت للتو من الفتك بضائع مثله - ذهبت إليه، يتسمّر في مكانه، اقتربا من بعض، أظهرت أنيابها الدموية المتعطشة، يرتعب، تخيفه أكثر بعينيها وأنيابها، يرتعب أكثر ويستسلم، تنقض على رقبته.. ولم تنهشها... لم تمص دمه، فقط شمّت رائحته، تنفّست الصعداء الأسطوري، صارت عيناها أجمل وأكثر أنوثة، وهو ينظر مدهوشاً إلى عينيها، أعطته ظهرها، طارت قليلاً، فقام إليها.. كسر زجاجة نبيذ وجرح يده، شمّت رائحة الدم فألتفتت إليه، نزف من أجلها أكثر، زجرته، قرّب يده منها أكثر، طااااااااااارت للبعيد الخفي، لازالَ ينزف، داخ، تعثر على السلّم وسقط على رأسه من ما يقارب ثلاثة أدوار، مستلقياً على ظهره، يتدفق الدم من رأسه ويرسم حوله: قلب أحمر، تعود مصاصة الدماء إليه بسرعة، تقطع وريدها، تسقيه دمها، فتحمّر عينه، وتظهر أنيابه البكر، يلمسها، ثم يقبّل حبيبته قبلة الحب الدراكولية: عضّ رقبتها، وعضّت رقبته، ويبدو أنهما - ككل القصص القديمة التي قرأناها - عاشا بسلام إلى الأبد (:
- ثلاثة ألوان فقط استخدمت في إخراج هذا المشهد: الأبيض، الأسود، الأحمر
- القصة بلا لغة، لم ينطق فيها حرف واحد، ولكنها بالتأكيد ليست صامتة
- استخدام هذه الأسطورة بهذه الطريقة وفي هذا الفيلم بالذات ذكي جداً.. دراكولا المخيف وعائلته مصاصي الدماء، تداولتهم الروايات والسينما دائماً بسياق مرعب، لكنهم حين يكونون في باريس يتغير وضعهم، كل الأرواح تقع في الحب في باريس.. حتى مصاصي الدماء.
هذه خمسة دقائق من الفيلم، بقي لكم ساعة وأربعين دقيقة لم تُحرق (: