أريـــام
02-09-2008, 11:36 PM
يزيد بن معاويه ابن ابي سفيان غفر الله له
لو لم تشغله الخلافه عن الشعر لكان من اعظم شعراء عصره
خُذوا بِدَمِي ذَات الوشَـاحِ ، فإنَّنِـي=رَأَيْتُ بِعيْنِـي فِـي أَنَامِلَـهَا دَمِـي
وَلاَ تَقْتلوهَـا إِنْ ظَفِـرتُـم بِِقَتْلِـهَا=بَلَى خَبِّرُوهَا بَعـدَ مَوْتِـي بِمَأْتَمِـي
وقُولُوا لَهَا : يَا مُنْيَـةَ النَّفْـسِ إنَّنِـي=قَتِيلُ الهَوَى والعِشْقِ لَوْ كُنْتِ تَعلَمِـي
لَهَا حُكْمُ لُقْمانٍ وصُـورةُ يُوسُـفٍ=ونَغْـمَـةُ دَاودٍ وعِـفَّـةُ مَـرْيَـمِ
وَلِي حُزْنُ يَعْقوبٍ وَوَحْشَـةُ يُونُـسٍ=وآلاَمِ أَيُّــوبٍ ، وحَـسْـرةُ آدَمِ
وَلَمَّـا تَلاقَينَـا وَجَـدْتُ بَنَـانَهَـا=مُخَضَّبـةً تَحكِـي عُصَـارَةَ عَنْـدَمِ
فَقُلْتُ : خَضَبْـتِ الكَـفَّ بَعـدِي=أَهَكَذَا يَكُونُ جَزاءُ المُسْتَهَامِ المُتَيَّـمِ ؟
فَقَالَت وَأَبْدَتْ فِي الحَشَا حُرقَ الجَوَى=مَقَالـةَ مَنْ فِي القَـوْلِ لَـمْ يَتَبَـرَّمِ
وَعَيْشِكَ مَا هَـذَا خِضَابـاً عَرَفْتُـهُ=فَلا تَكُ بالبُهْـتانِ وَالـزُّورِ مُتْهِمِـي
ولكَّنَنِي لَمَّـا رَأَيْتُـكَ نَائِيـاً وَقَـدْ=كُنْتَ لِي كَفِّي وَزنْـدِي ومِعْصَمِـي
بَكَيْتُ دَماً يَـوْمَ النَّـوَى فَمَسَحْتُـهُ=بِكَفِّي ، وهَذَا الأَثْـرُ مِنْ ذَلكَ الـدَّمِ
ولَوْ قَبْلَ مَبْكَاهَـا بَكَيـتُ صَبَابـةً=بِسُعْدى شَفَيْتُ النَّفْس قَبُـلَ التَّنَـدُّمِ
ولَكنْ بَكَتْ قَبْلي ، فَهَيَّجَ لِي البُكَـا=بُكَاهَا ، فَكَـانَ الفَضْـلُ للمُتَقَـدِّمِ
خَفاجِيَّةُ الأَلْحَاظِ مَهْضُومَـةُ الحَشَـا=هِـلالِيَّـةُ العَيْنَيـنِ طَائِيَّـة الفَـمِ
مُنَعَّمَةُ الأَعطَافِ يَجـرِي وِشَاحُهَـا=عَلَى كَشْحِ مُرْتَجِّ الـرَّوَادفِ أَهْضَـمِ
ومَمشُوطةٌ بِالمِسْكِ قَدْ فَـاحَ نَشْرُهَـا=بِثَغـرٍ ، كَأَنَّ الـدُرَّ فِيـهِ ، مُنَظَّـمِ
..................................
..................
........
,,
,
موضوع رائع جدا
شكرا نواف :)
لو لم تشغله الخلافه عن الشعر لكان من اعظم شعراء عصره
خُذوا بِدَمِي ذَات الوشَـاحِ ، فإنَّنِـي=رَأَيْتُ بِعيْنِـي فِـي أَنَامِلَـهَا دَمِـي
وَلاَ تَقْتلوهَـا إِنْ ظَفِـرتُـم بِِقَتْلِـهَا=بَلَى خَبِّرُوهَا بَعـدَ مَوْتِـي بِمَأْتَمِـي
وقُولُوا لَهَا : يَا مُنْيَـةَ النَّفْـسِ إنَّنِـي=قَتِيلُ الهَوَى والعِشْقِ لَوْ كُنْتِ تَعلَمِـي
لَهَا حُكْمُ لُقْمانٍ وصُـورةُ يُوسُـفٍ=ونَغْـمَـةُ دَاودٍ وعِـفَّـةُ مَـرْيَـمِ
وَلِي حُزْنُ يَعْقوبٍ وَوَحْشَـةُ يُونُـسٍ=وآلاَمِ أَيُّــوبٍ ، وحَـسْـرةُ آدَمِ
وَلَمَّـا تَلاقَينَـا وَجَـدْتُ بَنَـانَهَـا=مُخَضَّبـةً تَحكِـي عُصَـارَةَ عَنْـدَمِ
فَقُلْتُ : خَضَبْـتِ الكَـفَّ بَعـدِي=أَهَكَذَا يَكُونُ جَزاءُ المُسْتَهَامِ المُتَيَّـمِ ؟
فَقَالَت وَأَبْدَتْ فِي الحَشَا حُرقَ الجَوَى=مَقَالـةَ مَنْ فِي القَـوْلِ لَـمْ يَتَبَـرَّمِ
وَعَيْشِكَ مَا هَـذَا خِضَابـاً عَرَفْتُـهُ=فَلا تَكُ بالبُهْـتانِ وَالـزُّورِ مُتْهِمِـي
ولكَّنَنِي لَمَّـا رَأَيْتُـكَ نَائِيـاً وَقَـدْ=كُنْتَ لِي كَفِّي وَزنْـدِي ومِعْصَمِـي
بَكَيْتُ دَماً يَـوْمَ النَّـوَى فَمَسَحْتُـهُ=بِكَفِّي ، وهَذَا الأَثْـرُ مِنْ ذَلكَ الـدَّمِ
ولَوْ قَبْلَ مَبْكَاهَـا بَكَيـتُ صَبَابـةً=بِسُعْدى شَفَيْتُ النَّفْس قَبُـلَ التَّنَـدُّمِ
ولَكنْ بَكَتْ قَبْلي ، فَهَيَّجَ لِي البُكَـا=بُكَاهَا ، فَكَـانَ الفَضْـلُ للمُتَقَـدِّمِ
خَفاجِيَّةُ الأَلْحَاظِ مَهْضُومَـةُ الحَشَـا=هِـلالِيَّـةُ العَيْنَيـنِ طَائِيَّـة الفَـمِ
مُنَعَّمَةُ الأَعطَافِ يَجـرِي وِشَاحُهَـا=عَلَى كَشْحِ مُرْتَجِّ الـرَّوَادفِ أَهْضَـمِ
ومَمشُوطةٌ بِالمِسْكِ قَدْ فَـاحَ نَشْرُهَـا=بِثَغـرٍ ، كَأَنَّ الـدُرَّ فِيـهِ ، مُنَظَّـمِ
..................................
..................
........
,,
,
موضوع رائع جدا
شكرا نواف :)