![]() |
الجوعى بـ حقّ : أناسٌ تمضغهم الذاكرة بينما هم يُعدّون مائدةً لمستقبلٍ مجهول . |
http://d.up-00.com/2018/11/154213166526341.jpg لـ ( ... ) المرأة التي لم تدرك بعد .. أنها ما زالت طفلةً تلهو بمشاعري ، غير آبهةٍ بتجاعيد حزني على حد حلمي : تجيئين يتبعكِ المساءُ طوعًا .. بكل خيره ، تنظرين لساعتكِ .. فأسبقُ عذركِ بـ حقيقتين : تتأخرين يا حبيبتي و لو جئتِ مبكرة ، لا عليكِ فكل لقاءٍ ما هو إلا فاصلٌ بين انتظارين . تحدثينني عن يومكِ المرهق ، عن الآخرين ، و عن أمور يمكن لغريبين الحديث عنها دونما حرج ، و في عينيكِ يبقى الكلامُ الأهم ، الكلام الذي لا يُفهم .. و لا يُمل . أحدثكِ عن جرحي الذي حينما تماثل ... تماثلَ للشقاء ، و أني بتُ من الوهن طيفًا .. كلما تبدى .. تنضوه رفّة جفن ، و أنّ ما يضطرم بداخلي كفيلٌ بشتاءٍ طويل . لكنكِ تغيبين ...... فيحضر كل وخيم ، أفتقدكِ و أنتِ ماثلةٌ على الدوام .. كـ لمعةٍ في الصقيل ، كالمحتّم و لات مناص ، تعتذرين بالورد ، بالقاتم الحزين ، بحُجةٍ ( دامعة ) .. يجهش لها قلبي و هو يسأل : كيف ظل الهواء أمينًا و لم يخن صدر الحياة؟ يا ( إسمًا ) لا يتألف من حروف ، بل من حروق - و هو ما يفسر طعم الرماد في فمي - : عالقٌ أنا .. بين غياب حقيقتك و حقيقة غيابك ، ذنْبكِ : إرباك الجهات ،.. حماقتي : ركضٌ بلا انقطاع . يُغيظني .. تدافع الأحلام تهفو إليكِ لاهثة .. مُحققةً نفسها بكِ ، بينما الحلم الوحيد الذي هيّأتُ له عمري مأوى ، انزوى....... و فضّل المبيت في العراء . |
الرجل الذي يشتكي من ألمٍ في ظله ، و يُصرّ على كسْبِ تعاطف الآخرين ، وجدته اليوم في فحوى أغنيةٍ رائجة ، تصدح في الأرجاء و لا ينتبه لها أحد . كانت تقول : للحطام قداسته ، و قد دنّستْه محاولاتُ الانقاذ . |
المُتحذلق .. كُويتبٌ أخرق ، يرصفُ الكلمات : بلا ربطٍ بلا معنى ، و يرى نفسَهُ الأعمق يزدادُ ثقةً .. حينما : تُصدقه الغِرّ ، و تعشقه الجهول ، و يُصفق لهُ أحمق عندما أراه : أشعرُ بالضيق و لا شيء أبغي - تمامًا - غيرَ أنْ أبصق |
لم تكن جميلة .. ملامحها تناسبُ غلافًا لروايةٍ عميقة ، كلامها بذيءٌ و لها لكنةٌ مُغرية ، رغم لباسها الفاحش بجدارة .. إلا أنه يُخفي طُهرًا غامضًا . يبدو أنها في الثلاثين من عُهرها . و عندما سألتها : منذ متى تلعبين هذا الدور؟ أجابتْ كـ ما لو أنّ السؤال فخٌ مكشوف : عندما كان أمثالك يُفضّلون دور " الكومبرس " على خشبة الحياة!. أعدتُ الكرّة مهزوزًا و كأني أتلافى هزيمةً محققة : و يعجبكِ حالك ؟ و بـ هدوءٍ يوحي بشدة البأس و اليأس معًا .. قالت : أفضل حالاً من عانسٍ اكتفتْ بإصبعها زوجًا في السر . أمام وقاحةٍ أخّاذةٍ كهذه .. لا تملكُ إلا أنْ تتظاهرَ بالأسف ، و تُنهي المشهد بعباراتٍ وعظيّة - كـ حيلةٍ نبيلة - هي في جوهرها إقرارٌ بعدم أهليتك لخوض هذا النزال كما يحدثُ غالبًا!.. |
الساعة الآن 04:11 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.