منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - ثرثرة
الموضوع: ثرثرة
عرض مشاركة واحدة
قديم 04-18-2008, 04:46 AM   #32
عبدالله الدوسري
( كاتب )

الصورة الرمزية عبدالله الدوسري

 







 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 52

عبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعةعبدالله الدوسري لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي



( 8 )

عبثا أحاول تذكر الأشياء في مجراها المفعم بالوجود ،،
تلك النبضة المنبثقة من تلاقي الأحزان ،،
بحنان متلهف في أول مأوى آمن يتاح لي
في أي غيب كنت أهيم قبل ذلك منطلقا ،،
مع تيار متصل غير محدود من الحرية المزعومة ،،
حرية شاملة تشارك في مهرجانها قوى عديدة ،،
من الماء والتراب وحرارة وبرودة ،،
في تناغم مع دورة الأرض والقمر والشمس ،،
في حضن القدر الماضي في حوار دائم لا نهاية له
ألم تفرغ جدة بعد ؟! ،،
ما أكثر هذه الشوارع ،، وما أضيقها بعيني سيارة مجنونة
تثب هنا وهناك وراء المستحيل ،،
في عالم مسحور فيه كل شئ إلا الأمل ،،
وفجأة يخفق القلب خفقة لم يخفق مثلها مذ كان فكرة هائمة في عالم الغيب ،،
ويستوي الحب أمامه كنجمة متألقة في سماء صافية ،،
تمطر وابلا من الأفراح والآلام ،،
مجدة وراء موسيقى الكلمات وحمرة الورد ،،
وفضية شعاع القمر وحكمة صمت الموت
وبعد عناء طويل يجئ الحزن على غير موعد ،،
ملوحا بسياط محملة بالرصاص ،،
ما ألهبته تحدى العرف والتقاليد وأركان المعبد ،،
وبشئ من التردد يرمي نفسه في بئر الجنون الأحمر ،،
مزاجه الشهد والسم ،،
ليمحق المكر والخداع ،، والجمال والفضيلة ،،
ويترك القلب جثة هامدة تقف بهذا الطريق المظلم ،،
لكم هو مشابه بطريق الجبيل ،،
هكذا ،،
وبوحي من حسن الحظ تتراءى مرآة عاكسة للزمن بلا حلم أو خيال ،،
فما هي إلا احتمالات تطاول احتمالات ،،
ولكل همومه
بدا أن مملكة الفرح قد جذبت تماما ،،
وفي الخارج صور مشبعة برطوبة الجو الخانق ،،
بدت الألوان كالحة ،، ومضى الوقت أثقل من المرض ،،
وما أكثر الأنظار المتطلعة إلى الأفق ،، تكاد تمضغه مضغا ،،
فاستمعت لحديث الصمت بروح خامد شاحب ،،
وقد آمنت بأن العذاب لن ينتهي أبدا ،،
وبأنه نصب هدفا لأحزان لا ترحم ،،
وثقلت علي معاناة الحوار في الطريق المزدحم فتذكرت معارك الأمم ،،
وغزو الجراثيم ،، ومتابعة الصحة والعافية ،،
توقعت أن تحدث معجزة ،،
ولكن السيف ارتفع في جو قاتم ثم هوى مبددا كل شئ ،،
الدفء قتل غيلة ،،
ودهن العود سم زعاف ،،
وألبوم الصور متحف لآثار محنطة ،،
لا أنت أنت ،،
ولا أنا أنا ،،
ولن أعجب للنسيان إذا زحف علينا ذات يوم ليعلمنا كيف يكون السلوك في هذه الحياة ،،
إلي بجميع الشياطين التي تقيم في المقابر والبحور ،،
كفاني خداعا بالأحلام الكاذبة ،،
سأستخرج من الأعماق الجنون الرائع المخلوق أصلا للحياة به ،،
فإلى الأمام كما يشاء الواقع ،،
ولو دهمني في هالة من النيران المتقدة ،،
أيغار الورد ؟! ،،
كيف آبه لحصباء الدر المنثور حولك وأنت أجمل جوهرة ؟! ،،
فأنت الساحرة ،، أنت ذات الدل ،،
تكفي غمزة ماكرة من طرفك الساجي الفاتر لإذلال ألف قلب ،،
ها هي الأحزان ،، فلا عليك ،، سيحين دورك ،،
فربما ينقضي السهر رمزا للمعاني الجميلة والرغبة في معايشة الأنوار والمعجزات ،،
صارخا بالنبع وقد امتدت جذوره ،،
ورسخت قوائمه ،، وترنمت الروح بأغنيته المجهولة ،،
صامدا حيال كل شئ ،،
يحتوي الصمت والظلام فسما على الزمان ،،

 

التوقيع

المتشرد

عبدالله الدوسري غير متصل   رد مع اقتباس