.. (لـها) مع سبق الإصرار والترصد
//
كنتُ قد سرقتُ شيئاً من فرحي.. بكَ؛ لأزرع بذرة منه في قلبـ (ـها)
_ كعادتي _ أصحو من نومي في أوقات مستعصية / غير متوقعة من النهار..؛
أغتسلُ بماء زمهرير؛ عنوان هذا الصيف المرير؛ أنفضُ به ما تبقى من النوم على وجهي الشاحب
( ويا أسفي.. نفد الشوكولا الذي اعتدته ليل نهار.. ونهاري هذا خالٍ من الشوكولا / خالٍ من النشاط المفتعل؛
سأظل في غمرة شوقي لدفء الشوكولا فما عاد إلاه يغمرني بنشوة حتى الأعماق )
أجلتُ النظر بمستنقعي الراكد.. إن كانت هناك برامج إضافية اليوم.. أم يحوي جدولي الكثير من الكسل.!
(.. بعد أن افتتحتُ يومي بمفاجأةٍ منك
أتيتني محملاً بعبق الأمل؛ ودفء اليدين.. وقُبلة الصباح تطبعها على جبيني الباهت
لتنهش روحي يومي ذا الأربع وعشرين نابا بتعجرف معهود وصخب متمرد؛
لونكَ جديد..!
ضحك ومشاكسات
تودعني ضاحكاً : اِبتسمي بكل لحظاتك؛ وتناولي الإفطار معـ (ـها)
حتى خلتني ريشة طاووس زاهية.. تتماوج مخترقة حلما جديدا بإصرار.. وحزم
ولا تدري أني سأعاود نومي من جديد وأغرق فيكما أكثر ..)
تتخبط قدماي الطريق؛ نحو حلمي الإخطبوط حينا.. وأحياناً نحوها؛ متناسية آلام الماضي وجراحي
أُسرع خطاي.. تسبقني أنفاسي لمنفاها أشتاق لمرآها.. متحدية القدر بابتسامتي المسروقة
زممتُ شفتي قبل أن أباغتها بهذا النهار _ الجديد بكَ أنت _ خشيةَ أن تـفلت مني ابتسامة بعطرك
أو تشي بنبضك عيوني.. فتتبخر كل الأماني ويتبدد ذاك البياض
في حين..كانت (هي) مشغولة بترتيبٍ ما؛ تتوج مملكتها الخاصة؛ بكبريائها المعتاد وخطواتها الرصينة
فراشة..؛ تضيء العالم بنور قلبها الأخاذ..
ترشق كل الأرواح بألوان الطيف تارة..؛ تعزف من جراحها ألحان الحب والصفاء تارة أخرى..؛
أقلتُ فراشة.!
تجوب روحي باحتراف؛ تزين عالمي بصمتها.. لا أنسى نظراتها الخجلى الباسمة
تلازمني كظلي.. بيد أنها لم تتفوه بنصيحةٍ ما في أي عمرٍ اخترقني
لم تقل لي " لا " أبدا.. أو تلك المتهمة " نعم "
ويا ليتها باغتتني بإحداها حين غفلة مني؛ لكان خيراً من تخبطي ونزفي الدامي
لم تقم بفعل ( مباغتة ) لمنع " أناي " من السيطرة على عالمي؛ ليتكِ أخرستِ طغياني العاتي
أنا اليوم من يقوم بفعل المباغتة مع سبق الإصرار والترصد
بصوت خفيض..
_ كيف الحال مام
لا جواب..!؟
لم يأتني منها رد..! لم أتمالك نفسي؛ غروري لا يسع الكثير من مداراة عدم اكتراث الآخرين بي
تقدمتُ بضع خطوات إليها؛ أمسكتُ كتفها الأيمن بيدي اليسرى بقوة؛ قائلة بصوت لم يشبهني ذات عمر
_ كيف الحاااااااال ..! مااااه
جاءني ردها بعفوية الأم الحنون وضحكة المتفاجئ / الغارق في أفكاره عنوة..!
_ زينه الحمد لله..!!
آآآآه .. تسحرني تلك الابتسامة الواسعة؛ يحلق بي _ ثغرها المليء درراً / رحمةً _ لجنة الفردوس
وما زالت يدي متمسكة بكتفها بقوة الحانق على دنياه / المتمرد على قدره
خلسة تنظر للساعة التي تشير للرابعة بُعيد الظهيرة.. تزفر تنهيدة حارقة.. ترمقني بنظرة الخائب.. رجاه وابتسامتها تراودني عن نفسي
تخبرني عيناها.. بارتباك
( الوقت متأخر..! )
( أنا كما أنا لا أتغير..! )
( متى يمتلئ مقعدي الفارغ دوماً؛ بكيانٍ أتلبسه..! )
تنفرج أساريري لهكذا أسئلة ساذجة / مراهِقة لا أجوبة لها..
دون أن تنبس شفتاي بحرف.. أبادلها النظر باستخفافِ مراهِق :
(.. أعلم
صدقيني أعلم.. ياااا توأم روووحي.. ياا أمي..! يا روحي أنتِ.. يا أناااا
سأكبر حتماً لكن..! ليس الآن..)
تتجاهلني..! ربما
تعاود بعثرة أشياءها أو ترتيبها..! تبدو منهكة جدا.. ومنهمكة وشاردة جدا.. ومريضة أحيانا.. وأشياء أخرى
بت أجهل كيف يفكر الكبار؛ ولمَ يمتلكون رؤوسا عملاقة
//
حور
2007-05-23