منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - .....{ طعنة يوغسلافي
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-25-2008, 08:09 PM   #16
جمال الشقصي
( شاعر وكاتب )

الصورة الرمزية جمال الشقصي

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 343

جمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعةجمال الشقصي لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي





\


إن المسافة الراكضة قبل خطوات النص لم تقتحم فضاء هذا المتصفح عن عبث، تلك الـ(واو) الصغيرة المسربلة بالجرح الأحمر يا نَاصِر؛ هي مدعاة للتأمل وللتمعن والتدقيق، فما بالنا ونحن نفتح الحياة أمام رحابة هذه الطعنة النابتة بين ضلعٍ وآخر؟
:

هذا الصوت القادم من الزاوية الأخرى للحظة كتابة هذا النص، إنما هو ركض اليأس خلف (قطار العافية) حين مضى مخلفاً حقيبة الطعنة وحيدة.. تنشد بصيص أملها المنشود بيأسٍ أكبر.

:

مدخل قبل القراءة:

عادة ما يؤنسِن الغرباء/ قاطني الوحدة/ سكان الغيابات إحباطاتهم العظيمة، محاولين ـ قدر الاستطاعة ـ بث الحياة في حنايا الجو المحبِط الذي يطوقهم من السماء للسماء.
فحين يدخل ناصر بن حسين لحظة التعبير بهذه الأنسنة:
(وكح الليل/ استيقظ حلم غافي، تثاوب/ غمض جفون المسا/ استجمع لحافه) علينا أن نتوقع هروب الإنسان من المكان صوب شرفةٍ تبث الهواء المتعارف عليه في الرئة، فليس هو من يرتكب كل الأفعال الماضية (كح/ استيقظ/ غمض/ استجمع) بينما هو (الآخر) المؤنسَن من قبل صاحِب المكان؛ هذا الكائن الذي اختاره ناصر كواجهة للحوار بينه وبين صمت الأرض من تحته.. ومن أمامه.

:

خروج هذا النص من وقع (الفعل) في مقطعه الأول ووصوله إلى حالة (التمني) في ختام المقطع الثاني.. هي إشارة إلى عِظَمِ مساحة الإحباط أمام حياة الغريب، وتشبيه الـ(فاعل) بـ(طعنة يوغسلافي) هو دليل على أن هذا الآخر المتسبب في النكسة.. كان أعظم من حياتنا، كان هو الذي يحلم ويغفو ويستيقظ عوضاً عنا، كان هو الشرفة (الدريشة) التي يتسلل منها ضوء القمر فوق تجاعيدنا التي استعمرتها ظلمات الأحداث، فكيف لا يتسمى فعل هذا (الآخر) بـ(طعنة يوغسلافي) وهو (أعني اليوغسلافي) من عُرِف عنه صموده وقتاله غير العادي من أجل حرية الأرض والإنسان داخل حدوده الحميمة/ المقدسة في ذاته؟.. وعرف عنه تسديده للطلقة مع استحالة نشازها عن طريق الإماتة!!.. حين نمنح متسع حياتنا وأحلامنا لهذا (الآخر) العظيم.. ونصحو بعد ذلك ونحن أمام خواء أحلامهم معنا/ نصحوَ ونحن فوق موت أمانينا التي داست عليها قوافل غياباتهم.. فمما لاشك فيه أنهم لن لتركوا على أية قارعة من قوارع صحرائنا القدرية ولو رائحة قطارٍ للنجاة/ فهم من تعلموا طوال حياتهم كيف يمسكون بنقاط ضعفنا، كيف يكتشفوننا دون سبرٍ ودون تعب التنقيب؛ ذلك أننا كنا أمامهم كتاباً لا أغلفة له، كنا كوجه النهر القصير الذي لا يضنيك اكتشاف ما في جوفه من كائناتٍ بسيطة/ لم نكن بوحشة المحيط وأسرار البحار.
:

هذا النص بحاجة إلى تمعن، وبالذات في ما يتعلق بوقع الفعل فيه من جهة، أو ما يخص حالة الاندياح الغيبية التي سبقتنا بـ(الواو) إلى داخل القصيدة من الجهة الأخرى.
/

ناصر.. قلتها منذ حضوري الأول.. إنك صعب جداً بهذا النص، وصعوبتك تكمن في مقدار الدهشة الذي سكبته داخل هذا المتصفح.. وما نحن امام هذه الطعنة اليوغسلافية إلا قراءً حالمين كما يقول أخي وأستاذي الجميل قايد الحربي.

:

قايد الحربي
لا تشكرني على قدر الله.. دعني معك أشكره على منحك إيايَ قلباً وفكرا.

/

 

التوقيع


البدر


(هذا الزمان أصمخ.. ما يسمع شيوخه)..!

جمال الشقصي غير متصل   رد مع اقتباس