إلى أُمِي ..وَيَضمّ فَمْي صَوتِي كُلّما نَطَقْتُكِ .. كَ أول مَرةٍ وُضعت فِيها على صَدْركِ مِيلاد الشِتاء .
إلَيكِ ..هُنَاك حيثُّ قَلْبِي وأنْتِ ..بِالْقُربِ : مِن الْصَلاة .
.قَابَ وَجْهِك ..وأنْمُلةٍ بَينكِ وَبَيْن [ وُسْطَى ] رسول الله ..يَاكَافِلة عَجْزِي ..يَا هَيْئة الْسَجدة الْشَاكِرة .
يا أنتِ ..وَرَحِيلُكِ الَّذي أذْنَب بأن جَعَلَني مُلْفتة فِي حُزْنِي ..وأنْجَح .
- تَخيلي : نَجحت ..
- ’’ بنيتي ماينخاف عليها *’’
..وأخاف يا أمي عَلى الْفَرحة مِن الْغُربة فِي قَلْبِي ,
- تَخيلي : نَجحت .
- ’’ يا ماشاء الله ياماشاء الله * ’’
.. مَشيئة الله ياأمي أقْرَب لَكِ مِني ..وأنَا الْبَعيدةُ عَنكِ بِفَرقِ شَعْرَةٍ مَسْدولة .
تُقَبِلين جَبيني .
أُقبل يَدكِ
أقبل قَدمكِ
..تُقبلين وَجْهِي
أُقلّب صَدْرك
..تُقلبين ذَاكِرتي ..
وَرائحة الْكَافور تَسحب عَيْنِي ..
إلى الْوَطن الَّذي اختفى كل مَن فِيه فجأة بِ جُزءِ ثَانيةٍ بَين إغماضةٍ وإغماضة .
الْوَطن الًّذي غَمس رُوحي فِي ضجّة الْمَدائِن ..وكَلفني الاستغفار عنكِ ..وَ هشّ الليل عَن عامودِ الإناراة ياأمي ,
- تَخيلي : نَجحت
- ’’ دَمعةٌ منكِ * ’’
وَ هَا أنا أُعيد الْمَشهد ذَاته
كما كُنت أفتحُ ذِراعي وأنا صَغيرة .. لِجُدرانِ البيت ..بُغية الأسرارِ الْتِي خبأتِها عَني .
هَا أنا أفتحُ ذِراعي الآن للجنَّة الْمَحفورة فِي ’’ مكانكِ ’’ وأشّد ثِياب الْهَواء وكَتفك :
نَجحت
نَجحت
نَجحت
وأحبهُ يا أمي .