رأسي؛
كـ فقير أوجعه الهزال، الأنين، و البردُ الذي لم تطفئه أي بطانية سرقها أو وجدها تحيط بإعدامه..
كـ هاربٍ، غريبٍ مضى هائما في درب لا يعرف عنه إلا الركود
و حين لم يجد ما لا يعرف أنه يريد أو لا يريد؛ قفل راجعا إلى غربته لا يلوي على شيء!
كـ غيبوبة لا تعرف من يوقظها، من يدفنها، من سيتخلص من رفاتها.
كـ طفل شُرِّد بين القوافل؛ أين يبحثَ أولياؤهُ و الكل يبدو متضخِّمًا و مُسْوَدًّا؟ يضع سبابته فيما بين شفتيه اللَّتان تصران على تمزيق شيء ما.. بغية الأمان؛ تظنه مختبئا تحت الوجع و الدم!
كـ من يتلوَّى متأثرا بسموم حيَّة و لا يضيع الوقت في الذهول لمتابعة احتضارها تحت قدميه بعد أن قتلها. متسائلا من يسبق الآخر إلى التخَشُّب!