منتديات أبعاد أدبية - عرض مشاركة واحدة - وَجه مِنْ وَرَقٍ .. !
عرض مشاركة واحدة
قديم 03-30-2015, 05:53 PM   #1
جليله ماجد
( كاتبة )

الصورة الرمزية جليله ماجد

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 301043

جليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعةجليله ماجد لديها سمعة وراء السمعة

Exclamation وَجه مِنْ وَرَقٍ .. !


ماذا تتوقع من شخص مثلي ؟
قد تعود اﻹخفاق مع كل شيء حتى نفسه !
شخص قضى نصف حياته مريضا و النصف اﻵخر متعطشا للحياة بكل زخرفها حتى كاد يغرق فيها !
إن من الجنون أﻻ أستغل كل دقيقة يكون فيها جسمي قادراً على الحياة !
من الجنون أﻻ أحترق بالحقيقة و من الجنون أﻻ أعب كل شيء دفعة واحدة و إن اختنقت بعد ذلك ؟ أليس كذلك ؟
دائماً عندما أخلد إلى النوم أصلي .. كي تعود الحياة إلى جسدي الضعيف مرة بعد مرة ... و كأن عقارب الساعة تنهش لحمي و تبصقه في وجهي و تضحك عليي هازئة ...
كم أشعر باﻷلم و أبتسم .. خوفاً على من يشدون على روحي و قلبي و يدي .. لكن ألمي وشم على وجهي و هذا أسوء ما في الموضوع .. أليس من الممكن أن أخلق وجها باسما لي بدون اصفرار أو شحوب ؟ وجه جديد ﻻ يحمل في عينيه حزنا و ﻻ يرتجف فمه عند البكاء ؟ وجه ﻻ يفضح صاحبه ؟ وجه محايد بﻻ شعور أو إحساس أو دموع ؟أحتاجه جداً ف وجهي يؤلمني !
و وجهي يفضحني ! أكره وضوحه ! أريد وجها مصمتا ..لوحة سيريالية ﻻ يفك رموزها أحد إﻻ أنا !
من الطبيعي أن يصاب الجميع بالملل .. معهم كل الحق .. فمرضي ممل ﻻ ينتهي .. و رغم كل شيء ﻻ زلت حية !
اﻵن ﻻ أحتاج لسيارة إسعاف و ﻻ لبشر .. أحمل وجعي على كتفي و أدخل المستشفى و ﻻ أنتظر عيادة أحد .. ﻻ أحب نظرات الشفقة و ﻻ الوصفات الشعبية القديمة الممزوجة بالعسل و السحر و الشعوذة .. الجرح يكون مؤلما في المرة اﻷولى فقط لكن مع تكرار الخناجر تصاب الروح بالخدر فﻻ تشعر و ﻻ تبكي و ﻻ تتألم !
كزجاج تهشم فأنى لك أن تعيده لسيرته اﻷولى ؟
أنظر إلى كم اﻷدوية التي أحملها في حقيبة يدي و أضحك .. يا للسخرية ! و النساء يحملن في حقائبهن عطورا و أدوات زينة!
كم هن تافهات ..! ينظرن إلي باستغراب عندما ألعب باﻷرجوحة و كأنها حصر على اﻷطفال ! روحي تحتاجها ! فما إن أمد رجلي حتى أصل عنان السماء و أطلق ضحكة صافية و أشعر بالخفة .. و كأن قلبي طفل صغير ﻻ يرتاح إﻻ بالضحك ببراءة!
أسرق ورقة و بصديقي القلم أرسم وجها له ضحكة كبيرة .. و ألصقه على وجهي .. و أبتعد .. و بي أمنيات أن ﻻ تخونني اﻷرض ككل مرة و ﻻ تصعقني السماء كالمرة السابقة و ﻻ تكسرني الرياح .. فأختار أن أطير !
فلتنبت اﻷجنحة !

 

التوقيع



كُلّ ما أيْقَنْتُهُ.. رحَلا..

جليله ماجد غير متصل   رد مع اقتباس