الحقيقة النائمة عدد02 - منتديات أبعاد أدبية
 
آخر المشاركات
[ فَضْفَضَة ] (الكاتـب : قايـد الحربي - آخر مشاركة : زايد الشليمي - مشاركات : 70204 - )           »          جِدَارِيّات..! (الكاتـب : خالد صالح الحربي - آخر مشاركة : هدب - مشاركات : 354 - )           »          لحظــااات جنـون (الكاتـب : هدب - مشاركات : 57 - )           »          تعال واكتب حالتك/لحظتك شعراً ..! (الكاتـب : نايف السميري - آخر مشاركة : هدب - مشاركات : 8237 - )           »          حبيت أقول....... (الكاتـب : سليمان عباس - آخر مشاركة : هدب - مشاركات : 1269 - )           »          كلمة شكر لمن ترسلها (الكاتـب : إيمان محمد ديب طهماز - آخر مشاركة : هدب - مشاركات : 760 - )           »          سقيا الحنايا من كؤوس المحابر (الكاتـب : سيرين - مشاركات : 4637 - )           »          [ على ذكراك ] (الكاتـب : نورة القحطاني - مشاركات : 42 - )           »          [ صوت & صدى ] .. !! (الكاتـب : صالح العرجان - آخر مشاركة : نورة القحطاني - مشاركات : 2085 - )           »          مما راق لي ... (الكاتـب : سلسبيل - آخر مشاركة : إيمان محمد ديب طهماز - مشاركات : 128 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات الأدبية > أبعاد النثر الأدبي > أبعاد القصة والرواية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-13-2018, 10:53 PM   #1
حسن التازي
( كاتب )

الصورة الرمزية حسن التازي

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 0

حسن التازي غير متواجد حاليا

افتراضي الحقيقة النائمة عدد02




كنت أهم بالدخول وكان على وشك المغادرة، والتقينا بالباب، فأصطدم كتفه بكتفي ورفع بصره إلي ورفعت بصري إليه ،ومن خلف عينين متعبتين ولحية خفيفة نطق قائلا :
-لعلك تكون زائرا جديدا.
وقلت وأنا أنظر جهته محاولا التدقيق في ملامحه أكثر وقد عاينت شبها بينه وبين شخص أعرفه:
-عفوا سيدي هل أعرفك؟
توقف وعلامة اندهاش تعلو محياه ،وقال ببديهية مطلقة :
-هنا لا نحتاج للتعارف.. يا ولدي
ثم أخد نفسا عميقا وأضاف
- ،هل هي أول مرة لك
-أول مرة ماذا؟
-أول مرة تزور المكان
-لا ..لا ليست أول مرة وسبق وأن حضرت هنا
-إذن أنت من مريدي ا لمكان
وتراجعت لأفسح المكان لأحد الداخلين وقلت:
-لست أبدا من المريدين...ربما هو واجب علي القيام به..
وتفرست في ملامحه فبدا طيبا لا تغالب محياه إمارات الغدر, فشجعني ذلك على سؤاله وقلت:
-إذن أنت من مريدي المكان سيدي
وابتسم ابتسامة صافية وقال:
-هو ذاك... المكان هنا يعبق بأنوار الهدوء و الدفىء..وقد أعتدت التواجد فيه، ولنا معا تاريخ طويل
-نعم ..نعم يبدو هذا جليا. ..وربما أنا الوحيد هنا ممن لم تسعه أنوار السكينة
-ربما لأنك ناقص العزيمة يا ولدي
-لا أذكر يوما اكتملت فيه عزيمتي أبدا ,فكيف لي بلملمتها على باب ضريح
ونظر إلي نظرات حانية ،وقال وهو يهم بإكمال طريقه للخارج:
-هو ذاك الأمر يا ولدي ،العزيمة واليقين ،طرفا جاذبية المكان.
وتمسكت بذراعه مستنجدا وقلت:
-هل تعرف أيضا قصة الجاذبية أم أني توهمت الأمر
وقال باسما:
-الكل هنا ينعم بالجاذبية للمكان طب خاطرا
و أحنيت رأسي أسفا وقلت
-وماذا عن شجرة الزيزفون ؟
ونظر إلي ونفس البسمة تعلو محياه
- المكان حافل هنا بأشجار الزيزفون الصغيرة ،وبكل ركن شتلة صغيرة تنتظر معانقة السماء يوما
-ليس هذا قصدي
و تقوس حاجباه ،و نظر إلي نظرات مستفسرة فقلت بجرأة خاسر رابح:
-هل غرست واحدة أنت أيضا سيدي
تراجع للخلف قليلا كأنما فاجأه سؤالي وقال:
-لا لم أغرس واحدة...المكان هنا معروف بهذه الشجيرات منذ مدة، وهو تقليد قديم
-إذن كيف تكون من مريدي المكان
-لا أفهم قصدك
-ولا أنا أفهم قصدي
-ربما يردنا هذا إلى العزيمة
-ولما لا يردنا للجاذبية؟
-هذا أو ذاك النهاية واحدة ...و عليك أن تطيب خاطرك
-لا حاجة لي بخاطر طيب ،وتلك النهاية هي ما يفزعني
وتقوس حاجباه من جديد فأضفت:
-أخشى أن ينتهي بي المطاف مجذوبا من مجاذيب هذا المكان
وقال برفعة وغيرة مريد قديم:
-هل تراه في حاجة لمجدوب جديد؟
وأجبت بغيرة من حرقتي ومقاومتي لأحلامي:
-ولا أنا في حاجة إليه ، غير أنه لن يدرك تواجدي وسط ثلة المجانين...عفوا أقصد المجاذيب
وبدا أنه أنزعج من طريقة كلامي فقال:
-زيارة ميمونة يا ولدي
ورددت بلهفة غير منقطعة وأنا أستنجد بحكمته
-هل أغرس شجرة جديدة هنا أم أنتظر العزيمة الميمونة؟
-هل ترى المكان يحتاج شجرة جديدة؟
-وهل تراه يحتاج عزيمتي المفقودة؟
نظر إلي من جديد وحدة قادمة تغالب قسماته
-ما الذي جاء بك هنا ؟
-هي وصية من عابرة منام
وصمت كأنما فهم قصدي وتفكر قليلا وقال:
-أفعل ما يريح خاطرك
-هل أشق طريق الجنون؟
-لست إلا واحدا من أشخاص كثر
-هل تقصد كل هذه الشتلات المغروسة؟
-بل أقصد العزائم المفقودة
-معول صغير كاف لغرس شجرة فلما تركيزك على العزيمة
-هو ذاك الأمر
-وتنفست بإحباط وأسقطت ذراعي جانبا وأنا أقول
-هو ذاك الأمر ماذا سيدي
ولم يعد قادرا على إخفاء انزعاجه من طريقة كلامي فقال وهو يشير بيديه:
-هل تبتعد عن طريقي وتدعني أكمل مشواري
-ـألا تساعدني بعزيمتك القوية
-أليس المعول كافيا
وصعد دم ساخن من أسفل جسدي إلى رأسي بسرعة خاطفة ورددت دون وعي مني:
-ملعون لقاؤك وسؤالك
وغادر بهدوء كبير دون أن يلتفت جهتي، فحركت عيناي الجاحظتان بأطراف المكان وسقطت عيناي على البئر التي تتوسط ساحته، فأكملت طريقي إليها وتوقفت بجانبها خيالا هائما دون جسد حاضر ,وطال وقوفي للحظات مريرة أحترت فيها في أي شيء سأفعله، ثم أشبكت يداي وغطيت براحتهما صفحة وجهي قبل أن أفاجأ وأنا أزيلهما بمجذوبة من مجاذيب المكان تقابلني بوجهها وتنطق مخاطبة إياي :
-هل ستشتري ضوءا للمكان؟
-هل يباع الضوء هنا للمكان؟
ورفعت يدا معرقة ولوحت بعلبة شمع وهي تقول:
-هذا هو ضوء المكان الذي يوقد ليلا برأس الضريح
-وما حاجة الضريح بضوء الشمع هناك في أسفل ظلماته تحت الأرض
وأشارت بأصبعها على شفتيها تطلب مني الصمت وقالت
-الضوء للحاضرين يا ولدي وإن كنت ناقص العزيمة فما حاجتك بالحضور
-هو حلم لا أجد له تفسيرا أبدا سيدتي
-من قال أن كل الأحلام تحتاج تفسيرا...؟
-ومن زرع كل هاته الشتلات إذن إن كان حلمي لا يحتاج تفسيرا؟
وقالت ببديهية منسابة:
-إنهم المريدون ،وهم يفعلون ذلك في تقليد لدفين المكان والذي كان يوصي في حياته بغرس الأشجار
وفاض بي الأمر ولم أعد أبدا أطيق الصبر على الحكي فقلت:
-إليك الأمر سيدتي, في كل ليلة تزورني فتاة في حلمي تسمى ماريا تدعوني إلى زيارة هذا المكان وغرس شجرة زيزفون به ، هذا هو الأمر وهو سبب وجودي هنا
-أنت أيضا
وبقدر ما كان جوابها سهلا منسابا بقدر ما كان صادما لي، وتسارعت دقات قلبي وأمتقع لون وجهي وأنا أعرف أني لست الوحيد ضمن سلسلة عشاق أدمنوا الحب والعشق وقادهم عشقهم لفضاء المكان ،وقلت وأنا أرتجف:
-هل هناك غيري هنا
ونظرت إلي نظرت حانية ،وتلألأت عيناها بضوء خافت منبعث من سقف المكان وقالت:
-هل اختارتك أيضا؟
-هذا ما يبدو
-كم يؤسفني الأمر
-ووضعت يدي على يديها وقلت باستنجاد
-لماذا هو أمر مؤسف وما الذي علي فعله
ونظرت إلي نفس النظرات الحانية وقالت:
-يتعلق الأمر بك وبما ستفعله بعد أن تغرس الشجرة الصغيرة بباحة المكان ذ،وبعد أن تغادرك ماريا إلى غير رجعة أبدا
ودق قلبي بقوة أكثر مما توقعت وأنا أتخيل فقدان عشقي الليلي ذ،ولم أتمالك نفسي فنزلت أرضا وجلست القرفصاء بجانب البئر وأنا أردد:
- هذا ما توجسته
وجلست المجذوبة إلى جانبي فانتزعت منها بحركة خفيفة علبتي الشمع ،ودسست يدي إلى جيبي ،ومددت إليها ورقة نقدية زرقاء أعرض من قيمة الشمع بكثير، وأمام نظرات انبهارها قلت وأنا أضغط على يدها لتقفل على الورقة:
- إنها لك .....أرجوك ساعدني
-وما هو طلبك ياولدي
-لا أريد أن افقدها أبدا
-كل من زارته أنتهى به المطاف عاشقا لها ،وكل عشاقها فقدوها وغادرتهم لعاشق جديد
-لست ككل العاشقين
وابتسمت وقالت:
-هو ذاك ما يزيد حرقة وعذاب كل عاشق
- ما ذا تقصدين
وأشارت بيدها لبعض المجاذيب بالمكان وقالت:
-هذا واحد ممن تعلقوا بها وغادرته...أنتهى به المكان هنا منتظرا دوما زيارتها
-هل غرس الشجرة؟
-بالطبع فعل
-وماذا لو لم يغرسها؟
-ومن له الطاقة لفعل ذلك
-ربما أنا سأفعل
-أشك في قدرتك على مقاومتها
-وماذا علي فعله
ورفعت بصرها إلي وبدت من صفحة وجهها عيناها الحانيتان السوداوتان ، فدسست يدي بجيبي وأخرجت ورقة نقدية زرقاء جديدة ودسستها بيدها، فقالت وهي تلمها إلى جانب الأخرى:
-ليس هذا قصدي
-دعيه قصدي أنا وساعديني فيما علي فعله
وقالت بعزم ظاهر وهي تدعوني للوقوف ومغادرة المكان:
-لا تغرس الشجرة وعد إلي بعد أسبوع
-أين سأجدك.
-سأجدك أنا كما وجدتك اليوم.

 

حسن التازي غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2018, 10:38 PM   #2
سيرين

(كاتبة)
مشرفة أبعاد المقال

الصورة الرمزية سيرين

 







 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 5490

سيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعةسيرين لديها سمعة وراء السمعة


مـجـمـوع الأوسـمـة: 1

وسام التميز ابعاد



افتراضي


متابعة لهذا الابهار كاتبنا المبدع
قصة تعددت ابعادها وتشابكت بما اتسع معه فضاء السرد
وكنا معه مشدودين لمعرفة نهاية الحلم
تأرجحنا مابين الجنون والحلم في مملكة العشق
ليكون المخرج هو الارادة لنطفو من بثر الظلام الي نور الحقيقة
عمق نفسي فلسفي رومانسي رااااااااائع
استمتعت جدااا في هذا الجزاء
دام غيث سردك كاتبنا المبدع \ حسن التازي
ود وياسمين


\..نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

سيرين متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 09-14-2018, 11:26 PM   #3
مرايا الروح
( كاتبة )

الصورة الرمزية مرايا الروح

 






 

 مواضيع العضو
 
0 ” ثرثرة المرايا ”

معدل تقييم المستوى: 488

مرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعةمرايا الروح لديها سمعة وراء السمعة

افتراضي


دائما هناك خيط رفيع يفصل بين الواقع و الحلم
ربما تكون شجرة الزيزفون هي المفتاح السري لكل هذا الغموض

في انتظار بقية الاحداث
دام يراعك سيدي

 

مرايا الروح غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-15-2018, 03:58 PM   #4
حسن التازي
( كاتب )

الصورة الرمزية حسن التازي

 






 

 مواضيع العضو

معدل تقييم المستوى: 0

حسن التازي غير متواجد حاليا

افتراضي


اشكركما شكرا خالصا
مع غصن زيزفون هدية لكل واحدة منكما

 

حسن التازي غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقولة ورأي .. !! سيرين أبعاد المقال 1871 يوم أمس 02:24 AM
الحقيقة النائمة حسن التازي أبعاد القصة والرواية 4 09-15-2018 04:16 PM
الحقيقة بين الوجود والعدم !! سماح عادل أبعاد المقال 7 04-12-2013 04:01 AM
فرحة أعياده ..! محمد الناصر الشهري أبعاد الشعر الشعبي 17 11-10-2011 08:22 PM
عدد من شعراء أبعاد يحيون فرحة وطن المنبر أبعاد الإعلام 6 03-08-2011 01:15 PM


الساعة الآن 05:51 AM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.