.
.
.
توأم البدر
"سعد الوهابي"
قد أكون دائم الحضور
في المقدمة
إلا حين يتعلق الأمر بك
أيها المعجون
بتربة الأخوة التي
هزمت قرابة الدم
حين يتعلق الأمر بك
أنزوي في مكانٍ قصي
أحثو على رأسي
مديناً ورود وقفاتك
وأدثر وجهي خجلاً
برحيق وفاءك
أيها المولود من رحم أمي
في سماءٍ لم تمسّ أيادي
القابلات سرّها ومستقرها
أيها المنعتق من صلب أبي
في نسبٍ لا يعترف بأوراق
ثبوتية مادية المحتوى
أعترف هاهنا بأنك القريب
والأخ والصديق الوحيد الذي
صدق يوم كذب عبّاد الورق
ووفى حين خان رفقاء الرخاء
وأن مابيننا غلب عروق الدم
وهزم مباديء القبيلة
\
سعد..
توأم الروح وابن الصحراء البكر
الذي أذاقته الحياة من مرّها
وعلمته من تجاربها لكنه
يحمل قلباً يحب بالفطرة
فيه اخضرار اكتسبه من
لون روضاتها وقت الربيع
وفيه ندى اكتسبه
من صباحات شتاءها
وفيه دفء خبأه
من وهج شمسها
وفيه حزن وانكسار
حين يرى وريقات الخزامى
والنفل ذابلة ذات خريف!
هنا نقرأك..
وفي كل مرة أقرأك
كأن لم أقرأك من قبل..!
\

لك من الوقوف هنا صمتاً ووفاء من الحرف "أرض"
ولمستضيفك عبدالله من الود والعرفان "شمس"
دمتم بكل الحب..
