كفاني أنكم الضمائر الحية الآن .. وعت صرخة تلك الكلمات فينا
حين موت ضمائرنا ،
مرة نميتنا عمدا علنا نجاري بعض الاحوال او نفهمها او نريحنا منها اختلافا،
و مرات تموت فينا أسى و قهرا
و كثيرا جدا فرعونا و طغيانا و بطشا بالخلق في كل ثقب هواء
فبم و على أنفسنا نتسلط لا غير، و نحن
ما نحن إلا ميت يدعو لرب الحياة أن يحييه
قليلا ببعض رجاء عله ينطق الشهادة قبل الفناء و ينال جنة سمع أنها كانت موطنا يؤوب إليه يبرد فيه جرح الميتة تلو الميتة بلا انتهاء
فيموت ألف مرة أخرى بتلك الأموات ،،
ميت يصرخ يا الله
و ميت يصرخ : لا الله
و ميت نصبح بينهما بالكاد يخشى أن يقول: لا اله الا الله فيلقى ما يلقى
و ميت قرر أن يكون في كل مرة بعضا من كل ميت مضى ،، فلا يهنأ بميتته كما فعلوا اولئك
في أقل شيء
فلا فرعونا غدا و لا ميتا مرحوما حتى من نفسه في اصغر الاحتقارات تكوينا و تلويثا وجه الوجود
و لكن الفرق ربما
ميت يستعين بربه و نفسه ليحيا ما هو عليه ايا كان
و ميت يستحيي النساء و الولدان و شتى الضعفاء في ظنه لا غير في غياب ربهم ، لديمومة ميتته
فيقع هنا الفرق ، و
يفخر بعض منا بموته الأبدي
على الأرض الحية الثائرة بأقدامنا البغيضة عليها
بكل الأشكال و الروائح و الأحجام ، و الألوان
حية تمنت أحياء و لو داسوا عليها ، كريش الحمام يمرون مهما كانوا فوق الجبال رسوهم و ثقلهم
ولكن هي باتت تشقى بأخف ساكنيها وزنا بثقلهم على قلبها ، يا ويحنا ،،
في زمن الموت ..
،
بوركتم ..
احترامي الفائق
لنبض حي ..مر بي هنا
،
ن