المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ ضَادْ ..]


الصفحات : [1] 2 3

د. منال عبدالرحمن
03-06-2008, 09:52 PM
لا تزالُ الكتابةُ إليكَ , مغامرةً مُدهشَة ,

تحمِلني فوقَ احتمالاتِ الموتْ و تطيرُ بي عبرَ لعناتِ الظّلام الشّاردِ ,ثم ترميني فوقَ بحرٍ من الرّمالِ المتحرّكة ,

لأدورَ وأدورَ وأنتهي فوقَ هَرمِ خيباتي , بدونِك / مَعَك .

لا تزالُ الكتابةُ إليكَ ربيعاً , ربيعاً ,

مطراً مطراً ,

وعنفوانَ سحابةٍ آثرتِ الرَّحيلَ حيثُ شتاءاتُ الدّمْع ذاتِ الدّم.

لا تزالُ تعاريجُ الورق الممدّدة على طاولةِ الذّاكرة , تَشكُو بياضَها المُمتلئَ بكَ , و تمارسُ الفقدَ أمامَ محابرِ الفرحِ المُستعار ..

لا تزالُ خيوط أولّ الفجر الرماديّة تتسلّل إلى حجرات قلبي المُظلمة , لتكشفَ وجه العشقِ المتنكّرِ بك ,

وتعيدَ للمطر نشوتَه الاولى باحتضانِ الأرض .

.
.

وأسألُ نفسي : لماذا لا أحبّك ؟

فتجيني شهقاتُك المعلّقَةُ كدمعةٍ على وجهِ الغياب ,

يُجيبني الحزنُ المعتنقُ تعاليمَ الدم ..

تُجيبني ألغامُ الدّهشة المتفجّرةُ في سكينتي و بُعدِك ..

تجيبُني تلكَ الطّفلةُ المصلوبةُ في داخلي , الـ مطعونَة الفرح , الـ مسلوبَة الذّاكرة , الـ مضرّجةَ بالخُذلان ..

أن لا غيمَ بلا مَطَرْ .

.
.
.

وأعودُ إلى أعماقِ الجُرح , هناكُ حيثُ اعتلى المُرجانُ , ايقاعَ نبْضي بك ..

لأُعلِّمَ قلبي الطّاعةَ العمياءَ للحُزن ..

وأَعلِّمَ أنفَاسي رَتابةَ الوقتِ و انْتظامَ الظّلام ..

لأعلّم نبضيَ الجامحَ , حرفةَ الانتماءِ للنّسيان بدلاً عن المَطر .

ثم أرقبُ العشبَ الأسودَ يسدّ مساماتي , فتتنفّس الأحجارُ من حولي .

.
.
.

مُستنزّفةُ السّعادةِ .. أنا بِك .

مُترعةٌ بالفقد , أتقمّصُ أكفانَ ذاكرتِنا معاً , و أنسحبُ فوق بحيرةِ حبّنا المتجمّدة , لأرقصَ معك / بك / بدونك

وتتكسّر تحتَ أقدامي , قطراتُ المطر , فتغرقُ أشلائي , هُناك حيثُ صنعتَ من زهرِ اللّيمونِ نعشاً أخيراً للحب .

حينَها لا أدْري أينَ ابتدأَ دَمي وأينَ انتَهى شِريانكْ .

ولا أدري هَل سبقَكَ برقُ لهفَتي إليكْ , أمْ أنّ صدى رعدِ غيابِك , أصمّ البصرَ فلم يعد يُدركُ سواك .

.
.
.

تعبتُ من تمثيلِ دور العاشقةِ التي لا تتعب ..

أرهقني دورُ التّضحيةِ و انتماءاتُ الوفاء ..

لا أريدُ لجنوني بكَ أن يبقى ممدّداً في مشرحة ,

ينتظر رحمتَك به , لتستخرجه من جثّة المسافاتِ المرصّعةِ بالوطن ..

ضحكاتنا القسريّةُ و بكاءاتنا الملّونة , و أفراحُنا المبتورة ,

وأرواحنا الضّالّةُ لم تعد تُنجبُ الدّهشَة ..

أصبحَت تتعالى في أهرامٍ خيباتنا , وتتوالى كاحتضاراتِ الفرح في غيابِنا الممزوجِ بطعمِ المكابرةِ المُصطنعة .

موتي لن يتكرّر , و السّحاباتُ الباكيةُ فوقَ صدرك , كَفَرت بالهجرة الموعودةِ إلى مواطن الدفِْ ..

ما عادَ يعنيني أن أكونَ انت , تكفيني كلُّ تلك الخرائب التي خلّفها الغيابُ في داخلي ..

.
.
.

دعني احتضنُ الوطنَ وأبكي ,

دعني ألملم دموعي المضرّجة بالفقد , لأخيطَ بها جُرحي المكابر ..

وأغمضَ عينيّ لأحلمَ بك ,

كصوتِ البحرِ في حقولِ الهذيان .

خالد صالح الحربي
03-06-2008, 10:23 PM
:
هُنَاكَ حِيرَةٌ مَا .. تُلَوّح أصابعها بين كُلّ مفردةٍ وَ مُفرَدة .
أعجبني كثيراً هذا التّماهي / الروحي يا منال ..
وهوَ ميزةٌ لأكثر ما تكتبين وَ ترتكبين من عَزفٍ وَ نزف .
قرأت وَ كَانَ من الظُّلم أن لا أضع بعضاً مِنّّي .
_ فَشُكراً لكِ عليكِ _

م.ماجد محمد
03-06-2008, 10:54 PM
مَنَال

أجَدتِ الرقص على إيقَاعٍ أنتِ وَتره ..
و أطربتِ عينيّ التي تغّنت بحرفٍ انتِ سيمفونيتهِ ..

دمتِ جمالاً ..

أحمد الحربي
03-06-2008, 11:05 PM
الذَاكِرَةُ مَاكِرَة ...!
وَ
اِجْتِرَارُ الْمَاضي هُنَا دَليلٌ عَلَى حَاضِرٍ مُؤْلِم لِـ وَفيّ ...

يَا منال
تَكْتُبينْ لِتَرْسُمي عَلَيَّ مَلاَمِحَ دَهْشَةٍ أجْهَلُ نَهَايَتَها ...
http://www.mdaalbhar.com/vb/uploaded/140_1196517726.gif

آفاق
03-07-2008, 02:33 AM
.

تحملنا حروفك نحو غيم التساؤلات وتمطرنا علامات تعجب وحيرة في أرض خالية إلا من جدب ..

عزيزتي منال

حروفك قريبة ومدهشة

أنتظرك بشوق


.

لحظة
03-07-2008, 09:19 AM
الحب سيّد الخونة ..... للنفس ...


فبعضه يصنع المعجزات .... وبعضه لا يرتقي لأكثر من .. هو


بعض الحيرة موت ... وموت الحيرة إنتظار ....


دائما ً نحن قيد الأنفاس .... حين حب


ودائما ً نحن قيد الأنفاس .... حين حرف منال


تصوّرت هنا يامنال بعضي ..... وتصورتك ..!



كوني بخير وحرف ...




دمعة في زايد

تركي الحربي
03-07-2008, 09:55 AM
الفَقدْ إيقونه جدا ً آثِمَهْ ، بَصْمَةْ الرّوحْ حينما تؤدي قَسَمْ الإنْتِماءْ / الوأد لَها فـَ هِيَ تَصْنَعْ صَليب مِزاجُهُ الأربع فُصول بـِ صَفةْ [ الكآبَهْ ] ، الفَقدْ يَتجرّعَهُ أحيانا ًالبَعضْ بـِ شَكل السّرابْ ! ، وجودْ الآخر على الطّرف الآخر مِنَ الطّاولِهْ بـِ طَعمْ الفَقدْ [ فَقدْ ] ، كَفيف يتلمّس الأشياء ولا يراها ، الغِياب ليس غِياب الجَسَد بَل غِياب الرّوح يامنال !


لـِ حَرْفُك الـْ [ أوركيد ]


تركي
الحربي

د. منال عبدالرحمن
03-07-2008, 10:20 AM
:

هُنَاكَ حِيرَةٌ مَا .. تُلَوّح أصابعها بين كُلّ مفردةٍ وَ مُفرَدة .
أعجبني كثيراً هذا التّماهي / الروحي يا منال ..
وهوَ ميزةٌ لأكثر ما تكتبين وَ ترتكبين من عَزفٍ وَ نزف .
قرأت وَ كَانَ من الظُّلم أن لا أضع بعضاً مِنّّي .

_ فَشُكراً لكِ عليكِ _



الأستاذ خالد صالح الحربي

استحضارُ الحرف , يحتاجُ إلى كامل تركيزنا الروحيّ , أحاول أن أكونَ كذلك دائماً ..

حضوركَ يَشي بالرّبيع , فتتطاولُ الأزهار .

شكراً لكَ أيّها الكريم .