مشاهدة النسخة كاملة : قريباً من تنهيدة.!
الصفحات :
1
2
3
4
5
6
7
8
9
[
10]
11
مَنَالْ أحْمَد
11-04-2009, 11:13 AM
:
حينَ أقراء آخر احجيات الوداع..
أشعرُ بالسخط مني..لأني أعجز عن إعادة التاريخ لما قبله.!
وأعجزُ عن مواراة صمتي في ثرثرة كنت أحتاجها..وكانت تترقبها النوافذ..
أعجزُ عن ترتيب بعثرة الغياب التي زرعت في جداول الأمس ألف شوكة جارحة..
وأعجزُ عن سحب بساط الأمنيات الذي كان يغطي سقف الحلم وبات مندثراً الآن تحت ركام عاصفة غضب.!
أعجز عن هدم الجدار الشاهق الذي أخذ ينمو على حدود اليوم..
وأعجز عن بناء منزلاً آخر في أرض كبريائي وسماء غروري.!
أعجز عن مدّ يدي نحو جيوبي المهترئة لإخراج آخر ما تبقى من ثمن الهروب.!
عليك أن تدركَ أن الألم الذي ترعرعَ في أحضانك..
ما عاد يلتحفُ الضماد بل بقيّ مكشوفاَ للريح حتى غطته بالغبار.!
وعليكَ أن تدركَ أن ترقبَ الفجر اليوم كان برئة مختنقة
لم تحدثَ في أنحائها تعاويذ الضوء أي ثقب مُتنفس.!
لن أبقى منحنية هكذا كـ شجرة مذعنة لعاصفة عرجاء.؛
بل سأمضي كـ كل الأشياء التي تفعل لتحتفظَ بـ أناقة موتها.!
http://th03.deviantart.net/fs50/300W/f/2009/266/a/a/aa91ec6b3e5c040d3e59b63f119a9b24.jpg
مَنَالْ أحْمَد
11-11-2009, 11:16 AM
:
أشيائي تشبهني ؛
بدهشة لم أعهدها في نفسي أخذتُ أتحسس بغيرتي تلك الأمور التي يجب أن لا أقترب منها ..!
وبدهشة أغرب تحوّلت لـ الأنثى التي لا أعرفها بي ولا تعرفها أنت.!
أظنك مدرك جيداً لما يعتري قلمي وحروفي وصفحاتي من جمود.؛
فـ تلك الحالة التي تخرجني مني تأخذ كل أشيائي وتضعها أيضاً بعيداً عني..!
حين أعود وأشيائي ؛
هل سنجدك.؟!
.
مَنَالْ أحْمَد
11-16-2009, 07:53 PM
:
قلب أمي ؛
رجفة لا تتوانى عن لف نفسها بالخوف..
فالدروب الباردة التي امضيها على جمر أمنياتي..
تشتعلُ في قلبها النابض بصمتي,الواقف على طرف عثراتي وحماقات أحلامي ..
تحملُ في كفيها منديلٌ أبيض ودعوة منتحبة أن أبقى كما أنا.!
ياااه يا أمي ؛
لم أعد صغيرتك التي تثرثر بالجروح البسيطة..
لا أتمرد على الشرائط الزرقاء ولا أغمض عيني حين آخذ جرعة دواء علقمي مجبرة.!
لستُ تلكَ المشاغبة التي تركض نحو قبلة من أبي..ولستُ تلك الخجولة التي تختبيء عن نسوة الحي.!
كُتبيي ما زالت متراكمة على طاولتي الشاغرة ..
وقصاصات الورق متناثرة هنا وهناك..لكن
لم تعد قصاصات أحلام بل استبدلتها بأخرى تخلّد خيبات أمنياتي المشلولة
وأخرى تذيّلُ نصوصي المختبئة بسطور واجبة البكاء ولم تفعل بعد.!
غطائي الوردي ووسادتي الناعمة ؛
أغنيتك جارة القمر والحكاية الناقصة..!
أتعلمين ؛
ما زلتُ أمارس وصاياك قبل النوم,
أعود بذاكرتي لأول الصباح وأضع أمام عيني عدد عثراتي نهاراً لأغمض عيني وأعدني بركلها وعدم العودة إليها غداً..ولكن يا أمي,,
أنا دائماً أعود..!
فباتت أجفاني مثقلة بالوعود وأيامي منهكة بذاكرتي الثقيلة.!
استحال غطائي الوردي لرمادي قاتم يحتضن احتراقاتي وبقايا الدخان المتصاعد من مهرجان دمعي اليومي..
ووسادتي مبللة بصفعات واقعي تغرقني في جداولها صمتاً واختناقاً..!
لا أحاول الصعود بأنفاسي خارجها ..فأنا آمل كل يوم أن أغرق فيها ولا أصحو.!
حين لمحتكِ بالأمس تقفين هناك ؛
تظللين الفراشات بأحضانك وأنحائكِ تتسع لشظاياهن..
دفنتُ بي رغبة بإشعال ذاك المحيط برذاذ صوتي..
لكني كما إعتدتُ دائماً..
خبأته داخل حنجرتي ومضيتُ..
ألتهمُ خطواتي بسرعة مظللة عيني بمظلة باهتة ..أوهمُ الصغار بأنها فتنة لا تليقُ إلا بالكبار..
سأعود إليها اليوم..
وللصغار..وأراقبكِ من بعيد تفرشين الظلال لتلك الشظايا ..
وتبتسمين.!
أحبك..
وسأتذكر وصايا ما قبل النوم قبل كل غفوة.!
ولن أتوب.!
مَنَالْ أحْمَد
01-09-2010, 04:58 PM
:
هكذا بوضوح..
تتفق آثارك المدمرة على خرق اتفاقية السلام لـ أشيائي..!
بشهية باردة تمضغُ صمتي وتعيد تجسيده كـ تمثال أخرق .!
تكشف عن رعب أصابعي وتحث أطرافها على زيادة الإرتجاف كلما راقبت نوافذك وهي تصطكُ بقسوة .!
تثور في وجه ألمي بصفعة تذهب مؤشرات الصحو وتضع ما تبقى من الحواس تحت تأثير إغماءة.!
ومن ثم ؛
تمضي.!
وكأن شيئاً لم يكن..
وكأنك لم تغرسَ قضباناً صلبة حول زاويتي الآمنة.!
وكأنك لم تنفض أنفاسك الحارقة على لهيب جرحي..!
وكأنك لم تكن أنت ولم أكن أنا.!
مَنَالْ أحْمَد
01-13-2010, 09:41 AM
:
تلك الجراح الدافئة.!
التي تمدُّ أصابعها في كوب قهوتي صباحاً فتجعلني أنظر إلى وجهها الداكن حتى تتحول إلى صقيع.!
والتي تبروّز لوحتي المركونة في جعبة زاوية بعيدة..وتعلقها إجباراً على جدار أخرق...حتى تكاد تفقد ملامحها الفاتنة وتستبدلها بأخرى مجهولة.!
إنها تلملمُ أطراف ردائي الرمادي وبمقص رغباتها الحمراء تمزق ورداتي الذابلة وتسقيها بسقيا مقلتي وترقص.!
همهماتها السارية في أنحاء جسدي..
والغارقة حباً في تجاويف روحي..
والنامية شغفاً بين أضلاعي..؛
تأكل المدى المتبقي من حشرجة جبانة,تضعه بين فكها الحجري وتدور به كـ رحى يتساقط على جانبيها رذاذ القسوة..لتصنعَ منه رغيف الموت.!
تلك الجراح الدافئة؛
تصنعُ كل حين ملاءة متسعة منقوشة بوريقات الصبر..
لتغطي بها قدماي ليلاً وتنشرها في شرفة الصباح أملاً مستحيلاً..
يتأرجح بلذة في سماء الضوء الموعود بالرحيل.!
تلك الجراح الدافئة؛
تبقى يا قلبي..
دافئة.!
http://th07.deviantart.net/fs42/300W/f/2009/138/8/6/8647cebd1a9888ea4269b6d76dbaf569.jpg
مَنَالْ أحْمَد
01-31-2010, 12:00 AM
:
بِلا أي سابق نطق ؛
وعداً غريباً يُقطع في مسافة ما بين أشيائي المجهولة..!
يُحدث تآلف مربك ووخزة ناعمة بقسوة.!
أن تكون رغبتي أن لا أوفيه
هذا أمر يُشعرني بالغثيان..ويضع على انحناءة صمتي ألف صرخة مكتومة .!
ساُرسلَ لـ الوقت المتهدل من على كتف الشمس أن يتريث؛
أو يقف للأبد.!
مَنَالْ أحْمَد
01-31-2010, 12:03 AM
:
الفناء الشاسع في حنجرتي..
يحضنٌ الأماني السابقة..كـريح خجولة تنفجرُ غيضاً من الداخل..!
أغنيتي الاخيرة..
لم تعرفُ على أي وتر تحطُ رحالها..وأقدام رقصتي غارقة لمنتصف النهاية..بثقل تدوزنُ النغم وتجره كـ ظلٍ ثقيل نحو قبر.!
والبسمة التي سرقتها من وجه الحلم المسافر؛
أهدتني شراع وقارب مثقوب في أحد أطرافه ومجداف يمارس خذلانه حين تغضب الريح.!
أما جديلة أنفاسي..
كـ بتلات قطن طويل التيلة تتكومُ في كفوف وسائدي لتدندن لـ الليل تهويدته المعتادة وقبل أن تغفوا [تنطق الشهادتين].!
للأمس يممتُ وجهي..
ولـ اليوم مددتُ يدي..
وللغد كسرتُ عنق الإنتظار ووضعتً رأسي على آخر سرير يجثو تحت قدمي الليل منتظراً الفجر..
وشقيقه الثاني واقفاً على الرصيف الجائع.!
مثل رواية بحدث واحد؛
كل فصل ذات النهاية.!
وكل بداية ذات التفاصيل..!
وكل تفاصيل ذات الحدث.!
تتكومُ الأوراق حتى تبدو رواية عاجزة عن الإكتمال..
لأنها لم تمسكَ خط التكامل وباتت مرفوعة على رف شاهق لا تنتظر أن تفعل.!
هنا عند هذا الرمق
لن أقطعُ مسافة خطوة تلزمني خارج الدائرة..
ستبقى تحيطني بذاتها وسابقى أتلذذُ بصدى صوتي داخلُ صفعاتها.!
http://th09.deviantart.net/fs29/300W/f/2008/169/6/1/616a7166df93379e5190aff431a494d2.jpg
مَنَالْ أحْمَد
03-23-2010, 04:12 PM
:
سرد المواقف الغبية أمر أشد غباء حين يكون المصغي إليها أخرس فقد لسانه في كأسه ؛
وأذنه مسدودة بالطين الذي فر هارباً من نطفة تكوينه وأصبحت عالة على جسدة فلم يجد خياراً آخر غيرها .!
أكاد أسمعه بصوت غير مسموع ,
بالتأكيد لا يشبه الهمس بل يبدو كنعيق الغراب الذي ثمل في الحانة القريبة,
ولم يجد إلا أقرب نافذة فأخذ يتغنى بصوته القبيح من خلفها فبقت مقفلة.!
المومس التي رافقته ليلاً هاهي تقدّم لأرضه الرقصة الأخيرة؛
تستجدي من نزقه المستشري في ملامحه الساذجة قبلة ترضيها وتوهمها بأنها ليست عابرة .!
أشفق عليهما ؛
فكل شيء في الأجواء ضوء كاذب يترنح على وقع كلمة.!
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,