مشاهدة النسخة كاملة : قريباً من تنهيدة.!
الصفحات :
1
2
3
4
5
[
6]
7
8
9
10
11
مَنَالْ أحْمَد
05-20-2009, 08:56 PM
:
إلى رسائل الأصدقاء الراحلين..
كانت المرة الأخيرة التي صافحت فيها عيني كلماتهم..
لم أقرأ فيها أي ضوء وكم أستغربني حين فعلتُ يوما!ّ
رسمت ايتسامة معتمة وأحرقتها..
ونثرتُ رمادها في حي مهجور..
ويا لأسفي ؛
أنا أخشى الآن على جدران ذاك الحي التي أشعر بـ أنها لن تتنفس الحياة والوقت الذي يترقب العائدين.!
مَنَالْ أحْمَد
05-26-2009, 09:08 PM
:
أعلمُ يا صديقتي بأن الصوت العتيق يتردد صداه في أجوائك..
وفوق هامة مزدانة بالحزن يتعالى نحيبه ..
لن أواسيكِ كما لا ترغبين بذلك..
ولكن أليس كل شيء بأمر الله؟
يمضي إلى الداخل ذاك الصوت..,
يمتزج باللحظات.. ويتداخل بالأنفاس..
فرغم كل رفة مثقلة بألم الذكرى نعيش..
ورغم كل صباح يشرق تعيش حقيقة رحيلهم عنا.!
رغم كل تمرد يسكننا لذلك نتعايش وتتعايش مذاقات الفقد في ألسنتنا..
كما كنتِ تقولين ؛
دعينا نسرق الحلم ما دامت صناديقه مشرّعة.!
دعينا نمنح أنفسنا عذراً مقبولاً للحياة.!
دعينا نستلهم من ذكراهم لحظة يانعة حتى تورقُ أهدابنا بالأمل.!
دعينا نلمُّ أطراف الوقت بترنيمة خاشعة نبعثها إليهم.!
دعينا فقط نبكي لنتطهر بهم ولهم.!
تذكري يا عزيزتي ان غداً يرقص من خلفه ضوء الشمس وإن كان باهت .!
مَنَالْ أحْمَد
06-02-2009, 10:06 PM
:
ما بالكِ يا أصواتُ كلماتي؟
خِشية منكِ قد اُخرستُ شِفاهي..
وسَمّرتُ على أطرافُ ممراتكِ آلهاتِ الصمت..
سـ أُوهمُ المارة أني قد ارتديتُ النسيان ثوباً..
همُ.. وكيفَ يعلمون أن ذكراه في وجعي, أحتسيها خمرا..؟
أداعبُ بها الروح وأدقُ تفاصيل الفصول العابرة بأيام العمر..
أستنشِقُها في ضفاف الفجر وندى زُهور الحديقة..
وتبقى تلازمني ظلاً يسيرُ مع أشجار الظهيرةِ يسكن بي وكأنه يحتمي من حرارة الشمس..!
أصِلُ به ويُوصِلُني إلى سرمدية غُروبٍ لا يرسمُ نهايةً..!
لذةُ الذكرى حكايَا..تُحكى على مسامع الروحُ دهرا..
تُباغتُ الليلُ البهيمُ كأنها تلمسُ بشفاهِها الخمريةِ عُنقَ الظلام..
فتسري به قشعريرة النشوة المؤلمة..!
تُرثي أجزائهُ بصوتِها المخنوق.. كأنها تستدعي جنود الشوق.. الذي لم يبرحُ برهةً..
تتلو قصيدة القدّر..
وتُرسلُ قبلاتِ الهيام التي تتأبد بذاتي..تفرشُ الملأُ آهاتٌ ..
يضجُ لها كوني بالحنين..
لن أنسى حين آلت عروقُ النورُ للإنزواء..,
تجردت الدقائقُ من الحياة..
والمسافات تمادت في توجيه شطر وجهها للبعيد..
كنتَ أنت... ولا زلتَ بي أملٌ لا يغيب..
في تنهدات صدر الرحيل..وسِحر عيون الحُزن!
مُدنُ احساسٌ تصلبُني..
شُعاع ضياءٌ بروحي..مخلوقٌ في أزلي..منزويٌ في زوايا روحي..
ذلك.. مصير قلبي السعيد بتعاسة ابتعادُك!
لوحةُ القدر الباهِتة رغم موت ألوانها..بقيتَ أنت بذكراك..
مساحة خضراء تختال في ثناياها.. عاهدَت نفسها أن تُخلدكَ..
روحاً..تبقى تضاجع جزيئاتها..
تحنُ إليك ذاكرتي
بـ قسمٌ آتي من ليالي الشتاء المتدفئة بأطيافك ..
مع أول عاصفة تهبُ على أوطانُ السكون بي..
أصعدُ تاريخُ السُهد ومجدُ الإحتراق..
كل الأشياء قدسٌ لك و بك..
مسبوغة أنفاسها طهرُ..ومعابدٌ تصدحُ من مآذنها تواشيح الصمود..
أرتكِبُكَ إثمٌ لا عقاب له ..!
تلك ممارسة للتمرد المخبوء في جوفي.. تقتحم مواعيد سكوتي..,
حياتي الميتة..,صلاتي..ودعائي..فعاقبةٌ أنت صانعها وحيثُ لا تدري..
تنسكبُ باردةٌ في نارُ خوفي...!
مَنَالْ أحْمَد
06-03-2009, 11:18 AM
:
ما زالت صباحاتي عاجزة عن إغفاءة مريحة خارج عيني.!
حين أهدتني ثرثرة الضوء آخر الآمال لـ منحة بعيدة لصوتك الذي يكبر في أشيائي..
كدتُ أشهق شهقتي الأخيرة..!
شعرتُ بها تستجدي مني الرضا لتوهمني بالراحة.!
شعرت بها تناوش الريح لتربط حبال خطاك فوق سطح فارغ.!
شعرت بأن تلك البقعة الشاحبة التي اخترتها لي توبخني بشدة وتطلبُ مني الهروب.!
وشعرت بك تبذل جهدٌ عظيم في إبقاء ملامحك التي أحب بين خطوط كفي.!
إني الآن أستوعب شيئاً فشيئاً ما يجري..
وأسلّم بأن الوهم الذي يستمر [لا يُعد وهماً ] .!
مَنَالْ أحْمَد
06-03-2009, 11:20 AM
:
إمممم
حسناً؛
هذا النهار بدأت أشعر ببوادر الشفاء..
تذوقتُ قهوتي وكما أريدها مرّة.!
سمعتُ نوافذي وهي تحاور الشمس..
وصهيل أحلامي وهي تستيقظ هاربة.!
سمعتُ صوت طفلي بوضوح..
و ابتسمت لـ طفلتي وهي ترتل السوّر الاولى من القرآن ..وكم أسكبت على نفسي سكينة ورضا..
نثرتُ شيء من عطري على ثوب جدراني..
واتخذت ركني أمارس الصبح فيه..!
وها أنا هنا..
وحروفي هاربة من شفاه ليلتي الماضية.!
مَنَالْ أحْمَد
06-08-2009, 10:11 PM
:
الحب ,القدر والنهاية.!
وإن تقلّبت الأمنيات على عكس ما نشتهي..
تلك خطة تساير الأيام ,العمر والقلب..
فـ حين يتمخض عن تقلصات المكابرة ..والأفول عن الدروب التي نخشى..
مولودٌ يأتي رغم كل شيء..؛
ينمو ويتخذ له موضعٌ نخشاه..!
كـ أنتَ حين زرعتك الأقدار في قدري..
مشطت ذاكرتي حين داعبت البراعم الصغيرة الخائفة التي تختبيء منك وعنك.!
كل صباح كنتُ أكتشفُ أن يدي ترتبُ رائحة عطرك في خطوطها لا إرادياً..
كل خفقة تهز أضلاعي الهادئة كانت تسرفُ في الارتباك وتحبسك داخلها بخوف لذيذ.!
كل شفق كانت تنمو عند أطرافنا شموع صلبة تضيء ذاتها بيننا لـ نحيا ..!
وكل فوضى تحدثها شهقات أحرفي كنتُ أبذلُ جهداً واضحاً لأخفائها خجلاً..!
وكل وجودٌك أتى داخلي كـ اقتحام أزلي ينمو مع كل رفة تزيح عن كاهل أهدابي غمضة جفن ..!
وكل وجودي الآن محض صدفة تزرعها أنت..
وتسقيها أنت..
وقد تفنيها في يوماً ما [ أنت] ..!
مَنَالْ أحْمَد
06-10-2009, 01:46 PM
:
توقفت عند حدود صفحة محترقة..!
أردتُ للبقية أن تكون خضراء..
لكنها...
أحرقتني..
فأستقبلني الصباح كـ رماد..!
يجوب أجواء المدينة..
يبحثُ عن ميناء , نورس ..وشمس..!
ولم يجدي البحث..
فتناثر على الطريق.. تدوسه أقدام المارة
ولم يحرك ساكناً...!
إنه ميّت...!
مَنَالْ أحْمَد
06-10-2009, 01:47 PM
:
كنت أجوب تلك الخطوة ..
أطرّز الغد بماء اللؤلؤ..!
فلمحتهُ من بعيد
عُقداُ مهتريء , وحباته
بلون الجمر..!
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,