تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : قريباً من تنهيدة.!


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 [7] 8 9 10 11

مَنَالْ أحْمَد
06-18-2009, 02:21 AM
:



يعبرُ اوردتي بذاكرة مكتملة..
يبدو كوني مغموراً بطيفه الآسر..
كل الأشياء تتسع..
السطور
الأوراق
الحبر
ورئتيّ..!


وفجأة يداهمُ الغياب عطري
وملامحي
والشمس..!


تضيقُ كل الأشياء
ويتسع ا ل ح ن ي ن ..!

مَنَالْ أحْمَد
06-20-2009, 08:32 PM
:

ذاك الوقت الذي يخرجُ من جدراني..
يحمل خطواتي لطريق مختلف..
أسير فيه ورأسي مركون في حقيبتي..
يختلس النظر لـ الساعة ويعبث بأشيائي الصغيرة والتي خبأتها عن أعينهم الضيقة..
تدق الثواني بفوضى..
وترسل مؤشراتها لـ الضوء الآتي من حناجر الهواء..
تتلعثم المناديل فتدثر نفسها في أذنيّ ..
تلك الخبيثة لا تتوانى في تذكيري بـ أن الخلوة بي جرم لا يغتفر




.!

مَنَالْ أحْمَد
06-24-2009, 01:04 PM
ضحكت وكانت عيناي تختنق..!
ضممتُ عليها أهدابي القاسية ..ومسحتٌ بمنديلي بقاياها الذابلة.!

لا أريدها أن ترثي خطاك في أحضانك.!
لا أريدها أن تترجمُ أناقة فوضاي تحت ظلال ترتيبك.!
لا أريدها أن تجثو بي عند قدمي قسوتك.!
لا أريدها أن تعوم كـ سمكة تائهة عند شاطيء محظور.!
لا أريدها أن تتعثر بصخور أصابعك على وجنتي وجعي.!
لا أريدها أن تخذلَ الريح حين تغطي وجهي بردائها العاري.!


سارفع عنقي حين أقف وألوّح للمدى حين يبتلع طيفك..
وسأعده بأني ؛

لن أمتطي صهوة أحرفي لـ أُودعَ في صفحاتي ثرثرتي لك.!
ولن أغني الشوق في جلسة السمر مع أدمعي.!
ولن أرتل الحنين في قنوت الليل.!
ولن أحاول سرقة اللحن الخاشع من غصن الهديل الذي يسكن خلف الفجر.!
لن أهدي الشمس صباحي غداً.!
ولن أركن السكر بعيداً عن قهوتي.!
ولن ألفَّ على عنقي شالاً أسوداً .!
ولن أرش عطراً خمرياً لا يلائمُ مزاجي.!
ولن أضع نظارتي الشمسية على عيناي بعد الآن.!



أنا بحاجة لأن أكون أنا.!
بحاجة لأن أخرج منك .!
أنا بحاجة لـ جمع صوتي في حنجرتي الفارغة لتمتليء بكل غناء يخلو من نشيجك.!
أنا بحاجة لأرض تمشي تحت قدماي ولا تراقص السراب.!
أنا بحاجة لسماء تحتضن دعائي من أجلي فقط.!
أنا بحاجة لـ أنثى ترتدي الكبرياء وتموت واقفة كـ شجرة قديمة لا تنحني.!







أنا بحاجة لـ ...............!

مَنَالْ أحْمَد
06-24-2009, 01:08 PM
:

ومن جديد..
أندفع إلى داخلي بشدة ..
وأمعن النظر في مرآتي العميقة.. أراقب الحمائم الذابلة
فـ تباغتني بحديث تلقيته كـ الهديل المُتعب..
(التدحرج في المنعطفات الرملية ,تململ باهت يرتفع كـ منارة عتمة )..!





وينبجس من شفاه أمسي أمراً ما :
أتربص بالضوء الشفيف في قلبي ..علّه يربتُ على فزعي ويساير لمعان خوفي..
إني أهربُ أيضاً










.!

مَنَالْ أحْمَد
06-26-2009, 01:53 AM
:

هل هناك من يعيد العزف؟

يوّجه الوتر للجانب الآخر..
ويعبر السور الذي إزداد سمكاً مع تتالي الأيام ..
وفي غفلة مني يخترقه ويتركُ به منفذ تخرج منه عتمتي..
يمنحني جناحان لـ أتحرر,وأترك قدماي ترقص وترقص وترقص.!

يقتلعُ قلبي الفاحش الحزن ويستبدله بآخر ملوّن بالفرح وفي شرايينه تتسابق دماء الحياة.!
ولمرة واحدة أوّدُ أن أجمعُ أنفاس الفجر وأحتفظ بها حتى يحين فجرٌ آخر دون أن أستنفذها في لحظة قاسية تثقبُ جيوب وقتي .!

ولوهلة لا تنتهي أقفُ عند شاطيء هاديء ليلاً أتأرجح على أطراف أصابع قدماي وأحلامي تحت جفني تداعب بعضها والبحر يرسل قبلاته مع النسيم لأفتح عيناي وأرى السماء صافية وأسراب النجوم تتخذ نفسها نحوي ..تمسكُ بيدي وتشاركني التمايل على أنغام الموج .!

ومن يطوي عمري ليفرشه في طفولتي ..
ويهديني السكاكر الزهرية وطوق الياسمين , اغنية أمي والفستان الازرق وضحكاتي الأولى وكلماتي الأولى المزينة بشرائط لثغتي اللذيذة وخطواتي المتعثرة الأولى ورائحة الليل في احضان أمي وأمان أبي...ويقف بي هناك ولا يمد يديه لما أتى من العمر.!


سأردد ذلك كثيراً حتى تسقطُ في جعبة هذا الليل جنية تحملُ الأماني إلى أرضها وتأخذ معها أصحابها ولا تعود بهم للأبد.!

مَنَالْ أحْمَد
07-04-2009, 01:06 PM
:

تلاوة ليلٌ فائت بصوت مسموع؛
يبدو أمراً غريباً..
هو كـ أغنية من فاه الطفولة تسقط في شيخوخة صوت .!

مَنَالْ أحْمَد
07-04-2009, 01:06 PM
:



وأغنّي الصبحْ..
بقايا ليل متبعثرْ..
غصن مكسور.. وسور هروب..
وطير أخرس..جفى صوته.!

وأغني اليوم..
حس مبحوح..
جريمة حب ..و شظايا قلوب..!
وحرف يهمس .. قبل موته.!

وأغنى أمس..
حلْم أبيــض..
طفل ضايع..ابـ كل صوبْ.!
رصيف أيتام.. فات فوته.!

وأغني الليل..
نهر أحزان..
وسادة همِ.. ودمع مسكوب..
ولحن ميت .. بلا نوتة.!


واغني صمت..
وأغني موت..
وأصبُ حبري على سطرٍ
يبكي آه..وضحكاته على شفاته.!

مَنَالْ أحْمَد
07-07-2009, 04:44 PM
:


تتبعثر الشمس ؛
وأهدابي على سرير يقظتها لا تنتظر شيء
ولا تغفوا.!




يتبعثر المدى الممزق بـ سكين الضوء
ووسادتي قطعة جليد تزداد صلابة كـ أصفاد قاسية حول أحلامي.!



تجتمع الدقائق وتفيض من كأس يومهم
وأنا كـ جسد ممتليء بالفراغ ,خالي الزمن ومبدد الأنحاء.!




تجتمع الأشياء وتتجسد في أشيائهم حياة
وأنا كـ أمكنة واقفة , تلتحف الغبار وتنفثُ في وجه الريح.!




تتفق الطقوس وتتشكّل كـ واحة
وأنا صحراء رملية ,ناعمة الجفاف وقاسية السُقيا.!