المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رقصٌ على هَزَج الدُّخَان


الصفحات : [1] 2 3

جيهان بركات
11-07-2009, 07:54 PM
رقصٌ على هَزَج الدُّخَان

لا الأرض حين تدورُ

تنسيني الذي قد كان والآتي

لا البحرُ حين يمارسُ الحُمْقَ الموشَّى بالجنونْ

لا الريحُ حين تمورُ

عاصفة ًبأنفاسي

ولا خفقُ الشراع على موانئ رعشتي

لا القـَطْرُ يُخبي جَمرة ًقد أوقدتْ

بمراسم ِالوَجَع ِالمهيبِ

ولا هزيمُ قوافل ِالمُزْن ِالهَتونْ

لا الإسمُ.. لا الحرفُ المُدَجـَّنُ في القوافي..

يرتديني

لا الشـِّعرُ .. لا الأوراقُ..

لا القِصَصُ التي ..

تـُغتالُ بين شهيق ِمولودٍ بَكى

وشهيقِهِ عند امتطاءِ

مراكبِ الشمس ِالتي..

تلقيه في يـَمِّ المَغيبِ

ولا جموعُ الراقصينَ على دمِهْ

والنائحونْ

*****

شـُلـَّتْ خيوط الفجر حين مَخاضِها

لم يبقَ لي وقتٌ..

لأحيا بين طيَّات الدفاتر والمتونْ

لم يبقَ لي صوتٌ..

لأصرخَ أن أكون ولا أكونْ

لم يبقَ لي لحنٌ..

لأصدَحَ أو أغنـِّي

لم يبقَ لي كأسٌ..

لأشربَ من سُلافاتِ التمنـِّي

لم يبقَ لي قلمٌ..

لأكتبَ حِكمة ًمنسيـَّة ً

تطوى على كفِّ الزمانْ

جفَّ الوريدُ..

فلن يدندنَ نابضـًا .. لا

لن يدورَ مع العقاربِ..

كيف لي أن أقرأ الساعاتِ:

هل.. ولـَّتْ طقوس الحزن ِ؟

أو.. حانتْ طبول الصمتِ؟

هل.. آنتْ أهازيجُ الرحيلْ؟

*****

راودتُّ مِزماري عن الألحان ِ..

فاستعصمْ..

ولم يرجعْ صدى

واغرورقتْ عينُ الكمان ِوأطرَقـَتْ

ولـَّتْ ولم تُجِب النـِّدا

تـَرَِكَتْ نحيبـًا لا يقولُ..

ولا يريحْ

هل للخطى ..

ورنين ِوقـْع ِالأغنياتِ الفائتة ْ..

أن يوقظ َالمَيْتَ المؤجلُ موته؟!

هل للصياح ِأو النواح ِ..

بأن يـُفيقَ الروحَ من عمق السُّبات؟!

لا.. لن تُعادَ إلى الرُّفاتِ الأزمنة ْ

فالوقتُ سـَيـَّافُ الحياة

الوقتُ.. ياللوقتِ

ما أقساهُ حين يروحُ ..

يقتاتُ الدقائقَ في سكونْ

ينسلُّ مُزدانـًا إلى أعناقها..

فيُتِلـَّها

لتصيرَ والذكرى..

دُخانـًَا في دُخانْ

فعلامَ ترقصُ للدخانِ..

وتستزيدْ؟!

فعلامَ يا ابن اليوم ِ

ترقصُ للدخانِ وتستزيدْ؟!


ﭼيهان بركات
16/4/2009

نواف العطا
11-08-2009, 01:07 AM
جيهان بركات
سلم بوحكِ تنثرين لنا الكلمات والمعاني
بيسر وسهولة فهي قريبة للنفس وسلسة
شكراً على هذا الجمال ودمتِ بود

خالد حسين الصبحي
11-08-2009, 05:06 AM
الوقت سياف الحياة

صورة مركزة في قصيدة جميلة

شكرا يا اخت جيهان

صهيب نبهان
11-08-2009, 12:27 PM
..

تعودين مِن جديد لتثبتين أنكِ الأمهر والأرق

سعدتُ كثيرًا بملامسة حرفك

صفوُ ودي

..

عطْرٌ وَ جَنَّة
11-09-2009, 04:13 PM
حَتّى الْحُزن
يَبدو زَاهِياً هُنا , يَبدو مَنْهُوبَ الليل , مُكْتَنزاً بِالْصَباح .
مُلْفتة لِلطيور يا جِيهان أن تَبْني أعشاشها فَوق أصَابعكِ , كَشَجرةٍ
عَاليةٍ و آمنة لِلْسَنابِل جداً .


http://www.qamat.net/vb/images/smilies/a36.gif

حمد الرحيمي
11-13-2009, 05:04 AM
جيهان ...


تصر روحك ِالنقية على ريِّنا من سلسبيل الشعور المُصَفَّى ... و تملأ أقداح أفراحنا بعتيق حزنها / مزنها ...






جيهان ...

مبدعةٌ أنتِ و أكثر ...

زهير يونس
11-15-2009, 10:22 PM
.
.

جيهان

***

القصيدة غاية في الجمال .. و جمال الأدب يستزيد بريقه من دمع المقل .. و حرائق الذات المفطورة التي تضطرم في الدواخل .. فتتمخض فيها أشياء النفس حتى تنطلق منها و قد نُحتت فنا و أدبا ..

أمسكت الحروف من نواصيها .. و أخضعت اللغة إلى منطق القلم .. فنزلت القصيدة حاملة روح صاحبتها و بلاغة العبارات المصنوعة بفن و إتقان.

كل القصيدة أعجبتني .. و الله .. و لا حاجة لانتقاء جزء منها فهي كلٌّ متكامل .. و حكاية متساوقة التركيب .. جميلة النسق.

سعيد جدا لأنني كنت هنا ..

تقديري و احترامي

زهير يونس

.
.

أحمد رشاد
11-16-2009, 12:09 AM
لقد بقيت جيهان بركات قامة من إبداع.
لك رقة القول تنقاد