تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : بُعد أول : موتٌ بارد !


الصفحات : [1] 2 3 4

صالح درويش
02-07-2011, 09:27 PM
* الإهداء : إلى الغياب....!
وإليكِ ياصديقة الغياب ، كل هذا الحزن و هذا الموت وأكثر !
-
* كناّ مختلفين في كل شيء عدا أننا تشابهنا في أخطائنا ، أنتِ اللصة الرقيقة ، و أنا ساعي البريد الأمين ، ذهبتي ولازالت رسائلكِ مُغلقة كما استلمتها من يدِ الزمن القاسي الذي أرسلكِ لصدري ، و أخذكِ مني بعد ميلادِ أول بغتة . الماضي الحزين الذي توارث صمتك و غيابك ، و أفراحك المؤجلة ، وموت إبتسامتي الأخيرة على يدي إهمالك الشديد ، الذي كان يثأر لنفسه من إهمالي لكِ ذات حنين ، و رغبة في الإلتصاق حد الجنون ، كنتِ تتكررين بي في كل مرة تسلبين فيها مني نبضي البارد ، وتترددين على أمكنتي التي أقضي فيها بعضاً من أفراحي ، لتتعرفي أين أُخفي عنكِ إبتسامتي الصادقة ، كان أكبر هاجسك أن تنام تلك الإبتسامة في حضنٍ إمرأة أُخرى ، لذا بعد فشلك المتكرر قررتي الخروج مع إصبع الوقت الذي كان يحتض سنواتك الأربع الخالدة ، والتي ذهبت مع بقايا أوراق الشجر المُتساقط في ذات عام الهجرة ، أو عام الموت البارد .
-
* أنا غصنكِ الحائر الذي ظل يناظل كما ترين عوامل تعرية كثيرة أذكر منها ، برد فراقك ، و حر أشواقك ، و رياح الحنين ، و آلام جمعتها السنين المتتالية بدونك ، غصن الصبر الذي أبىّ أن يموت إلا واقفاً بكل هذا الحُزن الشاسع ، والشحوب المرير ، وهذا هو أسمى ما ترين في علامات الفقد عندما تفتشين عن معانيه أو ملامحه وأنتِ ماره بشوارع المدن التي نامت مبكراً وخذلت عشاق ليلها الطويل !
أنا حُزنكِ الأصيل الذي لم تريه ، ولم تتعرفي عليه ، ولكن كان لابد أن أخبرك به ، قبل أن تقوم الساعة لتفركي يديك حسرةً ، وتلطمي خدّ صبرك الذي لم يكن بقدر المسئولية ، ولم يكن أيضاً بحجم ذكاء فراقك الذي خدعه ، و رسم له طريقاً آخر غير الذي عبدته لك من وقتي ، وعمري ، و أسماء كل الإناث !
-
* كنتُ أظن أني أمشي هذة المسافة البعيدة من أجل إسعادك ، ولكن إكتشفتُ أني أمشي بقدمي نحو تعاستي التي كانت تنتظرني عند مفترق فراقك مباشرة ، أو بالأحرى بعد خروجك من دائرة أيامي ، وإفلات يدك من يدي رغبة في البحث عن مصيرٍ آخر ينقلك ، أو ينقذك من إهمالي الذي لم تبحثي عن أسبابه بقدر إنشغالكِ بالنساء العابرات من حولي ، ووسامتي التي غرست فيك ثورة الشك ، وسقتك من أقذر كؤوسها فُخيل لكِ أني الخائن الذي لم يكتفي بإمرأة واحدة تملك نصف جمال حواء ، ولكني أُطمئنكِ فلازلت باقٍ على قيد الموت ، ولكني أتنفس الغربة ، و الوحشة ، و أعيش أياماً سوداوية ، و ليالٍ لا تمضي على خير أبداً .
-
* نسيانك كان الفكرة القاتلة التي أدت بي إلى هذا الحزن المؤبد ، وكان أيضاً الحل الأخير ، بعد أن إكتشفتُ ما أنتِ إلا لصةً رقيقة ومحترمة جداً ، أخذت كل شيء مني دون أشعر، ثم لعبت معي لعبة الإختفاء البريئة ، التي لم أكن أعرف _ حينها _ أن بعض الألعاب ليست لها نهاية ، و أن لغزها لا تُحل شفرته إطلاقاً ، مؤسف حقاً ما حدث لي ، ولكن هي ضربة حزن ، كانت تريد أن تلقن المعلم درساً مفيداً ، فلقد سمعت إحداهن تقول : الأنثى لا تهاجر إلا من جرح أو بـ جرح ففتش خلال تصرفاتك ، أو اشعل شمعة أنثى جديدة أفضل بكثير من سخطك ولعنك الظلام . و إنتهى الكلام .
-


*زاوية نبض /
شكراً لكل من هم في أبعاد ، وشكراً لمن منحني هذا التشريف و سمح لي ولهذا الحزن بالمرور إلى هنا دون عناء يُذكر :)

عائشه المعمري
02-07-2011, 09:42 PM
القدير : صالح درويش

الغياب ، جمرة تحرق شيئاً من عمرنا ، ربما لـتُضيء أياماً قادمة ،
كٌنت حاسماً للفكرة ، صائغاً من النثر نفساً مُتصاعداً لنبضك ..
وأصعب الموت / حينما يكون بارداً كهذا ..
دون التفكير بجدوى انتظارات جديدة .. لن تُكلل بالعودة ، لا محالة ..

سيدي :
حرفك ملىء بجمال النثر وإضاءاته التي تنم عن فكر قادم بقوة ..
فقط .. اكتب

و
أهلاً بك في أبعاد أدبية
كـ الفضاء وأكثر ..

مُمتنة لمن دعاك :")

مريم الخالد
02-08-2011, 04:22 PM
ولم كل هذا الحزن !
وهذا الفراق !
آه نسيت ... لأنكما مختلفان .. اتفقتما فقط على الفراق ولا تقل: لم يكن اتفاقاً بل مباغتة من طرفها فقط !
اسأل عشقك لم كان الرحيل سبيلاً أتخذته هي وتركتك في سديم الضياع ويأكل من رأسك الندم !
~
~
أخي صالح أهلا بك وشكراً لهذا البوح ............

ابتسام آل سليمان
02-08-2011, 06:11 PM
حيهلا بك يا صاحب البعد الأروع هذا المساء !

رُوح
02-08-2011, 06:22 PM
الفقد و النسيان

منذ الأزل ، كلّ كتاباتنا تدور حولهما

أأقول شكرا لله الذي أفقدك إياها كي نتمتّع بهذا النص الحيّ ؟!
ربما لو قلتُ ذلك أكون أنانية
لكني أقولها بكلّ الأحوال

نص جريح جدا ، و جميل جدا

عبدالله العويمر
02-09-2011, 12:54 AM
أنا غصنكِ الحائر الذي ظل يناظل كما ترين عوامل تعرية كثيرة أذكر منها ، برد فراقك ، و حر أشواقك ، و رياح الحنين ، و آلام جمعتها السنين المتتالية بدونك ، غصن الصبر الذي أبىّ أن يموت إلا واقفاً بكل هذا الحُزن الشاسع ، والشحوب المرير ، وهذا هو أسمى ما ترين في علامات الفقد عندما تفتشين عن معانيه أو ملامحه وأنتِ ماره بشوارع المدن التي نامت مبكراً وخذلت عشاق ليلها الطويل !
أنا حُزنكِ الأصيل الذي لم تريه ، ولم تتعرفي عليه ، ولكن كان لابد أن أخبرك به ، قبل أن تقوم الساعة لتفركي يديك حسرةً ، وتلطمي خدّ صبرك الذي لم يكن بقدر المسئولية ، ولم يكن أيضاً بحجم ذكاء فراقك الذي خدعه ، و رسم له طريقاً آخر غير الذي عبدته لك من وقتي ، وعمري ، و أسماء كل الإناث !






حُضُور ٌ فَاخِر
وبُعْدُك الأوّل إطْلالَة ُ الشّمْس

أهـلا ً بِك يَاجمِيل

نوف آل محمد
02-09-2011, 01:25 AM
الحقيقة بأني مُبتعدة كثيراً عن القراءة - هذه الفترة - أجمل ما وقعت عليه عينيّ اليوم هو نصكَ
اللذيذ جداً
هذا الموتْ له صوتْ .. صدااه في الأعماق لا يزال ينبض بالحياة
جميل و مُتألق
لله أنتْ

همس الحنين
02-09-2011, 01:35 AM
بعد أول ... نثر خط بحزن
كنت يتيمةً في حزني
حين قرأت حزنك االمتنامي
أدركت أن اليتامى كثر
مخلد للوجع نبضك

بترقب لقادمك