مشاهدة النسخة كاملة : أسفار من انعتاق الصمت
عماد تريسي
05-03-2014, 02:40 AM
لستُ على عجلةٍ من لهفتي و حسب ؛
فالجمر أنهكَ كفَّ الشغاف تربصاً ,
و ها هو النبض سيستحيل رماداً
تذروه عواتي الشوق
لتلملمه جِنياتُ البوح
فتبسطه بين يديكِ أبيضاً
فيسألنَّكِ :
أهكذا عشقه !!
أتراكِ ستقولين :
كأنَّه هو ؟؟؟
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 02:41 AM
لا داعي أن أمشِّطَ شعر الليل كيما أراكِ ؛
فالرؤيا تسبق كفيَّ دائماً ,
فيا أيتها الــ تسكنني حناناً , هلمي سويعة ترفقٍ ؛
الأكف تشتاقكِ , و ما برحت ضفائر المطر تشتاقكِ ,
اعبري الأزمنة , إنها على موعدٍ على ناصية الوقت .
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 02:41 AM
و ها أنا أسمع خطواتِ الضوء ؛
إذاً غداً سيكون أخضر البصمات ,
و ستحتفي النوارس بــِ مَدٍ لا جَزْر له ,
مرحى لــِ ذاك اليوم حين السماء تمطرُ حبقاً و ياسميناً
فلا ريب أنكِ ستغزلينَ من النجوم شالاً .
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 11:20 PM
حرفي مبنيٌ للمعلوم و صوتي مرفوعٌ بالصمت ؛
كيما أنصت لذاك العزف عندما تتفردين بــ " النوتة " ,
فتلفحني رعشةٌ , إخالها رفيف جناحيكِ ,
و ألمس حبات النور تتقاطر من أصقاع القلب ,
أوَ ليس بعد الرفيف موعدها ؟ ؟ ؟ .
كما البياض جلياً أراكِ حتى في حلكة البعد
فـَ قَرّي فؤاداً .
كوني طيفاً أو أكذوبة حلمٍ ,
كوني ما شئتِ ؛ فأنا أجتبيكِ سكينةً و دفء عُمْرٍ .
سلامٌ على داليةٍ تساقطُ منكِ فيئاً .
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 11:21 PM
بين الخفقة و النبضة مساربٌ أينعت نوراً
تهمس بالوصولِ إليكِ , و ها أنا ذا أنصتُ بجوارحي
و صمتي يؤزه ألف صهيلٍ ,
فأقرأ على كفيَّ تراتيل البركة علّي أقتبس من تجليكِ
بعض السلوى ,
فهلّا وهَبتِ الروح لمسة تجلياتكِ ؛
عطشى هي , شبيهة العجاف ,
فمتى مواعيد نيسان يا كل الروح !؟
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 11:24 PM
لا يزال طعم غربتي أجاجاً ,
و ذاكرتي / بكِ هي سلواي و ترياقي ,
و ما برحتُ ألتحف كل الفصول
و أنقش على تفاصيلها مفردات السواد ,
و لأنَّ جحيم الانتظار سلبني الدفء
فـَ سأرتدي المطر و أغلقُ فم الريح
ريثما تعشوشب الأيام .
تعالي نحترف أبجدية العيون
فحتى الهمس باتت تسترقه حلكة الليل !
و تشي به لقرينها الفجر !
ثم , كفتنة تنفس الفجر
يأتيني طيفكِ على استحياء .
سأكون على ناصية الانتظار
حيث مواعيد الأوقات وارفة
و تتجذر وقوفاً كل الأماني .
أما آنَ أن تهمي أيتها المزن !!؟
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 11:26 PM
لا يزال الضباب يؤرِّق الرؤى
كأنما شتاء الأماني ما برح جاثماً ,
و صهيل اللهفة شاطرني وسادة الأرق
و المُزْنُ تلتحف صمتاً .
لا يروق لي هذا
ثُلْمَةٌ في أبجدية البوح تعثرتْ بنصالها
آخر رسائلي شئتها بليغةً فأبَتْ . . .
و هذا الحبر يُراق كما نداءات الصبح
من فوضى الحروف أهديكِ كل أبجديتي لتتأنق بإنصاتكِ .
هذا المداد كـَ سيلٍ بلا زبد ,
على صهوته شجنٌ
من ليلٍ شابت ذوائبه انتظاراً .
و لأنَّ الصوت باهتٌ ,
تتلعثم خطوات الحروف
لكني باقٍ على درب الإنصات .
و لا زالت الأنامل تستنهض مني المداد
تشتاقكِ - و ربي - كما أنا .
.
.
عماد تريسي
05-03-2014, 11:27 PM
كنتُ موقناً أنَّ الضباب إلى زوال
و أنَّ الأماني ستنعتق من أصفاد العتمة
كنتُ موقناً . . .
فكنتِ أنتِ .
هذه كفي . . .
تتلمس انهماركِ
كم تحتاج لدفء الاحتضان .
اقتربي أكثر
و عمّديني بصولجان سحركِ .
رتِّلي . . .
ثم رتِّلي . . .
فالروح تتلقف كل التفاصيل منكِ
قاحلةً كانت قبل أوانكِ
فــَ زيديها .
.
.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,