مشاهدة النسخة كاملة : قصاصات من الأدبين العربي و العالمي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:31 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-011e2aee4a.jpg
البداية: ودائماً لابد من البداية.. رغم تفاهة الأشياء.. لابد من النبش تحت التراب.. بحثاً عن حروف الهجاء.. وبلا بداية.. كان القطار يسير.. قطار طويل نحيل كأنما لفظه رحم الكون لتوّه.. فمضى منتعشاً بنغمة الحياة.. ينفث دخاناً أسود.. يعلو ذؤابات الشجر، ويرسم فى الهواء خطوطاً ملتوية لكلمات غامضة.. والجو يميل إلى الغروب.. غروب شتوى قاتم..
العالم من النافذة.
محمد المنسى قنديل - من قتل مريم الصافى
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:34 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-0fdb6fc8f8.jpg
هؤلاء الناس تختزل الدنيا لديهم فى الشىء الذى يمارسونه كل يوم، بنفس الرتابة والقوانين الجامدة.. والفيضان عملية مراقبة من بعيد.. الفيضان عندهم طفح غريزى للطبيعة كالمطر يفيض زمناً، ثم لا يلبث حتى تشربه الأرض الحنون دون أن تتشوه أو تتسمم أو تثور.. بينما الفيضان هزة اجتماعية تضع الناس أمام الحد الفاصل بين الموت والحياة، تبصرهم بأنفسهم، تجعلهم يفكرون بها.. تمزق كل الأقنعة التى غزلها لها مغزل الحياة فوق وجوههم، وجعلتهم يعيشون حياة مستعارة.
غائب طعمة فرمان - خمسة أصوات
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:35 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-aa6f13b367.jpg
سمعت الهدوء أول الأمر، صغيراً ما لبث أن كبر فى صدرى فغمره..
ألقيت برأسى على زجاج الواجهة.. دخل البرد من جبينى إلى جسدى كله.. فى أسفل القرية سنى أضواء الدروب ينعكس على البيوت، فتطفو كمراكب مربوطة فى بحر من الظلمة، واحات من صمت، من أسرار، من مجهول معمور بألف حلم.
الأشجار كثيفة، حياديّة، جليلة، حرّاس لا يتحركون، أقرب إلى الظلال منها إلى تجسيد أى حياة.
يوسف حبشى الأشقر - المظلة والملك وهاجس الموت
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:36 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-85186c830e.jpg
الكل يولد محمّلاً بوصية.. القلّة تجد السبيل إلى وصاياها.. والأغلبية تضلّ السبيل إلى وصاياها
من أكل فاكهته من بستان السلطة، ولم يفقد صوابه بعد ذلك، لجدير أن ينال منّا لقب قدّيس!
يتعطّش الناس لتغيير ما استظهر من أمرهم، لأنهم عاجزون عن تغيير ما استبطن من أمرهم.
التجربة كنز لا نستطيع أن نُعيره، ولا نستطيع أن نستعيره
كما تستمهلنا الأقدار عندما تريد الاقتصاص منّا جزاء أفعالنا علينا أن نستمهل الأقدار عندما ننتظر منها مجازاتنا لقاء أفعالنا.
إبراهيم الكونى - نزيف الروح
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:37 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-08872ab72e.jpg
ها أنذا أعود لأجُوس، كالسائر نائماً، عبر الأزقّة والذكريات، عبر ما خططته عن حياتى الماضية - الحاضرة.. كلمات واستيهامات ونُدُوب لا يُلئمُها القول.. أين عمرى من هذا النّسج الكلامى؟
لكن عبير الأماسى والليالى المكتظّة بالتوجس واندفاع المغامرة يتسلل إلى داخلتى ليُعيد رماد الجمرات غلالة شفافة آسرة.
محمد شكرى - الخبز الحافى
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:38 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-da6f02065f.jpg
بعد ساعة من النوم تبدأ المياه الغريقة.. يتقلّب المرء ويهدهده موج داكن الزرقة.. مثل تنفس البحر يتنفس الإنسان.. تنساب فى الأفق القريب أشرعة الأحلام البيضاء.. أنت سجين فإذا أحلامك تقدم إليك حصاناً أبيض تجرى به فوق عشب الحرية.. أو تعيس أنت فتهبك الأحلام لحظات من البكاء الذى يضم من مياه البحر ملح التفاؤل.. أو شحاذ أنا فأشهدنى فى الحلم أميراً وسيداً.. أو تريد هذا القمر وتبكى من أجله فترى القمر فى الحلم يبكى عند أقدامك.. ماذا لو رقّ قلبك للقمر.. تعرف تأثير القمر فى البحر.. هو المسئول عن مده وجزره.. كل آهات القمر تؤثر فى تنهدات البحر
أحمد بهجت - حوار بين طفل ساذج وقط مثقف
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:40 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-fd6fca416d.jpg
سمعنا عن العباءة التى أرادوا أن يخفوا بها عين الشمس. ورأينا، على الشاشتين، بساط الريح والبساط الأحمر الذى يفرشونه تحت أقدام ملوك وأمراء وشيوخ ورؤساء.. وفى بيوتنا تعشينا على الحصير ونمنا على الحصير.. والنفس الحرة، كما تعلمون، تنام على البُرش ولا تتأرجح إلا على الأرجوحة الحمراء.. وذلك لأنها لم تخلق لكى تمنحنا (الفن الجميل).. خلقت، يا للهول، لمجرد أن تعيش!
إميل حبيبى - لكع بن لكع
مودتي
عماد تريسي
05-16-2014, 01:53 AM
http://www.alorobanews.com/alorobanewsup//uploads/images/alorobanews-47e59668bf.jpg
أى شعور غريب ينتاب المرء عندما يصطدم بحقيقة ما، ترغمه على استبدال أدواره فى الحياة، أدوار أخذت من عمره دموعاً مدرارة، تعوّد عليها، أحبها، لكن المُرّ فيها هو عندما يكتشف أن لهذه الأدوار كياناً ينتهى بلحظة حقيقة.. كل منا يلهث وراء الحقيقة، فى الأسفار والترحال، الشباب والشيخوخة، الطفولة والكهولة، لو أدركنا أن البحث كان فاشلاً لكففنا عن البحث.. لأنها تكمن فى أقرب منطقة من دواخلنا.. لو جُبنا أجسادنا دون تسكع، جسسنا نبضنا دون زيف، بحرية ضمير، فلن نندم، نلج قمة الراحة الأبدية، بشجاعة.. نحو الحقيقة.
دينا سليم - الحلم المزدوج
مودتي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,