المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فراغ


الصفحات : 1 2 3 [4] 5

عبدالله مصالحة
01-14-2016, 07:43 AM
اتى الصّباح مشبعا ً برائحة أنفاس الحرف المَدد, وصهيل الإتيان يعبق بسنواتٍ كبيسة تجرّ أذيال الرأس المكلوم إلى سطوة الفراغ , كان كليما ً علينا أن نهاجر إلى الورق لنجدنا , وأن نبتدع عالما ً لا محسوسا ً يحمل ثقل أفئدتنا حين يخيب عنّا ضوء الأرض ويضيق مزمار الوعود صمتا ً , ولا بدّ من إسهاب للحالات الضاربة مخّ جبين الأشياء , حتّى نعلم أنّ الوُحدة حين تستشري تنتج حبرا ً رائدا ً يقصّ الحال موّال إراقة جديرة الحُسبان .

يالِ هذه الأنفاس الممشوقة من ناصع المداد الموجوع وهو يرتدي بقصصه زوايا متعدّدة كان خائبها " إنسان " , تقديري لجمال السرد البديع .

عائِشة محمد
01-18-2016, 05:47 AM
اتى الصّباح مشبعا ً برائحة أنفاس الحرف المَدد, وصهيل الإتيان يعبق بسنواتٍ كبيسة تجرّ أذيال الرأس المكلوم إلى سطوة الفراغ , كان كليما ً علينا أن نهاجر إلى الورق لنجدنا , وأن نبتدع عالما ً لا محسوسا ً يحمل ثقل أفئدتنا حين يخيب عنّا ضوء الأرض ويضيق مزمار الوعود صمتا ً , ولا بدّ من إسهاب للحالات الضاربة مخّ جبين الأشياء , حتّى نعلم أنّ الوُحدة حين تستشري تنتج حبرا ً رائدا ً يقصّ الحال موّال إراقة جديرة الحُسبان .

يالِ هذه الأنفاس الممشوقة من ناصع المداد الموجوع وهو يرتدي بقصصه زوايا متعدّدة كان خائبها " إنسان " , تقديري لجمال السرد البديع .

يطربني هذا الإطراء الجميل فشكراً عبد الله مصالحة :icon20:

عائِشة محمد
01-18-2016, 05:48 AM
(10)



أنا أتحدث إليكم. أتحدث إليكم جيداً، بشكل جيدٍ و روي. لكنكم لا تدركون حديثي لكم؛ لا قلة في مضيكم و لا ضعفاً في اقتفائكم، إنما لأنكم لا تدركون حديثي إليكم. فلو أنكم أدركتم حديثي إليكم، لكان من الأمور أن تنقلب في جمال. فحين أتحدث جيداً إليكم، أنتم لا تبدون حديثي إليكم بجودته حين تتثرثرون بحديثي اللا جيد إليكم عني؛ مما أبدى لكم سوءًا ما قد كان ليبدو إلا في وهم من أطياف حديثٍ غير جيد اعترى صدى حديثٍ لكم قد شُرع. فأنا حقيقةً من كنت قد تحدثتُ إليكم بما فعلتم، هذا الذي فعلتموه كل على حدة. غير أني لا أرغب بذكره أمام بعضكم، من سوء خجلٍ قد تشعرون به لا أوده في حينكم هذا. لكن فعلاً، كنت أنا ذاك من تحدث لكم و أعمى عنكم بصيرتكم آن فعلتم ما لم تفتعلوه منكم. إلا أني لم أقتصد في حديثي لكم، جال بي من السوء ما قد خشيتُ عنكم مصاباً. أَفلأني خشيتُ عنكم اقترفتُ بؤساً في نفسي، أم لأني تحدثتٌ لكم، كنت في بؤسٍ خشيتُ نفسي منه مصاباً؟ و إن يكن، أيٌ منهما لي سندٌ في مشتكاي عنكم؟ و أيٌ منهما لكم شكوى في سندكم لكم؟

عائِشة محمد
01-18-2016, 06:58 AM
(11)



أتساءل لما شعرت بكل هذا الصخب الشعوري و أنا أعري الجسد و النفس، أعري القلب و الرسخ، أعري الاسم و الأرض. ألم يسبق لي و إن تعريت بقدر كافي لنسيان هذا الشعور! ألم أعرى كثيراً عن كثير لا يحصى.

هكذا نموت، زرعت، و حصدت على ما يبدو. عارية المقام، عارية المكان، عارية الزمان تمامًا. عارية الوجود، عارية القلب، عارية الجلد، عارية الحس، عارية الأب، عارية الأخ، عارية الصديق، عارية الرفيق، عارية اللسان، عارية النسيان، عارية الحكم، عارية الحكايات، عارية الروح، عارية الصدر، عارية النهار، عارية الفؤاد، عارية النمو، عارية الفحشاء، عارية الابتسامة، عارية الجمال، عارية العرى و العري.

ما جاء و جال بك إلي؟ لما أنت بين أضلعي تجبرني الشعور بك. ألم تسأم بدورك عني في كل عري أشعر فيه بك؟ ألم تتوقف عن طرق بابي في حين اعتدت السلوك لداخله من غير طرق؟ ما الأمر يا هذا! ما الذي استجد في الكون و حال بك إليك على فرق و على حس و حضور مكتلف! لما تصدر كل هذا الضجيج في قدومك؟ لما كل هذا الافتكاك بحضورك!

اعتدتك، فلا تثر بدء ما قبل اعتيادي لأشعر بك جبراً و قسوة. لا تمنحني عرياً على عريٍ بك. كن عارياً عني ماض بعري بي. لا تثر هذا العراء عليك و تشعرني بك. أرجوك، كن كما الهواء لا أراك، كما الماء لا تتلون، كما السحاب عابر، كما السماء بعيد، كما الفضاء وسيع. أرجوك لا تتحامل علي بك، لا تحمل في قلبي عنك. لا تثر اعتيادي عليك، دعني بعريّ عارية عنك.

عائِشة محمد
01-18-2016, 08:15 AM
(12)



كنت قد رأيته مسبقاً. تجاهلته. تعاظم و ثقلتُ على قدمي. نظرتُ نحوه، تأملته. سألته، ما تود علي؟ ما أعارني اهتماماً كما ظننتُ. أعدتُ سؤالي صراخاً لثقلٍ منه أرغمني على انحناء، ما تود مني علي يا هذا؟ و لا يزال منه عمداً لا اهتماماً.
آن ذاك، كان الجهل مطبقاً كثيراً مني، و شيءٌ من اللامبالاة. لكن ثقلاً منه أجبرني على التصرف جدياً، هذه المرة ملياً. هممتُ قوة، ماضية وحدي معه؛ ما اقتدرتْ. أعدتُ الكرة مرة مع قوة استخلصتها و ما أجدى الأمر نفعاً. مجدداً، أعيد الكرة مرة تلو مرة، إلا أن قد طلبتُ بعدها عوناً. بلا وجهة، بلا دليل. حينها كان الحشد من بين جنبين كثيف. صرختُ، أمن معين؟ و ارتد صدى الصراخ بلا معين. مرة تلو مرة، حتى انتثرتُ تحت ثقله ضعفاً و هواناً بلا صراخٍ آنها، و لا يزال لا معين.
في آنٍ ما، أظلمتْ حين هي أشرقتْ، و أنارت حين إلي همست، أنا سأعين. حقاً سأعين، رددت حين ما لم يكن مني سوى عينٍ ذارفة على همس قد كان. هكذا، هو أثقلني على قدمي، من أين أتى، لا أعلم و لا أعرفه، كيف لي التخلص منه. أخبرتها حين سألتْ، ما بالك؟ كانت قد افتهمت، و آنها قالت: حجارة لك صائدة، إليكِ هادفة، بك قد التصقتْ.
شرعتُ همة، و افتعلتْ عوناً. كرة بعد كرة، صدى حضورها يتلاشى. هي كانت من الحشد من جنبي قد انجرفت بعد عونٍ ما اكتمل و أملٍ ما أتمّ ضياءه. آنذاك حينئذ تأكيداً، سألتها بعد أمرٍ تداركتُه؛ أحقاً ستعينين؟
تحاملتُ و على الثقل تحملت. صرختُ مجدداً، أمعينٌ من بينكم؟ و لا صدى من بينهم قد ارتد. أطبقتُ أذناي و كلي صراخٌ، أمعينٌ بينكم يكون؟ ارتد أنا، أنا، صدىً لصراخي هذه المرة. و ذات الكرة و المرة، قد اختلط هو خلسة مع الحشد قبل أن أدرك أمراً هذه المرة.
حيناً بعد حين، ما اكتمل عون بعدد غير يسير، و لا أمل أتم ضياءه. في حين أنا الآن، أجَابه بكل بسالة. في حين أنت، حيناً ما، تندم على عونٍ قد افتعلته و أملٍ ما أتم ضياءه قد منحته، ذارفاً غير الدمع عليه، في حين لا يزال الحشد يقرأ، يتوقف، يتجاهل فكرة على رأسه قد طرأت. أفعلاً أنا؟ ينثره من رأسه، و لا يزال يقرأ. تعارضه الفكرة كرة أخرى، ينفيها، أكيدٌ لستُ أنا. و الأكيد أنك أنت أنت.

طيف امرأه
01-18-2016, 10:25 AM
الكاتبة الراقية ..
ذات الأبعاد كلها
وذات البيان النابض بسلاسة وبلاغة الكلمات
عائشة محمد
لم أكمل جميع النصوص قرأت ثلاثا ..
وسأكمل بعدما أعلق _كي لا أنسى ..فلي صداقة مع النسيان أيضا_ فقد جذبني إليك ذاك الخيال الممتد عبرنا
تمضين بتلك الأروقة _رغم شُح النور فيها _ وكأنك مررت بها سابقا , أو أنك رأيتها امام ناظريك
وجدتني أمضي معك يدا بيد ..وبروية تارة , ومرات عدة هرولة ...
تأكدت أن الخيال ليس أعجف..كما قالوا لي ذات يوم ,
إن الخيال تؤامة النضارة , يروي النفس كلمات , ويستنبتها أوراقا خضراء يانعة
وجدتني أتحدث إليك يا لغة الجمال أنت ..
نعم أتحدث بصمت ..وبداخلي الكثير من العوالم التي تعرف كيف تثور بلا نزف دماء
هنا كانت لي زيارة ..ويا له من كرم حاتمي ... قدمت لي الكثير أيتها النقاء
جمال ..ولوحات .. ومدى ورحاب ,,لن يعرفه إلا من عاشه ذات ..يوم
الكثير بمكمون نفسي لم أسطره هنا ..فقط أحببت أن أكتب كلمتين قبل النسيان
بارك بك وبحرفك الذي تصنعين منه عقودا ماسية على جيد اللغة
محبتي ورحاب من زهر فردوسي [/b]

نيرفانا
01-22-2016, 08:17 PM
’*
الفراغ هٌنا ياعائشة عن ألف متصفّح محشوً بـ يّرقات الزيف .. التي يوماً
سـ يجدونها طُعماً لـ ذاكره مستبّده .
ولـ أول مره أشعر بـ أنني أحتاج أن أكتب بـ سرمديه مختلفه تماماً
أكتب عن الصداقة ذلك الشرخ العظيم بجذور الحياة !
وعن ماهية الصدق .. وأن لا أخجل أولاً وأخيراَ
بـ أنني أنثى .. لها ماضي .
أكُتب عن نمُو يرقات الكٌره على براعم الايام التي تصُبو حولي
كأنها سّد عظيم ..!
وأخشى ياعائشة .. أن أسقط بين تلك الكلمات وأنا الصامده
بـ وجه رياحهم التي يفٌوح منها مجدًهم / زيفهم .. !
..
سـ أكون هُنا ضمن فراغكِ .. :34:

عائِشة محمد
01-25-2016, 05:12 AM
الكاتبة الراقية ..
ذات الأبعاد كلها
وذات البيان النابض بسلاسة وبلاغة الكلمات
عائشة محمد
هذا الإطراء وحده كفيل بأن يمنحني اضافة بعد اضافة بسخاء، هناء، و حياة :icon20:
لم أكمل جميع النصوص قرأت ثلاثا ..
وسأكمل بعدما أعلق _كي لا أنسى ..فلي صداقة مع النسيان أيضا_ فقد جذبني إليك ذاك الخيال الممتد عبرنا
تمضين بتلك الأروقة _رغم شُح النور فيها _ وكأنك مررت بها سابقا , أو أنك رأيتها امام ناظريك
وجدتني أمضي معك يدا بيد ..وبروية تارة , ومرات عدة هرولة ...
تأكدت أن الخيال ليس أعجف..كما قالوا لي ذات يوم ,
إن الخيال تؤامة النضارة , يروي النفس كلمات , ويستنبتها أوراقا خضراء يانعة
لا أحد يعلم يا طيف امرأه ما إن قد مضيت و عبرت هنا، هناك؛ و لا أنا. لربما كنت قد عبرت بها، و لربما عبرت معها. لربما خيال، لربما واقع، لكن أستطيع أن أوكد لك شيئاً واحداً؛ إذ أنه ما من كاتب يخلو واقع من حياته فيما يكتب. ثقي بذلك.
وجدتني أتحدث إليك يا لغة الجمال أنت ..
نعم أتحدث بصمت ..وبداخلي الكثير من العوالم التي تعرف كيف تثور بلا نزف دماء
هنا كانت لي زيارة ..ويا له من كرم حاتمي ... قدمت لي الكثير أيتها النقاء
جمال ..ولوحات .. ومدى ورحاب ,,لن يعرفه إلا من عاشه ذات ..يوم
الكثير بمكمون نفسي لم أسطره هنا ..فقط أحببت أن أكتب كلمتين قبل النسيان
بارك بك وبحرفك الذي تصنعين منه عقودا ماسية على جيد اللغة
محبتي ورحاب من زهر فردوسيشعرتُ بهذا الحديث الذي التقطتُ باقة منه، و ما اقتدرتُ على جمال ضياءه حملاً من غير فرح و طرب.
شكراً كثيراً طيف امرأه :icon20: