مشاهدة النسخة كاملة : بول إيلوار / Paul Eluard
عماد تريسي
10-12-2014, 09:31 PM
بابٌ مفْتوحٌ
الْحياةُ ودودةٌ تماماً،
إنَّها لُعْبةٌ،
تعالي إليَّ ،
إنْ أتيْتُ إليْكِ
يا زوايا غاباتٍ صغيرةٍ
تُغيُّرُ الزُّهورُ مِنْها ألْوانَها.
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:32 PM
جنونٌ
بَعْدَ سنواتٍ مِن الْوداعةِ
كانَ الْعالمُ أثْناءها شفَّافاً
كإبرةٍ يَهْدلُ ،
أشَئٌ آخرُ هو الْمقْصودُ؟
بعْدَ أنْ جارى لطافةً مُرْهقةً
واخْتلسَ كِنْزاً
أكْثرُ مِن شِفةٍ حمراءَ
بنقْطةٍ حمراءْ
أكثرُ مِنْ ساقٍ بيْضاءَ
بقَدَمٍ بيْضاءْ
فأيْنَ نَعْتبرُ أنْفسَنا إذنْ ؟
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:33 PM
سُرورٌ
البحْرُ الذي يمْتلكُ
كلَّ المراكبِ
لمْ يَعُدْ أكبرَ مِنْ المكانِ
حيْثُ يرْقصونَ
على إيقاعِ الْقصَبِ ،
رجالُ بلدٍ أقلُّ برودةً
مِنْ بلدٍ ذي وحْلٍ وماءْ.
***
كانَ الميْدانُ يبْدو
لنا كبيراً جدَّاً،
وكنَّا بحاجةٍ لأنْ
نكونَ مُتراصِّينَ
دونَ يقينٍ ـ نُدافعُ عنْهُ ! ـ
كانَ الراقصونَ مسْحوقينَ
فيما كنَّا نلْتهبُ حوْلهمْ ،
بالقرْبِ منْهمْ!
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:35 PM
إلى فرناند فونتين
قتل في 20/6/1915
*
ثمَّةَ أشْياءٌ شتَّى ،
لابُدَّ مِن الانتباهْ!
أنتمْ مُلامونَ !
قال ذلك الْهمجيُّونَ.
وأنْتَ لمْ تغْفر لهمْ
وقْتما كنَّا معاً.
***
تنْطلقُ المدينةُ ذاتَ مساءٍ...
أمَّا أنْتَ فستعْزفُ على الْكمَانِ.
وسنفْترقُ في قلْعةِ الباسْتيل:
(أتُفكِّرُ في واجباتِكَ؟)
الحريةُ عنْدَ الْفتيانِ
كنَّا نبْحثُ عنْها
يومَ أنْ كنَّا سَويَّاً.
***
الأرضُ كلُّها ،
الإنسانُ يُعاني
فيما يُمزِّقُ دمَكَ التُّرابُ!...
لقدْ تركوكَ على حافةِ هاويةٍ!
***
الآنَ ..
همْ في وحْدةٍ تماماً.
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:42 PM
فلْنَنَمْ...
الوقْتُ متأخِّرٌ ،
فلْنَنمْ يا شيْخي.
هو ذا دوْرنا
أنْ نكونَ نهاريِّينَ ،
إنَّهُ دوْرُنا !
أمَّا كارثةُ الآخرينَ
فهي أنْ يَتيقَّظوا
الليلُ يدْركنا ـ لكنهمْ ناموا!
***
لمْ يَعُدْ أحدٌ يمرُّ على الطريقِ
وزهورُ النسْرينِ تضعُ
وحيدةً في خنْدقٍ
راحاتِها النقيَّةَ
والمتوردةَ جيِّداً،
وكأنَّها ما مِنْ شوْكةٍ
تخْدشُها.
***
الوقْتُ متأخرٌ ،
فلْننَمْ يا شيْخي.
يكْفينا لَعِبٌ وشرابْ.
ولْندعْ السلاحَ والنِّطاقَ
ولنَبْسطَ الأغْطيةَ
حيْثُ تنامُ الدوابُ السَّوْداءُ.
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:46 PM
أُحبُّ هذي الْقصيدةَ
ليْسَ كلُّ الأيَّامِ يَوْمَ أحَدٍ
ولا فَرْحةً غامرةً ..
فلابُدَّ مِن الرَّحيلِ.
الخوْفُ مِنْ عَدَمِ الْعوْدةِ
يَتصرَّفُ بحيْثُ لا
يتغيَّرُ مَصيرهُ.
***
أعْرفُ مَنْ أراهُ ،
أطْفالُهُ في يَدِهِ ،
في حالةِ نشْوةٍ
وزَهْوٍ بهذه الْغنيمةِ ،
في الْمنازلِ وفي الشَّوارعِ.
***
رأَى المكانَ حيْث
تَكمُنُ سعادتُه ،
بلوزاتٌ مُسْتديرةٌ
نَضِرةٌ ،
امْرأتُه عيونُها
مُسلِّيةٌ ومُثيرةٌ ،
كَرعْدةِ هواءٍ بعْدَ حرارةٍ ،
وكلُّ حبِّها لسيِّدٍ جسورْ.
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:47 PM
ضِحكةُ آَخرَ
( أنَا ،
أُؤكِّدُ أنَّهمْ لا
يُدْركونَ ما يقولونَ.)
عليْكَ أنْ تراهمْ كمَا هُمْ ،
ليْسوا رائعينَ ،
ليْسَوا عظاماً ،
(ليْسَ صحيحاً ) ،
أضافَ جَاري.
غيْرَ أنِّي أُصْغي
مجاملةً منِّي ،
بعنايةٍ.
لوْ أنَّهمْ دنْدنوا بِغناءٍ ،
فسَأنْتبهُ كي لا أفْقدَ النَّغمَ
( مثْلما نَفْقدُ كُراتِنا ، أطْفالاً.)
أنْتَ مَنْ يَقْرأُ هذا ،
تَصدَّ للرأْيِ تماماً.
واحْلمْ أنَّ ثمَّةَ رجالاً ،
في مَوْضعٍ آخرَ ،
لمْ يَعُدْ بِحوْزتِهمْ
مزيدٌ مِنْ أصْواتٍ
سوى صوْتِ قِطَعِ البرونزِ ،
التي مِنْها نَدْفعُ بؤْسَهمْ.
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
عماد تريسي
10-12-2014, 09:51 PM
إلى الْغايَةِ
الحياةُ مقْهورةٌ تماماً،
كان يمْكنُ أنْ نموتَ
في بيوتنا.
( القمْحُ ناضجٌ جداً ،
والسَّهْلُ فسيحٌ.)
لمْ تعُدْ لديْنا همومٌ ،
متأكدينَ أنَّنا
سنكونُ سعداءَ للأبدِ ،
( سَهْلي فسيحٌ ،
وفيهِ احْتسيْتُ النسيانَ.)
سيأْتي الْحُلْمُ ، ليْلاً ،
وأنا نائمٌ في فِراشٍ وثيرٍ!...
( عيْنايَ مُخْضَلَّتان ،
فيما ترْقصُ الشَّمْسُ.)
*
ترجمة: عاطف محمد عبد المجيد
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,