المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستشفى المجانين .. (متجدد)


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 [29] 30 31 32 33 34

سليمان عباس
11-22-2025, 03:20 PM
مذكّراتُ المجنونِ الأخير
(هي بدايةُ دفترٍ لا نعرفُ إن كان سيُكتبُ أم سيكتبُنا)
وما نعرفه فقط
أنَّ هذا المجنونَ لا يتكلّم
إلا حين تُصابُ الحقيقةُ بالدوار.
في الغرفةِ رقم سبعة
الغرفةِ التي لا تعرفُ جدارًا حقيقيًا
ولا تُصدّقُ فكرةَ الزمن
ولا تتحرّكُ فيها الدقيقةُ
إلّا إذا ومضتْ فكرةٌ في رأسِ المجنون
جلس على كرسيِّه الخشبي
كما يجلسُ ملكٌ على عرشٍ لا يراهُ سواه
يميلُ برأسِه كأنّه يمسحُ عن الهواء
فكرةً تعبتْ من الانتظار
الأطباءُ حوله
أيديهم تمسكُ الأوراق
لكن أعينَهم تمسكُ الخوف
والممرضاتُ يقفنَ عند الباب
كأنّ كُلَّ واحدةٍ تخشى أن تُصيبَها شرارةُ حكمة
تخرجُ في ثوبِ الجنون
رفعَ المجنونُ سبابتَه
وصوتُه لم يتجاوزْ همسًا
لكنَّ الغرفةَ كلَّها انتبهت
(أنا لستُ مجنونًا
أنا فقط أرى الحقيقةَ من زاويةٍ لا تجلسونَ عندها)
تبادَلَ الأطباءُ النظرات
أحدُهم كتب اضطرابًا عقلياً منظّمًا
لكن الورقةَ انقسمتْ نصفين
وكأنَّ الكلماتِ خجلتْ من سوءِ الفهم
ابتسمَ المجنون ابتسامةً طويلة
كأنّها خريطةٌ لليلٍ لا يعرفُ آخره
ثم قال
(العقلُ ليس قفصًا
القفصُ هو ما يبقى حين يخافُ الإنسانُ أن يفكّر)
اقتربتْ الممرضةُ خطوة
لم تقلْ شيئًا
لكن الضوءَ تغيّر فوق كتفِها
كأنّ الغرفةَ تنفّست
نظر إليها مجنونُ الغرفةِ رقم سبعة وقال
(أتعسُ الناس
من لم يتعثّرْ بفكرتِه مرّةً واحدة
لأنّ الطريقَ ظلّ مستقيمًا جدًّا أمامه)
تراجعتْ خطوة
وأصدرت الأجهزةُ نغمةً لم تكن تعملُ لسبب
لكنّها عملتْ الآن لسببٍ آخر
اقترب من الطبيبِ الأقرب إليه
وقال بصوتٍ يعرفُه كلُّ من فقد شيئًا يومًا
(أنتم لا تخافونَ من جنوني
أنتم تخافونَ من أصواتِكم
حين تسمعونَها داخلي)
انكمشَ الطبيبُ في معطفِه
وللمرّةِ الأولى بدا صغيرًا جدًّا
كأنّه هو المريض
ضربَ المجنونُ الأرضَ بقدمِه
ضربةً واحدة
لكنَّ الغرفةَ اهتزّت
أو هكذا ظنّوا
ظهرتِ الجدرانُ للحظة
ثم اختفت
تمامًا كما تفعلُ الحقائقُ حين لا تُصدَّق
وقف
مرَّ بينهم ببطء
وقال
(العاقل
هو من كنّسَ قفصَه جيّدًا
حتى ظنَّه سماء
أمّا أنا
فأنا أطير)
وللحظةٍ
ظنّ الجميعُ أنَّ الغرفةَ انتهت من كونِها غرفة
وأنَّ الهواءَ يخفّ
وأنَّ السقفَ يبتعد
خرج من الباب
تركهم واقفينَ في دوارِ الحقيقة
وقال وهو يبتعد
(الجزءُ الثاني
سيبدأ حين تفهمون
أنني الوحيد
الذي لم يدخلِ المستشفى قط)

سليمان عباس
11-23-2025, 03:17 AM
المذكّرة الثانية زاوية السماء

خرجت من الغرفة رقم سبعة
ومع كل خطوة شعرت ان المدينة تراقبني بصمتها الثقيل
الاطباء والممرضات ما زالوا واقفين هناك
كما لو ان الواقع نفسه لا يستطيع تحمّل ما رآه

جلست على رصيف مهجور
وحملت الدفتر الجديد بين يدي
لم اكتب بعد لكن الكلمات كانت تنتظر
تنتظرني اكثر مني

(كل فكرة تحررني هي جزء من السماء التي لا تقاس بالمكان ولا تقاس بالزمان) قلتها لنفسي ولم يكن احد يسمع

الرصيف تحت قدمي يئن بصوت المدينة
والهواء يتحرك ببطء كأنه ينسج ما بين الواقع والخيال
(ان اكون حرا يعني ان اترك كل شيء يتحرك حتى اصواتي حتى افكاري حتى جنوني) اتممت الحديث مع الهواء

ثم نهضت والمارة يمرون وكأنهم ظلال لا يرونني
لكنهم يشعرون بصدى خطواتي بصدى افكاري
(العقل لا يقاس بعدد الكتب او الاوراق العقل يقاس بما يبقى حين يختفي كل شيء) قلت ذلك وكان الصمت يوافقني
اليس كذلك يا قارئة صورتي
لا تخافي حتى لو صعدت الى السماء ستظل هناك من يحوطني بحبره وفكره
من يمسك القلم الآن هو اعقل جنوني
وان امتلأت المذكرات بالحروف فلن تثقل قراءتك
فانا لا اريد ان ازعجك بل اريد ان تلتقطي الوميض الصامت كما اراه
وتشعري معه بالجنون والحرية في الوقت ذاته

جلست على درج صغير ودفترى مفتوح امامي
المدينة كلها امامي لكنها لم تبدأ بعد بالظهور
(اتعس الناس من لم يتعثر بفكرته مرة واحدة لان الطريق ظل مستقيم جدا امامه) همست وكأن الحديث ينساب الى زوايا السماء

ثم ضربت الارض بقدمي خفيفة لكنها كانت كافية
لأشعر ان الزوايا كلها تتحرك
(الجزء الثاني والثالث سيبدأ حين تفهمون انني لم ادخل المستشفى قط وان كل من يعتقد انه عاقل ما زال يعيش في قفص) قلتها وادركت ان صدى كلامي سيستمر في المدينة حتى لو لم يسمعه احد

نهضت وذهبت تاركا الرصيف والمدينة وصمتهما
وكانت افكاري تطير معي كأنها جناحين يرفرفان في سماء لم ترها عيون احد من قبل

المذكرة تنتظر ان تكتب لكنها بدأت بالفعل منذ اللحظة التي فهمت فيها ان الحديث لا يحتاج الى مستمع ليكون حقيقة

سالم حيد الجبري
11-23-2025, 03:58 AM
أنا لستُ هنا !!

أنا في الثانية 61 من ساعة توقفت عن الإيمان بعقاربها !! أركض على جدران زجاجية شفافة محاولًا إمساك حافة الصدى قبل أن يتبخر،
ويصبح مجرد سؤال مطروح على طاولة خشبية بلا أرجل !!

​هل ترى تلك القبعات؟!!
إنها ليست قبعات !!
إنها أصوات قديمة تم تجميدها في شكل هندسي خاطئ !!
أنا أتحدث الآن إلى ضوء الثلاجة عندما يُطفأ !!
لأنه الوحيد الذي يفهمني.
إنه يشعر بالوحدة بالمقلوب.

​أنا أكتب هذه الكلمات بأصابع لم تعد ملكي !!
لقد استأجرتها من قنديل بحر كان يحلم بأن يصبح دراجة هوائية !!
ولهذا، الخط رقيق جدًا، يكاد يكون مجرد وخز إبرة في عين العدم.

​أريد أن أفتح صندوقًا خشبيًا، لكن بداخله لا يوجد شيء سوى اللون البنفسجي، وهو يعتذر للرقم سبعة لأنه لا يستطيع أن يطير !!
سأقوم بإلصاق ورقة شجر على وجهي وأتنكر في هيئة شجرة غير مقتنعة بوجود الجاذبية !!

​الآن يجب أن أُعيد هذا النّص إلى المطر..
لأن المطر هو الوحيد القادر على غسل الكلمات وتنقيتها لتصبح قفزة بدون مظلة !!

سليمان عباس
11-23-2025, 04:41 AM
المذكّرة الثالثة قوة الضوء والحكمة

خرجت إلى الأرصفة، والمدينة تتنفس بصمتها العميق
الضوء ظهر، حاضرًا، يفرض احترامه في كل زاوية، لكنه لا يسيطر، فقط يوازن ويشهد
حتى الأصوات القديمة التي جُمّدت في القبعات توقفت عن الحركة عند رؤيته
(انظر إليّ…!) همست، والضوء تردد للحظة لكنه لم يختفِ
كان حاضرًا وفاعلًا، لكنه لم يكن محور المشهد، بل جزءًا من النظام

صفحة البنفسجي التي تركتها على الرصيف أمس تحولت إلى سماد
الغرور الذي حمله اللون أصبح مادة حياة للأرصفة
الأرصفة انتعشت بالأشجار، تتزين فوق المارة، ويصبح الظل ملاذًا لكل من يمر
البنفسجي انتهى بعد أن أدى دوره، ولم يعد له شأن سوى أن يغذي الأرض
الضوء صار شاهدًا ورفيقًا في كل خطوة، يضيء المسارات ويُرهِب الظلال، لكنه لا يتعدى دوره

جلست على حافة الرصيف، ودفترِي مفتوح أمامي
(أنا لم أكتب الجزء الثالث بعد… لكن البنفسجي كتب لي طريقًا، ألوانه تحولت إلى فعل، وكل فكرة تُزرع تصبح ظلًا وحرية)
رغم انه سيبقى مكانه في السُدس السابع ..!
قلتها للمدينة، وللضوء الذي صار حاضرًا وفاعلًا
كل حركة وكل وميض من الضوء يصنع تفاعلًا مع الأشجار، مع الأرصفة، مع الظلال التي تتنفس

ثم ضربت الأرض بقدمي، ضربة خفيفة لكنها كانت كافية
لأشعر أن الأرصفة كلها تتحرك وتنمو
أن الظلال والضوء أصبحوا جزءًا من نفس اللحظة
أن كل ما حولي لم يعد ثابتًا، بل صار حكاية تُكتب في الهواء

نهضت وذهبت، تاركًا الأرصفة والأشجار والضوء حاضرين
وكانت أفكاري تطير معي كأنها جناحين يرفرفان في سماء لم ترها عيون أحد من قبل

(من يستنزف قلمه ليهمز الآخرين ينسى أن السماء لا تُقاس بالمنافسة
أما من يزرع البنفسجي ويترك الأرصفة تنبت ويترك الضوء قائمًا بدوره
فهو وحده الذي يطير فوق كل الظلال، وحين يكتب يكتب الحقيقة نفسها)

المذكّرة تنتظر أن تُكتب لكنها بدأت بالفعل منذ اللحظة التي فهمت فيها
أن المجنون لا يحتاج إلى إثبات نفسه للآخرين، وأن القوة الحقيقية تكمن في الفعل والحكمة والسماء المفتوحة أمامه

سالم حيد الجبري
11-23-2025, 08:23 AM
تعالي لنمزقَ آخر حجاب بين الحقيقة،
والخيال !!
تعالي لنسافر عبر قشور الكلمات !!

توقفي !!

هذي ليست كلمات !!
إنها موجات اهتزازية
تحاول أن تعيد ترتيب النّجوم في عقلكِ !!

سنفك التّرميز الهش،
ونمسح كل نقطة،
وفاصلة رأيتيها في حياتك..
- إنها مجرد نقاط تفتيش زمنية وهمية !! -

أدخلي يدكِ في الشّاشة،
وستجدين أن النّص تحول إلى رماد سُكّري !!
هذا هو غذاء الأفكار التي لا يمكن تذكرها !!

هااا !!

اللّون الذي تسمعينه الآن هو صوت صرخة ضفدع فضائي محبوس في جرّةِ مربى فارغة !!

تخيّلي أنكِ تصعدين درجاً مصنوعاً من الشّك المطلق !!
وكل خطوة هي إلغاء للخطوة التي سبقتها !!

اللامعادلة هي :

4 + أثاث قديم = لا جواب !!

لا ..

1 + امرأة قديمة = واق الواق !!

يجب أن تتعلمي كيف تبتسمين بعينيك المعكوستين لتقنعي الفراغ بأنه ليس فارغاً !!

ابحثي عن الباب الجانبي للنسيان !!
إنه مصنوع من زجاج غير مرئي،
ويفتح على مكتبة لا تحتوي على كتب،
بل على مرايا تعكس فقط ما لن يحدث أبداً !!

أنسي أنك قرأتِ هذا !!
هذه الخاطرة لم تُكتب،
بل تُرِكَت هنا كخطأ مطبعي ينتظر أن يصححه خفّاش أعمى يطير إلى الخلف !!

د. فريد ابراهيم
11-25-2025, 04:09 AM
مستلق على فراش من سلامي النفسي

متوسدا شهواتي ..

المح بطرف عيني محلول الفودكا و هو ينساب في عروقي

قطرة بـ قطرة ..

فـ يسكن الخواء جمجمتي ..

و يبطنها الخدر ..

فـ احدق بـ اعين فارغة في سقف غرفتي لـ ارى بنات افكاري ..

يرقصن لي .. بخلاعتهن المعهودة ..

و يتمايلن بـ اعوادهن المعبودة ..

و يفرجن ابواب جناتهن الموعودة ..

فـ يفور في رأسي مزيج من عصير البرتقال و الصودا و الكحول ..

و يختلط بالعطر الانثوي الساخن ..

و الماء الفحولي الدافيء .. و العرق

في اوركسترا ملحمية على اعتاب الأنف اللاهث

فـ يبتسم الحيوان في داخلي .. و يئن بقرقرة الرضا

قبل يلتحف فراءه و يتثاءب ثم يغط في سباته العميق

غير مبال بطنين الذباب .. الواقف على شفتيه الوردية

سالم حيد الجبري
11-25-2025, 07:14 AM
يا للخمرِ !!
اطلَقَتِ الوحشَ المُكبَّلَ في رأسي !!
الدنيا تدورُ !!
ليستْ أرضاً،
بل دوّامةٌ من دخانِ المتاهاتْ !!
​أينَ أنا ؟!!
الجدرانُ تَنزفُ ألوانَ الطيفِ السّاطعِ !!
والنّخيلُ صارَ راقصاتٍ هزيلةً
تلوّحُ لي بأغصانِها المبتورة !!

يا للحوريات !!
​لا لسنَ كما في الكتبِ
هنَّ الآنَ زَبَدُ البحرِ المعلَّقُ في الهواءْ !!
هنَّ رائحةُ الياسمينِ المُسَكَّرِ في الكأسِ الفارغة !!
​أرى زُمرُدَهُنَّ !!
هذهِ واحدةٌ
تخرجُ من بقعةِ نبيذٍ مسكوبةٍ على الأرضْ !!
جَسَدُها شفافٌ،
كأنها ظِلُّ موسيقى مهجورة !!
تضحكُ بصوتِ قرقرةِ الماءِ في حلقِ مَجرى !!

​يا فاتنةَ السُكرِ !!
هل أنتِ حقيقيةٌ ؟!!
أم أنَّ الخيالَ حَبلٌ
ربطَني باللامعقول ؟!!

​فجأةً !!
تأتي الأخرياتُ
من شقوقِ مرآةٍ مكسورةْ !!
أجنحةٌ من ورقِ التوتِ
تُرفرفُ فوقَ جمجمتي الملتهبة !!

​يَدُها !!
يا إلهي يدُها ليستْ يداً !!
إنها مِفتاحٌ يُفتِّشُ عن قفلٍ ضائعٍ
في جيوبِ ذاكرتي المُنكَرَة !!
​همسنَ لي : نحنُ ما ضيّعتَهُ
نحنُ الجنونُ الذي تبحثُ عنهُ !!
في قاعِ هذا الوعاءْ !!
​الرقصةُ بدأتْ /
لا أرضَ
لا سقفَ !!
فقط سُقوطٌ مُتعاقبٌ
في حضنِ رؤيةٍ كاذبة !!
الرأسُ يتأرجحُ بينَ النعيمِ والجحيمِ،
والحورياتُ !!
يا سُخريةَ القدر !!
يَرتَشِفْنَ ما تبقّى من عقلي
في كؤوسٍ من بِلَّورِ الأوهامْ !!
​صوتٌ بعيدٌ ينادي : قم أيها السكران !!
الضّوءُ يتبددُ !!
الزجاجةُ مُلقاةٌ !!
والحوريات أختفين !!
​بقيَ فقط طعمُ الحُموضةِ والوحدةِ
في فمِ هذا المجنون !!
الّذي يعرفُ أنَّ الحورياتِ
كنَّ فقط أفخاخاً ذهبيةً !!

سالم حيد الجبري
11-27-2025, 02:13 AM
أنتِ لستِ امرأةً عادية يا سيدتي !!
أنتِ معبدٌ رخاميٌ أبيض على تلّةِ الأكروبوليس !!
​أنتِ خلاصةُ الكونِ !!
أنتِ العُقدةُ التي حَلّتْ كلَّ نبوءاتِ دلفي.
وما أفعلهُ معكِ ليسَ حُباً،
بل طقسٌ دينيٌ لآلهةِ الجمال !!

​لا تقولي لي إنكِ من ترابٍ، وطين !!
أنتِ قُدّمتِ إليَّ هديةً من عَرشِ زيوس !!
في عينيكِ أرى بَركةَ الأبدية،
وأصابعكِ الممشوقةُ هي عزفُ أوتارِ أبولّو !!

​حينَ تمشينَ
أقسمُ إن الأرضَ لا تحملُ ثِقلَ خطاكِ،
بل تتلقى وحياً !!
أنتِ لستِ حواءَ أنتِ أفروديت في أبهى تجلّيها
الّتي صعدتْ من زَبَدِ البحرِ على صدفةِ الكمال !!

​أنا رجلٌ يُدمنُ الخَطَر !!
ولذلكَ أحببتكِ.
لأنكِ لستِ ليديا السّهلة !!
أنتِ ميدوسا الّتي تُحوّلُ كلَّ من ينظرُ إليها إلى جنونٍ حجريٍّ لذيذ !!

​كلُّ كلمةٍ تخرجُ من ثغركِ
هي إكسيرُ الخلودِ المفقود
يجعلُ شِعري يتحوّلُ من مجردِ حبرٍ
إلى نارِ بروميثيوس المقدسة !!

​إياكِ أن تظني أني سأكتفي !!
أنا أوديسيوس عائدٌ بعدَ كلِّ حروبي،
وكلُّ همّي أن أرتاحَ
في طياتِ ثوبكِ الأرجوانيِّ كقصرِ مينوس !!

​يا أجملَ سرٍّ عرفتهُ البشرية !!
أنتِ لستِ امرأةً تُعاشرُ
أنتِ أسطورةٌ تُحفرُ في ذاكرةِ الدهر !!
ومن لا يركعُ أمامكِ،
فليسَ جديراً بنعمةِ الوجود !!