المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليلة منذورة للريح


الصفحات : 1 2 [3] 4 5

ضوء خافت
03-24-2018, 02:50 PM
على خجل ...
سأكتب بعد أن قرأت على مهل و كأني أحتسي فنجان قهوة أعدّته لي نفسي باهتمام ...
الوقت .. سيف ليته يحمل أشلاء العمر سريعاً كلما مزّق منا ساعة !
المكان ... يستحيي خلوتنا ... مُطّلعاً على ما لا يعنيه بجرأة جدار متصدّع و ضوء مصطنع ناضب ...
أما عن سلمى ...
فحديثي معها أطول من عمري و عمرك و عمرها ...
يربّت على كتفي الموت و يقول : هيا .. لا مزيد من الحديث يا نسوة ... قد بلغ بكن الحب أجلكن و آن أوان حصاد الأزمنة ..
سلمى قد تنسى سهواً ... لكن بعضنا ينسى عمداً ..
فهل توفّى النذور لموعدها ...
الأستاذ القدير عبدالرحيم فرغلي .. اغفر للضوء تسلله ..

د. فريد ابراهيم
03-25-2018, 10:08 AM
وصف دقيق لمشاعر الملل ثم انتقال الي وصف
أدق للدخول في النوم و تتسلسل الاحداث بسلاسة
و سرعة تزيد نهم القاريء الي المزيد
ليتك اكملت للصبح.. كنت لأبقي معك
فـ كم التواصيف المذهلة هذه لا تدع مجالا للملل
ابدعت يا أخي الكريم
تحياتي و المودة

د.فيصل عمران
03-25-2018, 11:24 PM
مرحباً بعودتك أيها المتألق حرفاً والمتجدد إحساساً .....
مودتي لقلبك

رشا عرابي
03-27-2018, 12:34 AM
ابنتي رشا .. قد أكسبتني شرفا بقولك أبتي
منذ زمن بعيد لم أكن هنا في أبعاد ، أخطأت
بحق نفسي حين ابتعتدت وإن كان الأمر رغما عني ..
طيلة الفترة الماضية والشوق يناديني لهنا .. لكن انشغالي
بكثير من الأمور أوقفني ، أيتها الوفية ،، كيف أنت
، يا رب تكوني بخير ، هو نص بدأت به من شهور طويلة
وتركته ،، أكملته على عجل لأتشرف بكم .. لأكون هنا
بإذن الله مع كل الأوفياء ، تسلمي يا رشا ، في انتظار عودتك والإفادة من تعليقك .


وها قد عدتُ يا أبَتي ويدايَ بذات الخُواء من العجز

وبقراءتي المتواضعة لنَّصك العملاق
أقول
أن الإستفتاح بـ تكّات الساعة يبعثُ في النفس إحساسها بانسكاب الحرف
الخطو بالخطو

التّعامل مع جزئيّات النص بـ عنايةٍ تحيطها بهالةٍ من الحياة
وكأنها تتنفس
الكتاب والجدار والسقف المتلبّس بـ ذاكرةٍ مفقودة
كلّ هذه الجزئيات منحتها الحياة كي تبعث الروح في الجُمَل

ووجه سلمى المزروع في محاجرنا
ألِفَتهُ سطورك فألِفناه ...

أعلم أنني ما عدتُ إلا بـ عجزٍ أكبر من الذي غادرتُ به
ولكن، تعلمتُ الكثير وعلمتُ أن الحرف الذي نُكبِرهُ فينا لا بدّ به أن نكبر

لا حرمناكَ أستاذنا الفاضل
ولي عظيم الشرف أن أكون بمقام ابنتك

منال العبدالله
03-28-2018, 02:21 AM
مقطوعة أدبية فاخرة التفاصيل
يمكننا أن نشتمّ منها عبق الأصالة
ذلك أن الأدباء لا يكتبون إلا في جو
رزين يعطره بخور عتيق

كل الإجلال لك أ. عبدالرحيم فرغلي

نادر السيف
04-09-2018, 07:24 AM
11:30 كحقيبة قديمة أجلس قبالة الشاشة ، ينتفخ الوقت بمقاطع مدهشة ، أخشى أن أصحو يوماً فلا أجد شيئاً يستحق الدهشة ، استند على جدار ينسكب من الأعلى كعصير متجمد يلتصق بظهري ، النافذة تحتشم عن الضوء بستارة قاتمة ، وثُريا تتدلى من حنجرة السقف كلهاة ملتهبة ، الأرائك تبدو ذكريات أناس ماتوا من زمن أو قصص سخيفة من صفحة واحدة ، اللمبة مشنوقة على الحائط وأعجب كيف تتنفس بهذه القوة ، أخيراً نجحتُ في انتزاع نفسي من مشهد رائع ، شعرتُ بلذة النصر وكأني قطعة لحم فرت من يد آكلها .

1:00 التقطتُ كتاباً يستلقي بهدوء على الطاولة كحبة تمر شهية ، بعض القراءة انتحار ، تمشي بقدميك إلى قاتل يأخذ أنفاسك بحروفه ، وبعضها تناسخ أرواح ، تتلبسك روح كاتب جبار وكأنها ولدت معك ، عند القراءة يذوب المكان وتبتكر السطور أمكنتها وشخوصها ، فهناك تجلس فتاة قبالة حبيبها وغضبه يتناثر في الهواء كشظايا حارقة ، توقفتُ عن القراءة ... شعرتُ بحرير ناعم يخترق جسدي ، جفوني تداعبها كهرباء رقيقة ، الأثاث هلامي لا يستقر .. ليست هناك فكرة تكتمل في رأسي ، أذهب لنوم أكرهه لكنه مثل أشياء كثيرة في حياتنا .. نكرهها لكننا ننقاد إليها بضعف .

1:30 السقف الأبيض كذاكرة مصاب بالزهايمر .. يتمدد بلا تفاصيل ، الضوء الخافت يهمس لي بقصة الباب الموارب ، على حين غرة .. تُشرق سلمى .. يولد صباح بلا صلاة ، وجه سلمى كما هو .. لا يكبر .. يتجدد كأوراق الليمون في حديقة بيتي ، أظنه يوماً ما سيكون عنواناً لمحاضرة رائعة عن ( كيف تعيش سعيداً ) أو ( كيف تزرع الأمل ) ، وجه سلمى اسطورة له رائحة لا يعرف وصفها غير قلبي .
يغادرني النوم وأعود كأني استيقظت لتوي ، أفٍ لكِ يا سلمى ، تأتين في ذات الموعد ككذبة شهية ، كعنب أحمر يُقدم عند ارتفاع السُكري ، الصباح ينتظرني بالعمل ، لعلك تحسبيني أقف أمام مديري أعتذر .. أقول له : إن وبختني سأدعو عليك بلعنة الحب .

2:15 غادرتُ سريري كعدو مطرود ، هناك رسالة من سلمى لا أمل قراءتها ، كتبت لي فيها :ـ
فراقنا سيأتي فالربيع لا يدوم ، ستبقى لنا تفاصيل حبنا الصغيرة .. مكعب السكر الذي أُذيبه في كأسك ونشرب معاً حلاوة المكان ، جنونك وأنت تحسب نبرات صوتي على أصابعك وتقول سأعمل منها { نوتة موسيقية } ، الزهرة المرسومة على فستاني وتُجزم أنها طفلة تُضحكها الملائكة ، المرة الوحيدة التي أمسكت بيدي ووبختك بنظرة قاسية ، الرجل الذي ظن أننا زوجين ودعا لنا بالذرية الصالحة ، العطر الذي أهديتني إياه وقلت لي : لا تضعي منه حين لقاءنا .. أريد عطر أنفاسك وروحك ، تفاصيل حبنا ستعيش معك .. هي اللعنة التي أبعثها عليك إن حاولت نسياني .

أردت أن أكمل حتى الصباح وخشيت الإطالة 




الجميل جدا عبدالرحيم لا اجدني الا وانا ابحث عنك بين حروفك

الكثير من الادباء تناولوا الاسم سلمى ل إسقاط ما يريدون من خلال هذا الاسم ما السر في هذا الاسم لا املك الجواب والا لما سألت


رد ود

إبراهيم بن نزّال
04-22-2018, 08:43 PM
عند القراءة يذوب المكان وتبتكر السطور أمكنتها وشخوصها ،
جفوني تداعبها كهرباء رقيقة ، الأثاث هلامي لا يستقر ..

أفٍ لكِ يا سلمى ، تأتين في ذات الموعد ككذبة شهية ، كعنب أحمر يُقدم عند ارتفاع السُكري ،

لعطر الذي أهديتني إياه وقلت لي : لا تضعي منه حين لقاءنا .. أريد عطر أنفاسك وروحك ،
[ أردت أن أكمل حتى الصباح وخشيت الإطالة ]



لو أكملت يا أستاذي / عبدالرحيم لاهتز النص، فأنت وبما اقتبست من حرفك أعلاه شددت حاسة القارئ بـ
بابتكار السطور لأمكنتها وشخوصها، بجفنيك الدامعتين لحال أنثى الكتاب حين وصفتها،
باشتهاء القدوم ويتمثل في طيفها حين محاولتك النوم البائس، وماتلاه من احمرار العنب،
بعطر تهديه لا لتتنفسه بل لابتسامة تلك الـ سلمى،
ورب البيت لو حاولت أنا أن أكتب ولو ثلثي هذا الاحساس في النص لن أستطيع لا بحوريتي ولا بالأبجدية.
أرفع قبعتي تحية تقدير لهذا الاحساس النقي النقي النقي جدا،
كن بخير، تحياتي

عَلاَمَ
04-23-2018, 09:13 AM
رائع جدا
تقديري لحضرتك