المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل مفقودة !!


الصفحات : 1 2 3 [4]

سالم حيد الجبري
11-30-2025, 11:06 AM
مناجات امرأة عاشقة !!

يا رجلاً لا يُشبهُهُ أحد !!
يا قَضاءَ روحي المُحَتَّم !!
لا تظنَّ أنَّ حُبِّي لكَ هادئ.. لا تظن !!
إنهُ بركانٌ خامدٌ ينتظرُ نداءَ شفتيكَ لِينفجِر !!
أنا لا أُناجيكَ..
أنا أُحَذِّرُكَ من الشَّغَفِ الّذي صارَ ناراً،
ومن اللّهفةِ الّتي تحوَّلت إلى حُمَم !!

متى ستأتي لِتُطفئَ هذا الجحيمَ في داخلي ؟!!
كلُّ غيابٍ منك هو وقودٌ يُلقى على روحي !!
يزيدُ الاشتعالَ حتى أُصبحَ رماداً،
ثمَّ تُحييني أنتَ بِلَمسَةٍ لأعودَ وأشتَعِلَ من جديد !!
هذا الهيامُ ليسَ شعوراً عابراً..
إنهُ فتيلٌ مربوطٌ بينَ قلبي،
وقلبِكَ..
إذا لمستَهُ... انفجرنا معاً !!
أنتَ لستَ حبيبي.. أنتَ احتراقي الجميل !!
يا مُلهمَ الفوضى في شراييني !!
أنا أُريدُكَ الآن.. ليسَ بعدَ قليلٍ،
ولا بعدَ ميعاد !!
أُريدُكَ عاصفةً تُحطِّمُني،
وتأخذُني إليكَ !!
أريدُ أن أسقطَ في عينيكَ،
كَصَخرةٍ مُتَّقِدة..
أن نذوبَ في اللّحظةِ،
فلا أبقى أنا.
ولا تبقى أنت !!
فقط صُراخُ شهوةٍ واحدة تملأُ الكون !!
أيها الرجلُ الخارِقُ لحدودِ الصبر !!
أنا أتحوَّلُ إليكَ،
كالمعدنِ الّذي يتشكَّلُ على حرارةِ صَهرِكَ !!
هذه ليست مناجاةَ عاشقةٍ وديعة،
بل صرخةُ امرأةٍ مَلَّتْ الانتظار !!
تريدُ أن تكسرَ الزجاجَ،
وكلَّ الحواجز لتصلَ إليكَ،
وتُعلنَ :
أنا نُقطةُ الاشتعالِ في خريطةِ حياتِكَ !!
تَعالَ.. أو دَعْني آتيكَ لأُحرِقَ المسافات !!

سالم حيد الجبري
12-01-2025, 03:28 AM
أعترفُ لكِ /
هذهِ ليستْ قصيدة،
بل محاولةٌ يائسة لإيقافِ الزّمنِ عندَ صوتكِ وأنتِ تقولين / مرحباً..
صوتكِ يا سيدتي..
ليسَ مجردَ نبرةٍ تمرُّ في الهواء..
إنّهُ حقيبةُ سفرٍ صغيرة فيها كلُّ تواريخِ الجنونِ الممكنة !!
فيهِ رائحةُ المطرِ الأولِ على أسفلتِ حيثاكِ،
وفيهِ لمعةُ كأسِ نبيذٍ
نسيَهُ عاشقٌ على حافةِ اللّيل..

أنا رجلٌ بسيطٌ جداً..
لا أطلبُ منكِ قمراً،
ولا أطلبُ غيمة !!
أطلبُ فقط أنْ تظليَّ في خانةِ الدّهشةِ الدّائمةِ عندي !!
أنْ يظلَّ فنجانُ القهوةِ في يديَّ يرتعشُ
كلما مرَّ اسمكِ في شاشةِ الهاتف ( حضوركِ المتقطع )
ماذا فعلتِ بي ؟!!
أنتِ امرأةٌ لا تحتاجُ إلى فستانٍ جديدٍ
لِتكونَ أنيقة..
أنتِ قصيدةٌ..
يأتيها الوزنُ عفوياً،
كشَعْرٍ ينسدلُ على كتفٍ دونما جهدٍ أو محاولةٍ بائسة..
يا سيدةَ التّناقضِ الجميل /
كيفَ لكِ أنْ تكونيَ
شمسَ أغسطس الحارقة،
وندفةَ ثلجٍ تذوبُ على طرفِ لساني في اللحظةِ ذاتها؟
لا تفسري لي شيئاً..
أنا أحبُّ فيكِ غموضكِ هذا !!
بقدرِ ما أحبُّ وضوحَ عينيكِ،
اللّتينِ لا تكذبانِ أبداً..
حينما تسألهما : "هل تحبينني؟".
أعترفُ لكِ مجدداً :
أنتِ الخطأُ الوحيد الّذي أتمناهُ أنْ يتكررَ في حياتي حتّى نهايةِ العمر..
لأنَّ كلَّ ما قبلكِ كانَ مجردَ مقدمةٍ مملةٍ
لهذا الجنونِ الشّهي.