عطْرٌ وَ جَنَّة
08-03-2009, 03:16 PM
http://www.up.qatarw.com/get-8-2009-6vqy64pq.jpg (http://www.up.qatarw.com)
إلى القلبِ أيضاً :
- أنتِ و أنا .. ثَلاثة وَ زَفْرةٌ حَرّى .
- الْعَالم مُصَابٌ بالْصَمم ..وَصوت الْرَاهبات : فِي حُنْجرتي ..
- أُطلّ عَلى كُل شيءٍ ولا أرى إلا سَراباً لَزجاً لا يَتغير لَونه عَن الليل ِ كَـ مَنارةٍ عَمياء .
- عَلى كَتفي الأيْسر تُنَازع بَجعة .. لَم تَخْرُج رُوحها منذّ ولدتُ عَلى حَاجِبي الأيسر .
يَا صَدِيقتي :
نَحنُ بِخيرٍ وأقول الحقيقة ..التي تَرفضنا كَثيرا .
رُغم أنّي أحاول أن أنْبس بِشيءٍ حَقيقيٍ لا يُشبه الْأشرعة فِي رُوحِي الْمُثبتة بِقدمِ نَورسٍ أذْكرهُ , تَبرّع لِي بِوقوفه وَلمْ أصل .
نَحنُ أُلْفة الْعيد , وَ صَبيحة الْمَلائِكة ..وَالْحَلوى الْمَكشوفة الْتِي لَم يَستسغها طِفلٌ جَريء ..
نَحنُ الْطَريق الْأبيض الَّذي تَرسمه الأم عَلى رَأسِ ابنتها الْصَغيرة بِالْمِشطِ ..وَعلى الْضفتين نَسقُط بِتسَاوٍ عَلى شَاكلةِ ضَفيرة ٍ تَنمو بمعدّل سم واحدٍ فِي ثَلاثِين يَومٍ مُتْخم ,
نَحنُ مِثل الْحِكايات الْعَكسية الْتَي تَبْدأ بِفُرَاقٍ .. وَتتدرج ..تَتدرَج .. تَتَدرج .. حَتى تَصل إلى لمحةٍ خاطفةٍ بين اثنين وَثبوا بِمُفاجأةٍ وَ خجلٍ بعد اصطدامٍ خفيفٍ وكُتبٍ مَرمية .
نَحنُ الْزَهرة الْصَادِقة لِثمرة الْبُرتقال الْتِي سَقَطت عَلى مِقْعدٍ خَشبيٍ أحْمَر .. وَتَناولها عَاشِق يَقُول لِحَبيبتهِ : ذِرَاعي تَخدّش لِأجْلِبها لَكِ - قَبلِيه .
نَحنُ الْمِيعاد الَّذي حَلُمَ بكُل الْصُدف ..وَلمْ يَلْتقِ بِواحدة ,
لِذَا الْمَسَافةُ بَيننا تُشبه مِشنقة الْمِيْمِ الْتِي يَصنعها اسمك ..وَ الَمشجب الَّذي يَقف فِي أوّل اسمي وَ يَنتظر الْطُيور أن تُعلّق فِيه أجنحتها وَترتاحُ كثيراً قَبْل أن تُهَاجِر .
نَعم
الْحُزن وَحده لَا يَكفي , وَلا الْمَوت حَتى .
ثَمّة أمورٌ كَثيرة تَنْتَظر أن نَصنعها , وَأبْدَأ أنا بِحياكةِ الْوِشَاح الْصُوفيّ الَّذي سَتدّعين الْبَرد فِي لِقاءَنا الأول .. حَتى تَأخذيهِ وَ رَائِحتي ..
وَأبَادركِ بِعُنِقي ويَدي تَتَداخل بِالأجنحةِ خَلف ظَهركِ ..ثُّم : ضَمتي الكبيرة .
سَأشِيخُ مَع ابنتي المُغفلة الْشَقيّة التي سَتساعِديني حتماً فِي نَفضِ الْرَمل مِن عَلى وَجهها , الْرَمل الَّذي يَلعب به ابنكِ الْذكي الهادئ .
سَأشيخ مَعها.. وأنَا أكْتُب ذِكرياتناً معاً ..عَلى الْسَطحِ , عَلى الْعَتبة , عَلى الدفء , عَلى إجازة نِصفِ العام , عَلى الْبُكاء , عَلى تَقليدِ صَوتِ البطِ وَ الْقِطار ,
وَرقص ’’عبدالله بالخير’’ .. وَ نَظرة الْعَجوز الْتِي تَتَربص بِنا دَائماً .
ثَمّة أمْورٌ يَؤجلها الْكَون , لِتَكُون أشدّ وَقعاً ..وأنا أعدّها الآن عَلى أصَابعَكِ .. وَأبْتَسمُ فِي فَمك ..
الله مَعنا يَاصَديقتي
..وَالْصَلاة الْتِي نُؤديها لأجلنا .. تَتجنّد .. تَقفُ مُمتدّة مَصفوفة مُتَأنقة مِن قَلبكِ حَتى قَلبي , مِن رِئتي حَتى رِئتك , مِن الدمّع الْمُشْتَرك بَيننا حّتى الْاختلاف الَّذي تُذكرنا بِه الأوطان حَولنا .
الله مَعنا ..وَنحنُ نؤمن بِالسَرِيرة ِ وَ الاطمئنانِ و الأمل وَ الذَاكرة ..وَ فُستَان العيدِ الأخير
..وَتُجاوِرنا الأمْنِيات ..
- وَأنا مِثلكِ الآن ..يَاصَديقتي
مِثلك تماماً
حتّى أن أسْمَائِي لَيست
مَعِي http://www.qamat.net/vb/images/smilies/a36.gif .
إلى القلبِ أيضاً :
- أنتِ و أنا .. ثَلاثة وَ زَفْرةٌ حَرّى .
- الْعَالم مُصَابٌ بالْصَمم ..وَصوت الْرَاهبات : فِي حُنْجرتي ..
- أُطلّ عَلى كُل شيءٍ ولا أرى إلا سَراباً لَزجاً لا يَتغير لَونه عَن الليل ِ كَـ مَنارةٍ عَمياء .
- عَلى كَتفي الأيْسر تُنَازع بَجعة .. لَم تَخْرُج رُوحها منذّ ولدتُ عَلى حَاجِبي الأيسر .
يَا صَدِيقتي :
نَحنُ بِخيرٍ وأقول الحقيقة ..التي تَرفضنا كَثيرا .
رُغم أنّي أحاول أن أنْبس بِشيءٍ حَقيقيٍ لا يُشبه الْأشرعة فِي رُوحِي الْمُثبتة بِقدمِ نَورسٍ أذْكرهُ , تَبرّع لِي بِوقوفه وَلمْ أصل .
نَحنُ أُلْفة الْعيد , وَ صَبيحة الْمَلائِكة ..وَالْحَلوى الْمَكشوفة الْتِي لَم يَستسغها طِفلٌ جَريء ..
نَحنُ الْطَريق الْأبيض الَّذي تَرسمه الأم عَلى رَأسِ ابنتها الْصَغيرة بِالْمِشطِ ..وَعلى الْضفتين نَسقُط بِتسَاوٍ عَلى شَاكلةِ ضَفيرة ٍ تَنمو بمعدّل سم واحدٍ فِي ثَلاثِين يَومٍ مُتْخم ,
نَحنُ مِثل الْحِكايات الْعَكسية الْتَي تَبْدأ بِفُرَاقٍ .. وَتتدرج ..تَتدرَج .. تَتَدرج .. حَتى تَصل إلى لمحةٍ خاطفةٍ بين اثنين وَثبوا بِمُفاجأةٍ وَ خجلٍ بعد اصطدامٍ خفيفٍ وكُتبٍ مَرمية .
نَحنُ الْزَهرة الْصَادِقة لِثمرة الْبُرتقال الْتِي سَقَطت عَلى مِقْعدٍ خَشبيٍ أحْمَر .. وَتَناولها عَاشِق يَقُول لِحَبيبتهِ : ذِرَاعي تَخدّش لِأجْلِبها لَكِ - قَبلِيه .
نَحنُ الْمِيعاد الَّذي حَلُمَ بكُل الْصُدف ..وَلمْ يَلْتقِ بِواحدة ,
لِذَا الْمَسَافةُ بَيننا تُشبه مِشنقة الْمِيْمِ الْتِي يَصنعها اسمك ..وَ الَمشجب الَّذي يَقف فِي أوّل اسمي وَ يَنتظر الْطُيور أن تُعلّق فِيه أجنحتها وَترتاحُ كثيراً قَبْل أن تُهَاجِر .
نَعم
الْحُزن وَحده لَا يَكفي , وَلا الْمَوت حَتى .
ثَمّة أمورٌ كَثيرة تَنْتَظر أن نَصنعها , وَأبْدَأ أنا بِحياكةِ الْوِشَاح الْصُوفيّ الَّذي سَتدّعين الْبَرد فِي لِقاءَنا الأول .. حَتى تَأخذيهِ وَ رَائِحتي ..
وَأبَادركِ بِعُنِقي ويَدي تَتَداخل بِالأجنحةِ خَلف ظَهركِ ..ثُّم : ضَمتي الكبيرة .
سَأشِيخُ مَع ابنتي المُغفلة الْشَقيّة التي سَتساعِديني حتماً فِي نَفضِ الْرَمل مِن عَلى وَجهها , الْرَمل الَّذي يَلعب به ابنكِ الْذكي الهادئ .
سَأشيخ مَعها.. وأنَا أكْتُب ذِكرياتناً معاً ..عَلى الْسَطحِ , عَلى الْعَتبة , عَلى الدفء , عَلى إجازة نِصفِ العام , عَلى الْبُكاء , عَلى تَقليدِ صَوتِ البطِ وَ الْقِطار ,
وَرقص ’’عبدالله بالخير’’ .. وَ نَظرة الْعَجوز الْتِي تَتَربص بِنا دَائماً .
ثَمّة أمْورٌ يَؤجلها الْكَون , لِتَكُون أشدّ وَقعاً ..وأنا أعدّها الآن عَلى أصَابعَكِ .. وَأبْتَسمُ فِي فَمك ..
الله مَعنا يَاصَديقتي
..وَالْصَلاة الْتِي نُؤديها لأجلنا .. تَتجنّد .. تَقفُ مُمتدّة مَصفوفة مُتَأنقة مِن قَلبكِ حَتى قَلبي , مِن رِئتي حَتى رِئتك , مِن الدمّع الْمُشْتَرك بَيننا حّتى الْاختلاف الَّذي تُذكرنا بِه الأوطان حَولنا .
الله مَعنا ..وَنحنُ نؤمن بِالسَرِيرة ِ وَ الاطمئنانِ و الأمل وَ الذَاكرة ..وَ فُستَان العيدِ الأخير
..وَتُجاوِرنا الأمْنِيات ..
- وَأنا مِثلكِ الآن ..يَاصَديقتي
مِثلك تماماً
حتّى أن أسْمَائِي لَيست
مَعِي http://www.qamat.net/vb/images/smilies/a36.gif .