مشاهدة النسخة كاملة : "رسائل الوصل"
الصفحات :
1
2
3
4
5
6
[
7]
8
9
10
11
12
سليمان عباس
11-10-2025, 06:57 PM
رسالة من الحرف:
ما كنت أظن أن الحروف تصاب بعدوى العيون
حتى كتبتك
فاكتشفت أن المعنى يمكن أن يختل من نظرة واحدة
حتى عصير الرمان بجواري اهتز عندما علم أنك لا تحبينه..!
كنت الفتنة التي نسيت معها وزني
وأنا الحرف الذي لم يسعفه النحو في اتزان تام
كل ما ظننته استعارة منك
تبين أنه أنا
حين أتهجاك كمن يتذكر نفسه للمرة الأولى
لم أكن أفتنك
كنا نتقاسم الفتنة
أنا بما فيك من لغز
وأنت بما في من احتمالات لم تقال
ما بيننا ليس حبًا ولا كتابة
إنه ارتجاف اللغة حين تقترب من أصلها
حيث لا يفرق الحرف بين من يكتبه ومن يرتكبه
فدعي نصك يمضي إلي
ودعيني أمر بك كما يمر الضياء على مرآة تعرف صورته لكنها لا تبوح بها
أسرار
11-14-2025, 02:50 AM
https://up6.cc/2025/10/176307613601451.png (https://dcars.net)
رسالة
إلى امرأة عربية
بقلم أسرار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
يا امرأةً خُلقتِ من صبرٍ لا ينتهي
ومن ملامحٍ يُقرأ فيها التاريخ
ومن وجعٍ لا يشيخ…
اليوم أوقن أنكِ لستِ كما يظنّون
ولا كما أرادوا أن تكوني
ولا كما روّضتكِ الحكاياتُ القديمة
لتبقي ظلًّا في حكاية رجل.
كم مرةٍ حملتِ الأرض في عينيكِ
ولم يلتفت أحدٌ إلى اتساعهما؟
وكم مرةٍ نزفتِ تحت عباءة الصمت
وخرجتِ وضيئةً
كاللؤلؤ المكنون في أعماق النقاء
تُمَسِّكين الثُّريّا
فلا موجٌ يعبركِ
إلا وازددتِ بهاء.
يا امرأةً خُلقتِ من سراب الصحراء
ومن ثِقل الجبال
ومن دموعٍ لا تراها المرايا
كم مرةٍ بُعثتِ من حُطامكِ
ثم عدتِ إلى نهاياتكِ
كي لا يراكِ أحد؟
وكم مرةٍ خبّأتِ وجعكِ بين الكتب
وغطّيتهِ بثوبٍ من الكبرياء
لئلّا تنكشف هشاشتكِ
يا ابنةَ الرملِ والماءِ
يا ابنةَ الليلِ الطويل
يا التي تحملُ في صدرها قمرين:
قمرٌ يُضيء طريق الآخرين
وقمرٌ تُطفئه كي لا يراكِ أحدٌ وأنتِ تبكين.
أتعلمين؟
لم يكن ضعفًا حين بكيتِ
كان شكلًا آخر من المقاومة
حين اخترتِ أن تبقي إنسانةً
بين عالمٍ يُعلّم النساءَ كيف يُخفين الجرح
ويُتقنَّ الزيفَ بابتسامة.
أيتها الشاهقةُ في انحنائك
القويةُ في حنينك
والصامدةُ في رحيلك…
تذكّري:
أنوثتكِ ليست انكسارًا
وصوتكِ ليس رجعَ صدى
ووجودكِ… ليس صدفةً في كتاب الرجولة.
يا امرأةً من هذا الشرق
إن كنتِ قد تعبتِ
فاعلمي أن التعبَ سفرُ الأحرار
وأن قيامتكِ تبدأ من دمعةٍ
لا يراها أحد.
🕊️
سلامٌ عليكِ في كل انكسارٍ
يُعيد ترتيبكِ على هيئة شمس
وفي كل حنينٍ
يجعلكِ أجملَ مما كنتِ قبل الجرح.
أَحتضنُ رُوحي وأَنزوي/..
أُعيدُ لِنَفسي ما تَبقّى مِن سَكِينَتِها
وأُغلِقُ بابَ الضَّوضاءِ
لِأسمَعَ هَمْسَكَ يَعبُرُ إليَّ كَدُعاءٍ يُرفرِفُ في صَدرٍ مُشتاقٍ.
أبْتعِد/..
لا هَربًا؛ بَل شَوقًا لِوَصلٍ يَنبُتُ في الظّلامِ كَضِياءٍ صغيرٍ،
يَدلُّني إِلَيكَ كَأوَّلِ إِشارةٍ فِي لَيلٍ طالَ كثيرًا.
وفي جَوفِ عُزلتي/..
يتمدّدُ اسمُكَ كَنسيمٍ يُهدْهد أبوابَ القلبِ
ويُوقِظُ ما ظَننتُهُ خامدًا
حَتّى إذا لامَستَ الفِكرةُ رُوحي
خَرَجَ مِنها نَبضٌ يُنادِيكَ.
فَهل تَسمَعُني الآن؟
هَل يَصِلُكَ نَفَسي..؟ وَقد بَدأتُ أكتُبُكَ من جَديد.
عُمق
صالح الحريري
11-14-2025, 01:53 PM
في محاكم العزلة
كان المتهم جريحا ينزف وجعا
والجاني واقفا على عتبات الوصل يعزف لحنا
القاضي اعمى فقد بصيرة الحكمة
والشهود صلبوا على أعمدة الفقد ..!
ينتظر الحكم
لعله ينجو ما بقي منه ..!
يحتاج إلى وثيقة اعتراف
وصك براءة واكثر
وهمستُ له..
أمّا أنا فجئتُك مُثقلةً بالوَجدِ
أحملُ قلبًا يتعثّرُ باسمِك كلما اقترب.
صالح الحريري
11-15-2025, 12:02 AM
تتزاحم الظروف
تفسد بهجة البدايات ..
تعبث بثواني الحديث بساعة الوصل ..!
يحاول جاهدا ايجاد متسعا لهما بساحات اللقاء
يجمع الكثير من سويعات وقته في حقائب لهفته ولغته
لعله يواري سوءة الغياب ..!
ضوء خافت
11-15-2025, 05:09 PM
حبال الوصل التفّت حول عنقي ...
طرف سائب ... و آخر معقود بطرف ثوب الكلام المعلّق على مشجب الوقت الذي لا يأتي بك ...
لا زلت أكتب ... على أمل أن تهدأ عواصفي التي تعبث بثوب الكلام ... فيشتد الحبل و ...
أسرار
11-16-2025, 12:23 AM
https://up6.cc/2025/10/1763241204731.png (https://dcars.net)
رسالة من مرتفعات ويذرنغ
بقلم أسرار
من هيثكليف… إلى كاثرين
كان الحب بيننا يشبه مرتفعات ويذرنغ…
عالياً، قاسيًا، لا يرحم.
حبًّا لا يُؤخذ، بل يُنتزع كما تُنتزع الحياة من قلب العاصفة.
ولكنكِ يا كاثرين…
كنتِ الريح التي رفعتني إلى القمّة،
ثم كنتِ أول من دفَعني منها.
كان حبّنا يشبه المرتفعات نفسها:
موحشًا، جميلاً، شاهقًا…
لا يصل إليه إلا من يعرف أن البقاء فيه يشبه الموت
ومع ذلك… بقيتُ.
بقيتُ رغم كل ما كان يقال عني:
> "زاد على مر الأيام بؤسه وشقاؤه
لقد كان حزنه من ذلك النوع الذي
لا يعرف صاحبه البكاء والنحيب."
وأنتِ؟
أنتِ اخترتِ الحياة الدافئة التي تخلو منّي،
اخترتِ بيتًا لا يعرف الريح…
على رجلٍ كانت حياته كلّها ريحًا تبحث عنك.
ظننتِ أنني سأبكيكِ؟
أنني سأتعوّد غيابك؟
لا يا كاثرين…
حزني ليس من النوع الذي يبكي،
بل من النوع الذي يحترق،
ويتشقق صدره دون أن يصرخ.
كان حبّنا — يا كاثرين — مرتفعًا لا يقدر عليه الضعفاء…
وأنتِ كنتِ أقواهم حين صعدتِ إليه
وأضعفهم حين غادرتيه.
تركتِ رجلاً كان يعرف أن روحه تشبه روحك
ثم أنكرْتِ تلك الحقيقة حين أغراكِ الذهب.
ولتعرفي شيئًا واحدًا
شيئًا لم أقله لكِ يومًا:
> لم تُكسري قلبي حين تزوجتِ غيري…
أنتِ كسرتِ طفولتي.
كسرتِ جذوري.
كسرتِ الرجل الوحيد الذي عرف أن زمن السعادة قصيرة العمر…
وأن الفقد، معكِ، أبديّ.
أكتب لكِ اليوم لا لأستعيدك،
بل لأرمي إليكِ الحقيقة التي تجنّبتِ سماعها:
> أنتِ جعلتِ من قلبي مرتفَعًا بلا قمّة،
وروحًا بلا أرض،
وحزنًا لا يعرف طريقًا للبكاء.
فخذِي رسالتي كما تأتين دائمًا
متأخّرة، باردة، جميلة،
ومحمّلة بشيءٍ من الذنب
وشيءٍ من التاريخ.
واعلمي
أن الرّجل الذي أحببتِه منذ صغرك
لم يَعُد موجودًا.
ما عاد هناك إلاّ ظلّ
خلّفتْه امرأةٌ اسمُها كاثرين،
حين فضّلت أن تصعد في الحياة
وتهبط في الحب.
هيثكليف
🖤🕊️
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,