المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "رسائل الوصل"


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 [8] 9 10 11 12

أسرار
11-17-2025, 05:51 PM
حامِلُ الهَوى تَعِبُ
يَستَخِفُّهُ الطَرَبُ
إِن بَكى يُحَقُّ لَهُ
لَيسَ ما بِهِ لَعِبُ
تَضحَكينَ لاهِيَةً
وَالمُحِبُّ يَنتَحِبُ
تَعجَبينَ مِن سَقَمي
صِحَّتي هِيَ العَجَبُ
كُلَّما اِنقَضى سَبَبٌ
مِنكِ عادَ لي سَبَبُ

---

رسالة إلى أبي نواس على هامش "حامل الهوى"
؛؛
عندما غنّى وديع الصافي و فيروز
قصيدةأبي نواس،
شعرتُ بنار صغيرة تشعل مواقد روحي
بعد بردٍ طالني.

كان صوتهما يعجن العشق بالعذوبة
ويأخذ قلبي إلى حيث
الغرام الجائر…

في تلك اللحظة
ذاب الشتاء،
وخفتَ صقيع وحدتي
وصار الكون ضمّةً صغيرة
تجمع العشق
والبرد،
وصوت فيروز
وبيتًا واحدًا يهمس في داخلي:

حامل الهوى تعب.

وأنا…
أضع رأسي على كتف الأغنية
وأتنفس دفئها
لتأخذ عني ما يثقل القلب.

ياأبا نواس
كأنك حين كتبت هذا البيت
كنت تكتبني.
أوقعتني حروفك في مرآتي
كأنك جلست أمامي
ورسمت في عيوني أطياف العشق الأولى
وكأنك سمعت ارتجافي
ودندنة قلبي،
فعزفتني على وترٍ
يعرف نبضي أكثر مما أعرفه.

وكلما همستَ بحرف
تساقطت في داخلي جرار الشوق
التي أحملها منذ زمن،
وصعد من دمي عطشٌ قديم
كأن الحب نهرٌ خفي
يجري تحت خطواتي
ويعيدني إلى ضعفٍ أعرفه
وقوةٍ لا أعترف بها.

وكنتَ ترى الموضع الذي أخفيه،
وترى ثباتي الذي يتكئ على انكساري
وتلمح الوجع الذي لا يقترب منه أحد
فتقول لي بلا كلمة
إن ما فيّ ليس لعبًا
وأن صحتي التي أتماسك بها
هي أعجب ما في الجرح.

وفي داخلي محبٌ ينتحب،
وأراك تتبع نبضي
كما لو كنت تحفظ مساره أكثر مني
وترى نحولي
وتهالك نبضي
وعجزي عن حمل ألحان الهوى
التي أثقلت قلبي.

وحين تفتح لي باب الأسباب
التي تموت وتعود
وتغفو وتنتبه،
أدرك أنك تكتبنا جميعًا
نحن الذين نخاف أن ينساب الحب من بين أصابعنا
فنغرق فيه،
وندور حوله
كما يدور الغريق حول البحر
لا لأنه يريد العودة
بل لأنه لا يعرف شاطئًا سواه.

ياأبا نواس
لم تقل شعرًا
قلتَ سيرةَ العاشقين
وكتبتَ “أنا”
و“نحن”
في زمنٍ لا ينتهي.
؛
أسرار

سليمان عباس
11-18-2025, 02:53 AM
رسالة الى : الشمس


كأن خيطا من نور دافئ
سرى في عروقي
وحين لامس الحرف داخلي
ايقظ فيه نبضا يشبهك
غذى القلب ما تساقط منك
حتى صار الحرف
امتدادا لذلك الوميض
طفلا يتعلم المشي
على ضفة اشراقك
فكيف لوميض
ان يخشى من نور
خرج من حضنه
وكيف لنبع
ان يرتبك من قطرة
كانت في الاصل
جزءا من مائه
اطمئني
فالسطور التي تضيئينها
لا تعرف العتمة
ولا تعرف الخوف

جليله ماجد
11-18-2025, 05:58 PM
و ما كانت آخر رسالة؟
.
.
.
ألم محض..
روح مثخنة بجرح واحد..
حاد غزير..
الموت لا يحتاج (طعنات)..
قد تموت و رئتيك تزفران شهيقاً....!

سليمان عباس
11-18-2025, 09:42 PM
وكأن اصابعي نصبت سلالم مرتفع لتصعد اليك
وكأنك نسيت انك السماء
كثرة العطور تشوش على حاسة الشم
هل احتجت للقهوه
جهزت كوب قهوه مركز وزينته كما يزينه خبراء التسويق
وكتبت في وسطه ( هي )
وعند ما رأيت كثرة العطور واثرها وضعته جانبا
خشيت ان لا تنامي
سأبقيه جانبا حتى وقت آخر
وقد اعدّه من جديد
ولكن عندما تتأكدي انك سماء…

صالح الحريري
11-19-2025, 09:00 PM
رسالة إلى ..
حين تأخر ميلادك
مكثت فترة ليست بالقليلة أراقب عقارب الوقت ..!
كانت كل ثانية أشبه بلعنة تجتاح لحظات غيابك ..
كريح عاصف يقتلع جذور أوراقي
ليلقيها في جب انتظارك ..!

سليمان عباس
11-20-2025, 03:45 PM
رساله الى الغياب

كل هذا الشوق
لم يحتج أكثر من عشر دقائق
لينقلب إلى حضور…
حضرتْ كما يحضر الصوت بعد الضياء
لا تستأذن، ولا تتردد،
وتعيد ترتيب الطقس في النبض المبعثر.
كان الغياب يعلمني معنى الانتظار،
أما حضورها
فهو المعنى الذي لا يحتاج إلى شرح.

صالح الحريري
11-21-2025, 07:13 PM
رسالة إلى الصمت..
من بتر ساق ضجيجك ..!؟
واغتال ضحكة اللحظة من محياك..!؟


من اقتحم ترتيبك ..!؟
وجعل الفوضى عالقة في حناياك..!؟

من نطق دونك..!؟
وخدع الملامح في مراياك..!؟

أسرار
11-22-2025, 04:26 AM
(رسالة الى ساعى البريد)
بقلم: أسرار
...

يقال إن ساعي البريد
يقرأ ملامح الألم
من رائحة الورق
؛؛
اكتب إليك هذه الرسالة
على ورق يعرف صمتك وعطرك
أكثر مما يعرف كنهك
ورق رأى ارتجاف يدك
حين توشحها للآخرين بلغة
دافئة
وحين تركت رسالتك أنت
معلقة على مسمار الخوف

كأنك تشبه حكاية
لم يمنح الراوي بعد
شجاعة البدء بسرد تفاصيلها

أتعلم
إن الذين يحملون وجع الورق
لا يصنفون من البشر
بقدر ما ينتمون
إلى حكايات تمشي على قدمين
يصلحون أخطاء القصص
ولا يجرؤون على تقليب صفحات
روايتهم
؛
يا ساعي البريد
تحمل رسائل رقيقة
وأخرى تكاد تبكي بين يديك
تسافر بها
من لهفة قلب إلى أبواب تنتظر
شرفات مشرعة بالاشتياق
تتطلع نحو الطريق.
وتعود
دون أن تدرك
أن كل رسالة تسافر بك
إلى قلوب بوار
قبل أن تسلمها
أرواح حملها الجفاف
إلى مصاحبة الليل
أشباه قلوب لولا صحبة الصبر
؛
يا ساعي البريد ما بالك
تجيد تهذيب رسائل الحب للآخرين
وتتعثر حين يحين موعد رسالتك
تعود في المساء
وتجلس أمام رسالتك
تضع الورق بعيدا
كأنك تخشى
أن يراك الوجع عاريا
من مهنة التوصيل

أعرف يا صديقي
أن الحروف التي تزين رسائل العاشقين
هي ذاتها التي تأبى أن تزين وجعك
وكأنك تحرص
على لملمة وجع الاشتياق
وكلما اقتربت من وجعك
غفت المكاتيب
؛
لا أطلب منك أن تعتني بقلوب الآخرين
وتنسى حروف صدرك
اكتب رسالتك
ولو على حائط صامت
ولو تحت جناح الخجل
ولو دون توقيع
اكتب
دون أن يعلم الليل
أنك امتهنت جريمة الكتابة
اكتب
واترك حمائم السلام
تطرق بابك
فأجمل الرسائل
تلك التي
يستلمها ساعي البريد
بلا توقيعه


أسرار 🕊