المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قمرٌ يطلُّ من السَّماء !!


سالم حيد الجبري
11-03-2025, 08:23 AM
أخاف يا سيدتي ان تفتح لك جمجمتي أبوابها
في غفلةٍ من عقلي !!
فتدخلين إليها،
وتشيّدين الأسوار،
والحصون،
ويطيب لك المقام !!
ثم يأخذكِ الفضول إلى الحَواف،
فتتدلين،
كطفلةٍ تلهو على شفير الهاوية،
وتسقطين إلى حبَّةِ قلبي !!

أخاف يا سيدتي أن تتخذي من قلبي منزلاً،
فتجعلينه حدائقا،
وأعنابا !!
وفاكهة،
وأبّا
وتوصدين الأبواب،
وتغلقين النّوافذ،
وتحجبين عني الخميلة
والغدير !!
وتمنعين عني هديل الحمائم،
وريح الصبا !!

أخاف يا سيدتي ان تحتكرين البحر في عينيكِ،
فأجد نفسي كما ذلك المجنون !!
الّذي يقف عند الشطآن بين الماء،
وظمأ الرّمال !!
يتأمل في عُتو الموج،
ويسمع إنتحارها على ضفاف اليابسة،
وينتظر عروس البحر لتظهر له من الأفق البعيد !!

أخاف يا سيدتي أن يختزل محيّاك الجميل الملاك في بياضه !!
والمطر في سموه،
ورفعته !!
أخاف أن يختزل الاشراق،
والليلة القمراء !!
أخاف ان يكون وجهكِ الضّحوك ظلالي،
وضلالي !!

صالح الحريري
11-03-2025, 02:26 PM
هنا الخوف نداء
لأنثى تراودك بفوضى ابتعادها ..!
وكأنك تصنع من أغلال الحرف سلاسل احتواء ...!

لقلبك الجنة

أسرار
11-03-2025, 08:19 PM
يا سيدي
هل يُخيفُك الحبُّ إلى هذا الحدّ؟
أما علمتَ أنّ القلوبَ التي تُشيّدُ الأسوارَ حولها
إنّما تُخفي حديقةً تتوقُ إلى الربيع؟
؛
تقول إنك تخافُ أن تسكنَ عقلك
وما دخلتُه إلا على استحياءٍ كفكرةٍ
تمشي بين نبضاتك تبحثُ عن ظلٍّ من حنين
؛
تخافُ أن تتدلّى على شفير الهاوية
وهي ليستْ سوى نسمةٍ تُداعبُ حوافَّك
وتغادرُك قبل أن تسقط
؛
تخافُ أن تحتكرَ البحرَ في عينيها
وهي لا تملكُ سوى موجةٍ صغيرةٍ
تتكسّرُ على صخرِ صمتك كلَّ مساء


يا سيدي

أنتَ لا تختارُ مقامَ الحبّ
هو ينزلُ عليك كالمطر
فمن كانت أرضُه خصبةً أنبتَ الزهر
ومن كان صخرًا جرى عليه ومرّ

فلا تخف
فالنساءُ حينَ يحببنَ بصدقٍ
لا يُغلقن الأبواب
بل يُضيئنَ الممرّاتِ بقلوبهنّ

الكاتب سالم
أبدعتَ في رسمِ الهيبةِ على ملامحِ الحرف
بلغة عذبة تكتبُ من عمقِ الإحساس لا من سطحِ القول
تقديري وإعجابي

عُمق
11-13-2025, 08:15 AM
وِجاسُ الهَوى ومَهَاجِعُ العَقلِ.؛
"أهابُ يا سيِّد أمري أن تتسرَّب إلى هامتي في غفلةِ البالِ الهدَّاجِ
فتشيِّد في ثنايا جمجمتي حصونًا ودعائمَ؛ ويطيبُ لك عرامُ المقامِ.
ثمّ تُطيل السقوطَ/.. كطفلٍ يتَرَنَّحُ على شفيرِ الوهْدَةِ
حتى تستقرَّ في قلبي حبّةَ سويداءِ الروحِ.!
أخشى أن تتخذ فؤادي عقوةً.. فتبادِله نبعَ حياتِهِ بجنّاتٍ مشرقةٍ وأعنابٍ وأبٍّ
ثمّ تُصرَّ أبوابَ المنيّةِ وتحجب الغديرَ والخميلةَ.. وتحرمني هديلَ القماريِّ وطيبَ ريحِ الصبا
يا ويحي؛ إن احتكارَك لبحرِ الدنيا في عينيك ليُلقي بي
في جنونِ امرئٍ يقفُ على شفيرِ الموجِ العاتي وعطشِ الرمال
حذارِ أن يختزلَ محيّاكِ المنيرُ جمالَ الملائكةِ في بياضِها، ورفعةَ المطرِ في سموِّهِ؛
أخشى أن يغدوَ وجهُك الضحوكُ شفيعًا لظلالي وهاديًا إلى ضلالي؛ فيُعميني عن كلِّ بهجةٍ سواك."
’‘
تلبَّستْ روحي بوِجاسِ هذا النثر فرأيتُ عاشقًا يتوقَّعُ حلولَ المحبوبةِ في معاقلِ ذاتِهِ
لا رغبةً بل خوفًا من أن يستأثرَ جمالُها بلبِّهِ وبيانِهِ
فيُغلقَ عليه منافذَ العيشِ ومسالِبَ الوجودِ البهيجِ.
هو اضطرابٌ بينَ شهوةِ الملكِ وفجيعةِ الاستعمارِ العاطفيِّ؛ رهبةُ التملُّكِ وفتنةُ الغزوِ

اعترافٌ بهيمنةِ العشقِ وسلطتِهِ على منازلِ الفكرِ وجحورِ القلبِ.
ولعله شكوى المغلوبِ على أمرِهِ.. الذي يرتعدُ من سقوطِ ذاتِهِ في بيّناتِ سيّدتِهِ
فالخوفُ هنا ليس من الفقدِ؛ بل من تمامِ التملُّكِ.

ما أعذبَ هذا القولَ وأشجاهُ
حين نظمَ سالم شجنَهُ في لؤلؤِ التشبيهِ وجزالةِ الحرفِ
جاعلًا من الخوفِ شهادةَ تمليكٍ للمحبوبةِ.
فأيُّ سترٍ ستهتكُهُ لنا هذه السيّدةُ المتملِّكةُ في قادمِ بوحِهِ؟

عُمق

عُمق
11-13-2025, 08:21 AM
اِستسلامُ الـمَرءِ لِسَطوةِ الـهَوَى.. فيغدو القلبُ مُتخوِّفًا من يقينِ الاِحتلالِ
لأنَّ رهبةَ العاشقِ ليستْ في زوالِ الـمَعشوقِ.. بل في تمامِ استعبادِهِ لجواهرِ ذاتِهِ.
عُمق