المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين الورق والدخان


الصفحات : 1 [2] 3

سليمان عباس
11-30-2025, 09:37 PM
https://up6.cc/2025/10/176452772086821.png



رساله لك يا صغيري



يا صغير القلب
يا كبير السؤال
تعال… اقترب قليلا
اجلس هنا حيث لا دخان يعلو
ولا صراخ يحاول ان يصنع لنفسه ظلا
اجلس حيث تقف الحقيقة وحدها
عارية… وواثقة
اسمعني جيدا
لم ارك يوما طفلا
رأيتك اول مرة مثلما تُرى الحكمة في بدايتها
خفيفة… لكنها ثابتة
لا تعرف كيف تتجمل
ولا كيف تكذب
ولا كيف تخفي يدها عن نور الورق
وما فعله فيك ليس شتما لك
بل اختبار له
فحين يصرخ رجل على طفل
فإنما يصرخ على خوفه
لا عليك
انت لم تكن خصمه
ولم تكن ندّه
كنت مرآة فقط
اظهرت له ما لا يريد ان يراه
ولأنك صدقت
اهتز هو
ولأنك سألت سؤالا نظيفا
ارتجت داخله الاجابة التي يخشاها
فلا تأخذ صراخه عليك
خذ درسه فقط
وهاك الدرس الاول:
من يهاجمك من علو
ليس اعلى منك
بل يخاف ان يراك تقف على قدميك
والدرس الثاني:
الحرف الذي يحميك
اقوى من اليد التي تشتمك
واطول من اللسان الذي يصرخ عليك
والدرس الثالث… وهو الاهم:
لا تنحني
لا امام دخان
ولا امام رجل يرفع صوته
ولا امام كلمة لا تشبهك
فمن عرف الورق
عرف الطريق الى نفسه
يا صغيري
كن كما رأيتك
بلا تصنع
وبلا خوف
وبلا رغبة في الحرب
واكتب دائما كما لو ان امك تقرأ
وكما لو ان اختك ستبكي على حرفك
وكما لو انك ستكبر بعد عشرين عاما
وتنظر الى هذا الدفتر
وتشكر نفسك انك لم تكذب
انت لست طفلا
انت بداية رجل
يختار الصدق
على الضجيج
ويختار النور
على الدخان
ويختار ان يرتجف قلبه قبل الكلمة
ولا يرتجف بعدها
انهض
ولا تحمل على ظهرك ما ليس لك
واترك الصراخ لاصحابه
فالصوت العالي يا صغيري
ليس قوة
بل محاولة تغطية الفراغ
واما انت
فقد كان في صدرك ما يكفي
لترك الظلال تمشي خلفك
واكمل طريقك
فمن يشتمك اليوم
سيقرأك غدا
ومن يضحك منك
سيتعلم منك
ومن يعلو عليك
سيقف في المنتصف يوما
ويسأل السؤال نفسه الذي سألته انت
يوم كنت اصغر
وامضى
ولا تلتفت كثيرا
فمن احترم الورق
لا يحتاج ان يصرخ
ولا ان ينتصر
يكفيه انه عرف نفسه
وهذا وحده
يرفعه

زايد الشليمي
12-02-2025, 05:13 PM
بين الورق والدخان

https://up6.cc/2025/10/176433882088481.jpeg


لم تكن الساحة ساحة
كانت فراغا يشهق
يتردد فيه الصمت
ويتعثر فيه الدخان
وكان بياض الورق واقفا كأنه بوابة
يسأل الداخلين عن نواياهم
في المنتصف وقف الطفل
يده على الدفتر
وقلبه على العالم
وفي جيبه اسئلة ترتطم ببعضها
تريد ان تصرخ
تريد ان تولد
على اليمين
الحكمة لم تكن مخلوقا
كانت سكونا حادا
هدوءا يلمع
كأنه ماء نزل من سماء لم تفتح بعد
هدوء يعرف مكانه
ويعرف حجم كل كلمة قبل ان تنطق
وعلى اليسار
الجنون كان دخانا بوجه واحد
يلتف حول نفسه
يقفز من ظل الى ظل
يحاول ان يصنع معنى
ثم يطعن المعنى
ثم يعلن انه شاعر
في الخلف
عند حافة الظل
كان يقف المراقب القاسي
يحمل صمته مثل سكين
لا يتقدم
ولا ينسحب
عينان لا تغضبان
ولا تتعاطفان
عينان فقط
ترى كل شيء كما هو
وتزن كل شيء بلا رحمة
الطفل رفع راسه
وارتجفت الاسئلة
ليس خوفا
بل صدقا
فالصدق وحده يرتجف قبل ان يقال
الحكمة لمعت
كان لمعاناً خفيفا
لكن مهيب
فالادب حين ينبت
لا يحتاج صراخا
يحتاج ارضا نظيفة
ويدا تعرف الفرق
بين الغرس
وبين الوهم
الدخان في الجهة الاخرى انفجر
كأنه وجد فرصة لكي يبتلع الهواء
حرف يريد حربا
صوت يريد ساحة
فوضى تريد تصفيقا
لا يهمها من يتأذى
ولا ماذا يقال
المهم الصوت
الصوت فقط
اما المراقب القاسي
فلم يتحرك
لكنه جعل الهواء يتصلب
جعل الصمت يقف
كأنه حائط من زجاج بارد
حكم واحد
قاطع
ما لا تستطيع ان تقوله امام قلب نقي
لا تكتبه
الطفل شعر بالورق يثقل
كأن الحبر يراقبه
كأن الورقة تختبر صدقه
لا انه هو من يختبرها
التفت نحو الدخان
فرأى الصراخ بلا قدمين
فوضى تاكل نفسها
اصواتا تتقاتل على نفس الصدى
اصواتا تموت وتطالب بالتصفيق
الطفل ببراءة لا تهرب
سأل
لا بصوت
بل بحقيقة
كيف تكتب كلاما
تخجل ان تضعه امام من تحب
وبتلك اللحظة
اخمد الدخان
ارتج الكرسي المصنوع من هواء
ووجد الجنون نفسه بلا صدى
لأول مرة
صراخ لا يعود الى صاحبه
الحكمة ازدادت ضوءا
لكنها لم تبتسم
فالامر ليس انتصارا
الامر ميزان جديد
ميزان لا يرحم
والمراقب القاسي
ظل هناك
لا يحيي طفلا
ولا يوبخ دخانا
ولا يصفق للنور
انه لا يتدخل
انه مجرد ميزان
ميزان معلق في الهواء
لا يراه الا من احترم الورق
الطفل مشى
خطواته خفيفة
لكن اثره ثقيلا
ثقيلا جدا
اثقل من كل ما تبخر خلفه
فقد عرف
ان الادب ليس صدى
وليس عرضا
وليس دخانا يبحث عن ضوء
الادب
هو ان تكتب كلاما
يمكن ان تتركه في حضن ام
وتقرأه ابنتها بعد عشرين عاما
ولا ترتجف الروح
وفي الخلف
تحرك المراقب القاسي
لا كلمة
لا اشارة
فقط التفاتة واحدة
ختم خفي
على درس لا يُنسى
الكلمة التي لا تصنع نورا
ستعود دخانا
ودائما
سيختنق بها صاحبها
قبل ان تصل الى غيره




*
[


ســليمان ... مرةً
اخرى ...صديقي اللدود
في جيبه سيجارة .. محشوّة
بأعراف وتقاليد ومسلًمات
وأصدقاء
مــوش ... يتطايرون مع
الدّخان ..
يصغر ... حتى يصبح طفلا
وأقول : لطفله
:
عشت يالطفل الهُمام
فيك من جوعي علامة
:
احلم احلامي وانام
نايم ليوم القيامة
:
باقي شوية حطام
وباقي شوية كرامة
:
أبسط حقوق العوام
بس يرتاح بمنامه
:
كل أحوالي تمام
دام للذمة قمامة
:
لو صلاتي للامام
انتهت قبل الاقامة

كل ماتفعل حرام
تغفر الذنب العمامة

:

( سليـمان ..)
شاعر ... مترامي الأطراف
كيبورده .. بيانو
يكتب .. فيَتكوّن .،. أكثر
من سليمان ..

سليمان
صوت الروح ... وراقي الملائكة
حتى الشياطين معجبة بما
تكتب ..،.
ولكن : ياسليمان
أنا مستاء .. أنا حزين
اذا قرات لك كأنني ارتكبت
ذنباً ..
:
أقرأ لك .. حتى أقرؤك ...
جعلتني أشعر بالوحدة
وأمزّق شهادة الماجستير
واعيد قناعاتي بما اعتقد

:

لا أشكرك آنا
سقط احد الاصابع عندما
اراد الخروج على اليد

:

لا أشكرك
بل آشكوك .. للجهات الامنية
:

تصطاد ... الماء
ورائحة الضوء..،. تفوح
:

لا أشكرك
انا حزين






:





زايــد ..

سليمان عباس
12-03-2025, 12:17 AM
*
[


ســليمان ... مرةً
اخرى ...صديقي اللدود
في جيبه سيجارة .. محشوّة
بأعراف وتقاليد ومسلًمات
وأصدقاء
مــوش ... يتطايرون مع
الدّخان ..
يصغر ... حتى يصبح طفلا
وأقول : لطفله
:
عشت يالطفل الهُمام
فيك من جوعي علامة
:
احلم احلامي وانام
نايم ليوم القيامة
:
باقي شوية حطام
وباقي شوية كرامة
:
أبسط حقوق العوام
بس يرتاح بمنامه
:
كل أحوالي تمام
دام للذمة قمامة
:
لو صلاتي للامام
انتهت قبل الاقامة

كل ماتفعل حرام
تغفر الذنب العمامة

:

( سليـمان ..)
شاعر ... مترامي الأطراف
كيبورده .. بيانو
يكتب .. فيَتكوّن .،. أكثر
من سليمان ..

سليمان
صوت الروح ... وراقي الملائكة
حتى الشياطين معجبة بما
تكتب ..،.
ولكن : ياسليمان
أنا مستاء .. أنا حزين
اذا قرات لك كأنني ارتكبت
ذنباً ..
:
أقرأ لك .. حتى أقرؤك ...
جعلتني أشعر بالوحدة
وأمزّق شهادة الماجستير
واعيد قناعاتي بما اعتقد

:

لا أشكرك آنا
سقط احد الاصابع عندما
اراد الخروج على اليد

:

لا أشكرك
بل آشكوك .. للجهات الامنية
:

تصطاد ... الماء
ورائحة الضوء..،. تفوح
:

لا أشكرك
انا حزين






:





زايــد ..







زايد…
النص لا يُدين أحدًا، ولا يحاكم أحدًا
هو مرآة فقط، كل يقرأ فيها ما يراه في داخله
وما كتبته أنت… أكبر من تعليق
هو صدقٌ خرج مرة واحدة
وترك أثره.
يكفيني أنك قرأت.
والورق… يفهم البقية.
ويفهم انك لست دخان
انت التشكيل الذي يضبط المعنى
والصوت الذي احتضنه
والون الذي مر فزهى

حقا يا زايد
انا لست حزين
ولكن اكتشفت مأخرا انني ممن فقدوا الاحساس بالحزن


شكرا لك يا عدوي الحميم

زايد الشليمي
12-03-2025, 12:51 AM
زايد…
النص لا يُدين أحدًا، ولا يحاكم أحدًا
هو مرآة فقط، كل يقرأ فيها ما يراه في داخله
وما كتبته أنت… أكبر من تعليق
هو صدقٌ خرج مرة واحدة
وترك أثره.
يكفيني أنك قرأت.
والورق… يفهم البقية.
ويفهم انك لست دخان
انت التشكيل الذي يضبط المعنى
والصوت الذي احتضنه
والون الذي مر فزهى

حقا يا زايد
انا لست حزين
ولكن اكتشفت مأخرا انني ممن فقدوا الاحساس بالحزن


شكرا لك يا عدوي الحميم





:
( سليــمان ....)
وأقلّبُ كفّي ... . تجعلني اخترع الأصابع ...
ايها الكاتبُ ... الباقي
في داخلي نزعة أمويّة تقتل بني العبّاس..
ياسليمان ..
الرقص على القبور ..ولكن
الأكاليل لاتحيي الموتى
:
:
سليمان
صوت الروح .. عندما سلختْ
جلدي مؤلم ..ومقزز
سقوط المبادئ .. والأصنام
موذي
لو سمحت ... ياسليمان
قليلاً من الهــواء
والأصدقاء تماثيل لاتجدي
عبادتها ...
:
:
سليمان
مُحَرّفُ التوراة ..
وأنا ...
الذي كسر عصا موسى
أيها ... الشاعر الأخير
أنا .. لا أريد أن أقلب الطاولة
على الجميع .. أنا أريد..قلبك
لأنه .. ينبض بين يديك

:

سليمان ..
الحقيقة أن هذه الليلة
تصادف عندما تعرّفتُ على
نفسي في ظروف غامضة
عندما أشعلتُ الفتيل ...
ونفختُ بالصور ... ليموت
صانع الموت ...
لنغنّي للسلام .. للأطفال
لبائعي الحلوى .. للفقراء
لصاحبة الخلخال المشنقة
للأسف في الليل لاتوجد طيور
بل تكثر الخفافيش..

:
نعم أعترف ...
أني زوّرت وصيّة الانبياء
ونزعتُ الوباء من عروقي
لقد شطبتُ قناعاتي التقليدية
البائسة .. وجدتُ نفسي
عندما فكّرت ... أو كفرت
لا اعرف حقيقة ..


سليمان
أنت شاعر جميل جداً
زايــد ..

سليمان عباس
12-03-2025, 01:30 AM
:
( سليــمان ....)
وأقلّبُ كفّي ... . تجعلني اخترع الأصابع ...
ايها الكاتبُ ... الباقي
في داخلي نزعة أمويّة تقتل بني العبّاس..
ياسليمان ..
الرقص على القبور ..ولكن
الأكاليل لاتحيي الموتى
:
:
سليمان
صوت الروح .. عندما سلختْ
جلدي مؤلم ..ومقزز
سقوط المبادئ .. والأصنام
موذي
لو سمحت ... ياسليمان
قليلاً من الهــواء
والأصدقاء تماثيل لاتجدي
عبادتها ...
:
:
سليمان
مُحَرّفُ التوراة ..
وأنا ...
الذي كسر عصا موسى
أيها ... الشاعر الأخير
أنا .. لا أريد أن أقلب الطاولة
على الجميع .. أنا أريد..قلبك
لأنه .. ينبض بين يديك

:

سليمان ..
الحقيقة أن هذه الليلة
تصادف عندما تعرّفتُ على
نفسي في ظروف غامضة
عندما أشعلتُ الفتيل ...
ونفختُ بالصور ... ليموت
صانع الموت ...
لنغنّي للسلام .. للأطفال
لبائعي الحلوى .. للفقراء
لصاحبة الخلخال المشنقة
للأسف في الليل لاتوجد طيور
بل تكثر الخفافيش..

:
نعم أعترف ...
أني زوّرت وصيّة الانبياء
ونزعتُ الوباء من عروقي
لقد شطبتُ قناعاتي التقليدية
البائسة .. وجدتُ نفسي
عندما فكّرت ... أو كفرت
لا اعرف حقيقة ..


سليمان
أنت شاعر جميل جداً
زايــد ..










تمنيت ان اكون شاعرا يكتب شعرا..!
يذيق الوزن كبرياءه ولا يلتفت اليه ضبطا وتنقيحا.
ولكن الشعور الذي اعيشه مخيف.
انا شاعر بما اقرأ اكثر مما اكتب.
ماذا ان تكون معتوها ومهووسا،
ليس بما كتب،
ولكن: ماذا كان يفكر حين كتب؟
هي سذاجة اوقعتني في الجحيم.
زايد...
اخبرني يا زايد:
هل تريد قتلي ام احياء ما تبقى في قلبي؟
انت قتلتني حبا قبل قليل.
عندما امدح يا زايد،
تصيبني نوبة تشبه الشلل الرباعي،
ومع ذلك تمضي بي الى الضفة الاخرى.
انت اكثر شخص اعرفه
يكتب كأنه يهرب،
ويهرب كأنه يريد ان يقبض عليه.
تتدلى كلماتك من سقف المعنى
مثل لص نبيل،
يخاف ان يمسك المعنى،
ويخاف اكثر
ان يفلت منه.
تعرف ما مشكلتك يا زايد؟
انك تأتي الى الورق
بهيئة عدو،
ثم تكتب كحبيب
لا يعرف كيف يخون غضبه.
تقول عن نفسك مهرطقا،
واراك تنحني للصدق
كما ينحني الناس للقبلة.
تصرخ كثيرا
وكأنك تنتظر مني ان اقترب
لاسمعك.
وتدفن جملا
كأنك تنتظر مني ان انبشها.
يا عدوي الحميم،
لو كنت دخانا فعلا
لانطفأت قبل وصولك،
لكنك جمر
يزعج ويحرق وينير
في اللحظة ذاتها.
اكتب يا زايد...
اريد ان اراك غاضبا اكثر،
صادقا اكثر،
متناقضا اكثر.
اريد ان ارى
اي قلب هذا
الذي يتظاهر بالقسوة
وهو اول من ينكسر
حين يقرأ كلمة تشبهه.
اكتب...
فالورق يشتاق لمعركة
تليق بك،
وانا
اشتاق لعدو
يجرؤ ان يقول الحقيقة
وهو يرتجف.

وسأسرق جملتك:
هذه عيني.
واعرف انني اكون ساذجا غالبا،
ولكني كنت كما انا...
لانك انت الوحيد
الذي يفضحني دون ان يحاول.

زايد الشليمي
12-03-2025, 08:06 AM
فبُهتَ الذي كفر ..
مبروك ستعيش بعد موتك

سليمان عباس
12-03-2025, 08:49 AM
فبُهتَ الذي كفر ..
مبروك ستعيش بعد موتك

زايد خذ وردة 🌷
فكلمتك الأخيرة كانت كافية
لتعيد للحرف نبضه
وردتي لك مجرد امتنان صغير
لدهشة صنعتها بجملة واحدة

عُمق
12-05-2025, 12:19 AM
لقد اجتليتُ قولكَ
فاضمحلَّ عني جهلٌ ران على فهمي
ولي رُجعى إلى حديثكَ تلكَ حين تصفو لي الموارد
لأرتشف بكُنهِ ما بثثْتهُ منْ وشي.