مشاهدة النسخة كاملة : بين الورق والدخان
في رِحابِ البوحِ الساجي ومُعتركِ النفسِ الطوَّافةِ
يقفُ القلمُ على حدِّ السيفِ بينَ طهرِ اليقينِ وزبدِ الأصداءِ.
وهنا.. يرسو سليمانُ عباسُ سفينةَ فكرِهِ ليكشفَ
عن سرِّ خلودِ الحرفِ في ملحمةٍ مجرَّدةٍ عنوانُها "بينَ الورقِ والدخانِ".
فأهلاً بضادٍ تنقشُ على صفحةِ الروحِ ما لا يمحوهُ الدهرُ
وفي هذا البَوحِِ الوفيرِِ أرى مرآةً عاكسةً لصراعِِ القلمِ بينَ صدقِ المعنى وزيفِ الضجيجِ.
في مشهدٍ مسرحيٍّ مجرَّدٍ.. ساحتهُ رحمُ الإبداعِ وبوَاحةُ الكتابةِ
تتجلّى أربعةُ أقطابٍ..
الطفلُ.. قطبُ الفطرةِ والنبعِ؛ البوحُ البكرُ ومَحكُّ الصدقِ " الإرادةُ"
الحكمةُ.. قطبُ الأدبِ الرصينِ والفكرِ الساجي؛ لا يحتاجُ صراخًا بل أرضًا نظيفةً "الجودةُ"
الجنونُ / الدخانُ.. قطبُ الضجيجِ الباطلِ والزيفِ المتشاعرِ؛ لا يهمُّهُ الإيذاءُ بل الصوتُ المدوي "الرديءُ"
المراقبُ القاسي.. عينُ الحقيقةِ التي لا تحيدُ "الحكمُ"
باطنُ النصِّ يكشفُ..
أنَّ الكتابةَ عهدٌ متينٌ، وأنَّ الإبداعَ ليسَ مسألةَ قدرةٍ بل مسألةَ صدقٍ أصيلٍ.
وما بينَ سطورِه..
تنبثقُ أزليةُ الميزانِ؛ صوتُ العرَّافِ محذِّرًا من ضلالِ الكلمةِ فهي ميراثٌ مبجَّلٌ تتناقلهُ الأزمانُ.
أما جوهرُ الملحمةِ..
فهو معيارُ الصدقِ النقيِّ في الإبداعِ والكتابةِ متجاوزًا زبدَ الضجيجِ وبهرجةَ الادِّعاءِ.
ختامُها..
حسبُ الكلمةِ من ثباتِ القولِ أن تخشى ميزانَ المراقبِ القاسي
فلا تخلعْ من نفسِكَ رداءَ النورِ وإن ضجَّتْ بك ساحاتُ الدخانِ.
وهكذا.. ينطوي سفرُ الإشارةِ ليبقى درسُ الميزانِ معلّقًا.
أ.سليمان..
نثرٌ قشيـبٌ ينسابُ كخيوطِ السحرِ بينَ اليقظةِ والحُلمِ
ونَسجٌ محكمُ القِرامِ يجمعُ بينَ رهافةِ الشعورِ وجزالةِ الفكرِ
للهِ دَرُّ قلمِكَ لقد شيَّدتَ به صرحًا أدبيًّا لا يطيقُهُ إلا متسورُ الروحِ.
عُمق
سليمان عباس
12-05-2025, 02:28 PM
في رِحابِ البوحِ الساجي ومُعتركِ النفسِ الطوَّافةِ
يقفُ القلمُ على حدِّ السيفِ بينَ طهرِ اليقينِ وزبدِ الأصداءِ.
وهنا.. يرسو سليمانُ عباسُ سفينةَ فكرِهِ ليكشفَ
عن سرِّ خلودِ الحرفِ في ملحمةٍ مجرَّدةٍ عنوانُها "بينَ الورقِ والدخانِ".
فأهلاً بضادٍ تنقشُ على صفحةِ الروحِ ما لا يمحوهُ الدهرُ
وفي هذا البَوحِِ الوفيرِِ أرى مرآةً عاكسةً لصراعِِ القلمِ بينَ صدقِ المعنى وزيفِ الضجيجِ.
في مشهدٍ مسرحيٍّ مجرَّدٍ.. ساحتهُ رحمُ الإبداعِ وبوَاحةُ الكتابةِ
تتجلّى أربعةُ أقطابٍ..
الطفلُ.. قطبُ الفطرةِ والنبعِ؛ البوحُ البكرُ ومَحكُّ الصدقِ " الإرادةُ"
الحكمةُ.. قطبُ الأدبِ الرصينِ والفكرِ الساجي؛ لا يحتاجُ صراخًا بل أرضًا نظيفةً "الجودةُ"
الجنونُ / الدخانُ.. قطبُ الضجيجِ الباطلِ والزيفِ المتشاعرِ؛ لا يهمُّهُ الإيذاءُ بل الصوتُ المدوي "الرديءُ"
المراقبُ القاسي.. عينُ الحقيقةِ التي لا تحيدُ "الحكمُ"
باطنُ النصِّ يكشفُ..
أنَّ الكتابةَ عهدٌ متينٌ، وأنَّ الإبداعَ ليسَ مسألةَ قدرةٍ بل مسألةَ صدقٍ أصيلٍ.
وما بينَ سطورِه..
تنبثقُ أزليةُ الميزانِ؛ صوتُ العرَّافِ محذِّرًا من ضلالِ الكلمةِ فهي ميراثٌ مبجَّلٌ تتناقلهُ الأزمانُ.
أما جوهرُ الملحمةِ..
فهو معيارُ الصدقِ النقيِّ في الإبداعِ والكتابةِ متجاوزًا زبدَ الضجيجِ وبهرجةَ الادِّعاءِ.
ختامُها..
حسبُ الكلمةِ من ثباتِ القولِ أن تخشى ميزانَ المراقبِ القاسي
فلا تخلعْ من نفسِكَ رداءَ النورِ وإن ضجَّتْ بك ساحاتُ الدخانِ.
وهكذا.. ينطوي سفرُ الإشارةِ ليبقى درسُ الميزانِ معلّقًا.
أ.سليمان..
نثرٌ قشيـبٌ ينسابُ كخيوطِ السحرِ بينَ اليقظةِ والحُلمِ
ونَسجٌ محكمُ القِرامِ يجمعُ بينَ رهافةِ الشعورِ وجزالةِ الفكرِ
للهِ دَرُّ قلمِكَ لقد شيَّدتَ به صرحًا أدبيًّا لا يطيقُهُ إلا متسورُ الروحِ.
عُمق
شكراً لكل الأقلام التي أحاطت النص بقراءاتٍ أنارت زواياه،
فكل ردٍّ منكم كان يضيف طبقة جديدة من الفهم،
ويعيد للنص بعض ما يفقده حين يغادر صاحبه.
أما عُمق…
فقد وقفتِ في قراءتك
عند تلك المنطقة التي لا يصلها الضوء عادة
حيث يتجرد الحرف من زخارفه
ويظهر جوهره بلا زيف
أدهشني أنك لم تقرئي النص فحسب
بل قرأتِ القصد الذي كان بين سطوره
وأعدتِ إليّ المعنى كما لو كان يُكتب أمامك الآن
ما خطّه قلمك لم يكن تعليقاً
بل مرآة صافية
جعلتني أرى خلف النص ما كنتُ أخفيه حتى عن نفسي
هذا الغوص العميق لا يُقال عنه شكراً فقط
بل يُحفظ في القلب
كدرسٍ نادرٍ من دروس القراءة الحقيقية
ممتن لك يا عُمق
ولكل من مرّ بالنص
رشا عرابي
12-05-2025, 03:27 PM
القرطاسُ سِلاحٌ يا سليمان يمكننا به أن ننقِذ بياض الورق بحسنِ المُراق
وكما يمكنهم خدش حياء بياضها بسوادِ سكبهم وضمور المُبتغى
حين تكون الكلمة فِكرة يُغذّيها إلهامٌ عفيف تُصبح قطوفاً دانيات
وما عدا ذلك لا تستسغيه ذائقة ولا تقتاته كفّة الميزان إلّا بمثقالٍ شَزر...!
أتيتك متأخّرة فاعذر منّي ثقل المواقيت وازدحامها..
هكذا نصوص يا غالينا تستقطبُ دهشة الأقلام
وإضاءات فكرٍ تُوجدُ في حيّز النص نصوصاً أُخَر
فكان النص ومتابعة ردوده عِقدٌ من بيانٍ كلميٍّ نفيس
أُتيتَ من النص مبتغاهُ يا سليماننا
وحظّنا منك لم نبلغه بعد
طوبى للفكرة حين تَرعاها ~
نواف العطا
12-05-2025, 06:30 PM
هذه رحلة يا سليمان، وإرتحال جميل؛
الورق سبر من حبر لكل الممتطين لصهوة أسطره فكل المسافات فيه آفك إن لم تكن الغاية صحية، والخُطى أكثر ثبات.
الحكمة إتزان من أوزان لا يمكن تجاهلها لأن الهشاشة ستكون مصاحبة لأهل الخُطى فإن لم يسقطوا في بدايتها سيكون السقوط أكثر حضورًا كلما أتسعت رقعة المسافات.
الصدق، والأدب سلاحان لهما سطوتهما لمن يكون متمسًا بهما بعيدًا عن المحاباة، والتمجيد الضال.
هذه النهاية في القرل تكفي أن تكون عنوانًا لكل من يكتب لكي لا يكون الندم حليفه فإن كان ما كُتب حاضرًا للصغير قبل الكبير سيكون إنجاز لا يُخجل منه بعكس ما يقود له التهور، والتطيش فيما يكتب ليكون وليد لحظته دون أن يمتد لعمر بلا خجل.
الحديث يطول في هكذا حال، ولكنك تنتقلت بشكل سلس، وجميل، ولك كل الود، والتقدير.
سليمان عباس
12-06-2025, 03:05 AM
القرطاسُ سِلاحٌ يا سليمان يمكننا به أن ننقِذ بياض الورق بحسنِ المُراق
وكما يمكنهم خدش حياء بياضها بسوادِ سكبهم وضمور المُبتغى
حين تكون الكلمة فِكرة يُغذّيها إلهامٌ عفيف تُصبح قطوفاً دانيات
وما عدا ذلك لا تستسغيه ذائقة ولا تقتاته كفّة الميزان إلّا بمثقالٍ شَزر...!
أتيتك متأخّرة فاعذر منّي ثقل المواقيت وازدحامها..
هكذا نصوص يا غالينا تستقطبُ دهشة الأقلام
وإضاءات فكرٍ تُوجدُ في حيّز النص نصوصاً أُخَر
فكان النص ومتابعة ردوده عِقدٌ من بيانٍ كلميٍّ نفيس
أُتيتَ من النص مبتغاهُ يا سليماننا
وحظّنا منك لم نبلغه بعد
طوبى للفكرة حين تَرعاها ~
رشا…
شعرت أن الكلمة حين تخرج من روح تقية
لا تكون حبرًا فقط،
بل تصبح خيطًا يشد النص إلى مرآته الأولى:
فكرة خجولة تبحث عمن يوقظها.
ما قلتِه ليس تعليقًا يا رشا،
بل إضاءة سكنت بين السطور،
كأن النص بين الورق والدخان
كان ينتظر هذا النقاء
ليستعيد اتزانه وعمقه.
وما كل النص سوى النقاء والصدق،
والكلمة الصادقة يا رشا لا تقاس بزمن وصولها،
بل بثقل حضورها،
وحضورك هنا… كافٍ
ليمنح النص قيمة أخرى.
طوبى للفكرة حين تجد من يرعاها،
شكرًا لك على هذا النقاء يا رشا…
وللبياض الذي أنقذته كلماتك.
سليمان عباس
12-06-2025, 03:21 AM
هذه رحلة يا سليمان، وإرتحال جميل؛
الورق سبر من حبر لكل الممتطين لصهوة أسطره فكل المسافات فيه آفك إن لم تكن الغاية صحية، والخُطى أكثر ثبات.
الحكمة إتزان من أوزان لا يمكن تجاهلها لأن الهشاشة ستكون مصاحبة لأهل الخُطى فإن لم يسقطوا في بدايتها سيكون السقوط أكثر حضورًا كلما أتسعت رقعة المسافات.
الصدق، والأدب سلاحان لهما سطوتهما لمن يكون متمسًا بهما بعيدًا عن المحاباة، والتمجيد الضال.
هذه النهاية في القرل تكفي أن تكون عنوانًا لكل من يكتب لكي لا يكون الندم حليفه فإن كان ما كُتب حاضرًا للصغير قبل الكبير سيكون إنجاز لا يُخجل منه بعكس ما يقود له التهور، والتطيش فيما يكتب ليكون وليد لحظته دون أن يمتد لعمر بلا خجل.
الحديث يطول في هكذا حال، ولكنك تنتقلت بشكل سلس، وجميل، ولك كل الود، والتقدير.
نواف
أقدر هذا المرور العميق
وما قلته عن الورق والخطى والحكمه
هو جوهر كل كتابة تحاول أن تبقى ولا تكون ابن لحظتها
فالصدق والأدب كما ذكرت
ليسا زينة بل اساس لا يقوم النص بدونه
وكل تهور في الحرف ثمنه سقوط لا يتأخر
سرني فهمك وقراءتك الهادئة
وزاد من قيمة النص
ان يمر عليه من يعرف ثقل الكلمة ومعناها
شكرا لك يا نواف
ولك الود والتقدير
سليمان عباس
01-01-2026, 04:32 PM
لا يهم أن تُرفع الأصوات أو أن تُلقى الكلمات كالسياط،
فالأدب الذي نحتفي به هنا، لا يُقاس بالضجيج ولا بالصراخ،
ولا بالارتفاع عن الأرض.
هناك من لا يزال يخطو خطواته الأولى،
قد يبدو أحيانًا متعجرفًا، لكنه قابل للنمو والصقل
وقادر على أن يصبح من الذين يعانقون أحلامهم بدلًا من أن يرفعوا أصواتهم.
لا نرسم له المسار بالكامل،
لكننا نترك له أرضًا صافية يحفظ عليها نزاهته،
ويعرف الفرق بين القوة الحقيقية التي تولد من الصدق،
والصراخ الذي يحاول تغطية الخوف.
وأما من يختار الانتقام من الظل، فستظل أفعاله مجرد صدى يختفي مع الزمن،
بينما من يعرف الورق، ويحتضن حروفه بصدق،
سيبقى نورًا، لطيفا لكنه ثابت،
ويترك أثرًا يضيء الطريق لكل من يأتي بعده.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,