المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كـ الزئبقِ في محبرتي !


الصفحات : 1 [2] 3 4 5

مروان إبراهيم
12-01-2007, 01:52 PM
:

مذهل !
مذهل !
يا منال
جهاتك الأربع
تشتعل [ جمال ] !

:

التحديق قبل و بعد [ ثم ] !

!

د. منال عبدالرحمن
12-02-2007, 03:50 PM
الأستاذ عبد الرحمن الغبين ..

الأستاذ مروان ابراهيم ...


مروركما نور .. فشكراً !

د. منال عبدالرحمن
12-02-2007, 03:55 PM
ثم ....اصطدمت عيناها بحاجز الصمت الذي كان يحيط بذلك الشاب الجالس على الكرسي يتأرجح على حافة الهاوية .. حاولت الإنصات إلى همس روحه المتقاطع مع الزفرات الحارقة الممتلئة بتلافيف ذاكرته ..

منذ سنة بالضبط كان يملأ الأرض اختيالا وفرحاً .. كان يراهم مارين بجانبه ويفكر كيف للحياة أن تجعل حاضرهم أسودا وكيف يستطيعون التصالح معها من جديد ..
لم يكن يشغله سوى قشور ملونة تغطي واقعه اليومي .. وتجعل أيامه مليئة بضجيج الفرح الفارغ .. لم يوقف شيءٌ ماءَه الراكض نحو بحار الغيم والراكد اليوم هنا لا يعكره سوى حجر ترميه نظرة على زجاج عجزه !
هو اليوم هنا جالس في طابور الموت ... ينتظر دوراً قد لا يأتيه .. غير قادر لا على الصراخ ولا على النهوض من جديد .. عوده مقطوع من الداخل لم يفعل شيئا لترميمه يوماً ليقوم هو بترميمه اليوم !
نظرة أخرى / آخرة رماها بها .... ثم مضى و أحزانه تتبعه !

آلمها ما سمعته .. ذكرها بعجزها أمام " هو " .. وبقدرته على جرف أحاسيسها أثناء غضبه ثم محاولته استعادة تربته المنهارة على جذور صبرها !

ستهرب مجددا منه ..أشعلت سيجارة وأشعلت معها ذاكرتها .. وقبل أن تستنشق احتراقها امتلأت رئتيها بالحنين إلى رائحته .. إلى أصابعه التي تعانق سجائره وتمارس معها رقصة الانتشاء.. إلى عروق يديه الخارجة عن قانون جسده و المتمردة على دمه ..
رمت بها بعيداً .. غير قادرة هي على إحراقه داخل رئتيها .. ستجرب مجدداً .. ربما بعد أن تتناول جرعة جديدة من " هم " , أولئك الذين ملأوا الفراغ حولها بدواخلهم !

آنا كارينين
12-02-2007, 04:53 PM
العطرة دائماً أينما هطلت
[ منال عبدالرحمن ]


حروف ذات عمق ...
و مفردات تلون الصورة بصدق إحساسها .

منال...
أتمنى أن يبقى هذا المتصفح وأن لا يتوقف حرفك هنا .

ولكن...
دون وعد بأن نتابع بصمت .

تحياتي وخالص إعجابي

خالد صالح الحربي
12-02-2007, 10:55 PM
:
كَغَيمَةٍ هذا المُتَصفّح ،
يوزّع القطرات على الأرض المُجدِبَة بالتّساوي ،
لـِ..تُعشِب ،
وَتُعشِبْ
وَ تُعشِب .

شُكراً بكُلّ اللُّغَات ,

د. منال عبدالرحمن
12-05-2007, 10:36 AM
الجميلة .. آنا كارينين


الأستاذ خالد صالح الحربي ..




ستثمر حتماً تلك الأشجار التي زرعتموها هنا !


شكري وتقديري !

د. منال عبدالرحمن
12-05-2007, 10:53 AM
صوت نحيبٍ عالٍ تعالى من ورائها .. شهقاتٌ تشبه أصواتَ الاغتيال .. أو ربما سقوط النيازك على بيادر القمح .. أو اعتداء نهر على عرق الفلاحين المغروس على جوانبه ..

صواعق كانت تنزل على أرواح متداخلة وضوء خاطف يسرق النظر وأشياء أخرى كثيرة أجبرتها على الإلتفات إلى الوراء ..

هناك حيث جلست امرأة ترتدي الجمال .. عيناها الوسيعتان كاحتفال البدر بعيده الخامس عشر كانتا تفتقدان للنور .. أبيضهما هارب وأسودهما مختبأ !

يوم عرفته .. اكتشفت أنوثتها على يديه .. كان هو رجلها الاول وكانت هي أنثاه العابرة .. ويوم رحل .. حاولت استعادة قلبها المرمي على أرصفة الكذب ,
وكان أولئك المتسكعون في دروب النقاء .. فريسة هزائمها وتشردها وانكسارها !

هي تحصي اليوم عدد قتلى حروبها مع جثة الزمن .. وترقص ألماً على قبرها المخبوء في ملجأ صوتها .. هي اليوم تريد فقط الانتحاب بصدق .. البكاء بدموع شفافة لا يسيل معها الأسود الجاثم على روحها !
..
لم تستطع " هي " الاستماع أكثر لبكاء روح تلك المرأة المتصاعد .. فلجأت إلى نفق ذاكرتها الأزرق .. في محاولة لشرب قهوتها الساخنة حد الاحتراق .. فتحت أكياس السُّكر الصَّغيرة الثلاثة ووضعتها في الفنجان البلاستيكي كانتظارها .. وبدأت تشرب حلاوة تمرد ذاكرتها عليه ..

رشفة .. اثنتان .. ثم بدأ السُّكر يُحرق أنفاسها , لم تتوقع أن تكون حلاوة البعد عنه أقسى من مرارة قربه !

فكَّرت ..

الأفضل أن تغيّر مكانها لربّما استطاعت الهروب من ظلّه الملتصق بجبينها الّذي يقطرُ منه المطر ..

إغفاءة حلم
12-05-2007, 08:25 PM
غيمة العطر ..

منال عبدالرحمن ...
هنا كُنت .. أسعى جاهدة .. على حشد كمية أكسجين الحرف .. برئة ذائقتي ..
وتكاثرها داخلي تنفس .. في كل مرة أعود ...
حتى فقدت ذاكرة ذائقتي .. كيف تزفر شُعلة الثناء .. دون أن تترمد الحروف ...

:) أنفاس عطر المودة .. لكِ وأكثر ...