الواعي جدا..
أكرم التلاوي
إن كانت مقالتي في الصميم.. فإني أعترف أنك الوحيد حتى الآن.. الذي لامست شغاف الحقيقة .. وبؤرة الموضوع، ووضعت يدك على الأسباب الواقعية التي نعيشها ونحن غافلون..
حقيقةً ردكَ أعاد لي (حبتين) راحة، فبعض العذر إن منحناه لهم.. لا يضير.. ولكني أدين جمود الحركة الثقافية في النصوص الشعرية المتكررة.. والحالة المقززة التي بدلا من أن تثير الجمال والارتياح فينا كقراء، فإنها نتفرنا وتزعجنا..
موت الصورة الشعرية التي من أجلها خلق الشعر
موت التعابير الشعرية التي من نبعها انبثق الشعر
موت الكلمات.. موت الحروف.. موت الدهشة.. موت الروعة
كل هذه الميتات.. تصيبنها بالملل.. بتخمة الرداءة.. وفجوة الشعور بين المتلقي والشاعر
طبعاً التعميم مبدأ خاطئ.. وأنا هنا أتكلم عن فئة بعينها.. أرهقنا حضورها وإصداراتها ومزاحمتها للرؤوس في كل محفل أدبي..
فجديدهم يعيد قديمهم.. ولا شيء مبهر .. !
لك التحية أيها الراقي
زينب.......
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أكرم التلاوي
النقيه زينب عمر
مقالك في الصميم والله , لا أعلم لمَ حين أقرأ لأغلب شعراء الفصحى أجد غُلوا ً كبيرا ً في تتبع النهج القديم من الشعر , ولا أجد من الإبتكار شيئا ً يـُذكر , وكأن الفصحى قد دُفنت بعد ذلك العهد , فتجدين أنك ِ حين تقرأين نص ما تشعرين بأنه ُ نص ميت لا روح فيه , وكأنك ِ تقرأين خطابا ً ما أو مقالا ً بعيدا ً عن الشعر , وربما أرى أن السبب في ذلك أننا تعلمنا الفُصحى كمنهاج ولم نُطبقها , لذلك تجدين أغلب النصوص وكأنها تطبيق لدرس سابق , لا ابتكارا ً لشيء نابع من الذات , على عكس الشعراء في الجاهليه وما بعدها , اذ كانت الفصحى هي ما ينطق بها لسانهم , فكان سهلا ً عليهم الإبحار بها , على عكس هذا الجيل , الذي يـُبحر في بحر لا يعرف عنه ُ سوى ما رأى من زُرقته .
لك ِ تحياتي
|