ما تبقى من أوراق محمد الوطبان - منتديات أبعاد أدبية
 
معرفات التواصل
آخر المشاركات
عِــنَـــاق ....! (الكاتـب : جليله ماجد - مشاركات : 33 - )           »          مِن ميّ إلى جُبران ... (الكاتـب : نازك - مشاركات : 899 - )           »          [ الغناء والطّبيخ ]! (الكاتـب : خالد صالح الحربي - آخر مشاركة : عَلاَمَ - مشاركات : 18 - )           »          حرف عقيم (الكاتـب : ضوء خافت - مشاركات : 31 - )           »          قَمْح. (الكاتـب : عَلاَمَ - مشاركات : 4 - )           »          [ #مَعْرِضٌ وَ تَعْلِيْقٌ ] (الكاتـب : قايـد الحربي - آخر مشاركة : نوف الناصر - مشاركات : 7947 - )           »          [ فَضْفَضَة ] (الكاتـب : قايـد الحربي - آخر مشاركة : نوف الناصر - مشاركات : 75412 - )           »          رحلة شعر .. (الكاتـب : نوف الناصر - مشاركات : 7 - )           »          مُعْتَكَفْ .. (الكاتـب : نوف الناصر - مشاركات : 257 - )           »          اوراق مبعثرة!!! (الكاتـب : محمد علي الثوعي - مشاركات : 622 - )


العودة   منتديات أبعاد أدبية > المنتديات العامة > أبعاد أبعَادية > أبعاد الإعلام

أبعاد الإعلام مِنْبَرُ الْمَنَابِرِ وَ حِبْرُ الْمَحَابِرْ .

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-11-2009, 06:12 PM   #2
خالد صالح الحربي

شاعر و كاتب

مؤسس

عضو مجلس الإدارة

Post


الورقة رقم " 1 "




ما الذي أحاول أن أقوله ؟
أحياناً أشعر أنني أقول كلاماً غير مرتب ، وأحياناً أقول كلاماً قد لا أفهمه .
هل يجب أن يكون لكل شيء معنى ؟!
هل أحاول عبر هذه الأوراق ، والتي لا أدري ما الذي سأقوله فيها لاحقاً ، أن أعالج نفسي ؟
هنالك من يرى أن الكتابة علاج ، وهناك من يقول إنها المرض !
كأن هذه الأوراق عيادة طبيب نفساني ، وعند الكتابة أستلقي على أريكته الأنيقة لأثرثر .
سيسألني عن علاقتي مع أمي ، وعن أول علاقة جنسية مارستها في حياتي ، ومع من مارستها ؟.. يخيّل لي أن الأطباء النفسانيين مجموعة من المرضى ، وأولهم السيّد " فرويد " .

كأنني سمعت وقع أقدام في ممر الدور الذي أسكن فيه !

* وقع أقدام في الممر ؟!.. أهاه !
والله لا يوجد من أصوات سوى تلك الأصوات التي تعبر في ممرات رأسك .


أنهض من مقعدي وأذهب إلى الباب لأنظر عبر العين السحريـة :
" إنه أحـد الجيران " .

* أي جار ؟!.. لا يوجد في هذا الدور سواك ، بل يخيّل لي أنك الساكن الوحيد في هذا المبنى بكافة أدواره الثلاثة . ألم تفكر ولو للحظة أن المبنى بأكمله قد يكون ملكاً لـ" الجهاز " ؟!

أردت أن أعود إلى مكاني لأكمل ما كتبته ولكنني لم أستطع ..
أنظر إلى منفضة السجائر " واحدة .. اثنتان .. ثلاث ... سبع سجائر في ساعة " !

أشعر بأمر مريب .. أنهض من مقعدي لأتفقد غرف شقتي الصغيرة بقلق .
أرفع طرف ستارة نافذة الصالة المطلة على الشارع :
" لا شيء " .
ألمح وجها ً يفزعني .. إنه وجهي في المرآة المثبتة فوق المغسلة ..

أنظر إلى وجهي في المرآة ، وأسأله : من أنت ؟
يقول لي : أنا .. أنت !
أرد بعصبية واضحة : ولكنك لا تشبهني ؟
يقول لي بهدوء : اسأل نفسك من الذي تغيّر فينا ؟.. ثم ستكتشف من الذي لم يعد شبيهاً بالآخر .
قلت له : أنت .. أينا ؟!
قال لي : أنا .. جميعكم !
قلت له : لا تراوغ ...
قاطعني بغضب : لا أراوغ !.. أنت الذي علمتني المراوغة . لم أكن سوى وجه محمد الوطبان ، والآن لا أدري هل أنا وجه محمد الوطبان أم وجه فارس سعيد أم وجه أبو معاذ .. أم أنني وجه رابع تخفيه ولا أعرف اسمه !
وأضاف : ولكن .. قل لي أنت .. من أنت ؟
قلت : أظنني .. أنت .

وانتهى الحوار بيننا ، ونحن لم نعرف أينا الآخر ؟

* يا إلهي .. هذا جنون !.. أنت الآن تتحدث مع نفسك ..
ـ لن أرد عليك .. أنت لست موجودا ً أصلا ً ..
* أضحكتني !.. هل صدقت الكلام التافه الذي يقوله لك طبيبك ؟.. لعبت برأسك أقراص الأدوية التي تتناولها وجعلتك تنكرني الآن !
ـ أسكت .. أســـ .. كـ .. ت .. أخرج من رأسي أرجوووك ..

أعود إلى أوراقي ، وأتذكر أول مرة سمعت فيها صوتي في جهاز التسجيل :
أنكرته !.. حدثتني نفسي : هذا صوت شخص آخر . صوتي ليس أجمل من هذا الصوت ولا أقبح ، ولكنه ليس هذا الصوت الذي أسمعه الآن عبر جهاز التسجيل .
أين صوتي الحقيقي ، ومن أين أتى هذا الصوت الذي لا يشبه صوتي ؟!
لابد أنني كنت أراوغ المايكروفون الصغير في المسجل ، وهذا ما فعلته مع المرآة قبل قليل . كنت أراوغها .. أظن أن لي الكثير من الوجوه والأصوات الاحتياطية المخبأة داخلي ، وأدعوها للظهور عندما أشعر أن الأشياء تراقبني .

أعدت قراءة ما كتبته في ورقتي الأولى ، وضحكت كثيراً .. ضحكت بصوت مرتفع، وذلك عندما وصلت إلى عبارة (حدثتني نفسي) .. حدثتني نفسي ؟..
إذا من " أنا " ؟!.. وأينا " نفسي " ؟.. ومن الذي يستدرج الآخر للحديث ؟!

* أرجو أن لا تظن أنني " نفسك " !

نهضت من المقعد ..
ذهبت إلى الثلاجة ، وأخرجت أقراص الفاليوم ، وألتهمت ثلاث حبّات .. لعلي أنام .

 

التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

خالد صالح الحربي غير متصل   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:59 AM

الآراء المنشورة في هذا المنتدى لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.