رؤىً تتجسَّد
تَغَصّن البَوْحُ وانسابَت معانيهِ
وِأوْرِق الشّعرُ مُزدانًا مَعاليهِ
تَدفّقَت في حنايا الحرْفِ أشرِعتي
فَأبحرَت بحمِيمِ الشوق تُعْليهِ
حُسْنُ المشَاعرِ حَظٌ ساحِرٌ نَضِرٌ
مَا كُلّ حيِّ مِن الأحْياءِ يَدْريهِ
حُضورُ نَفْسِك والأنظارُ ترْمُقها
صَدىً تَغضّنَ في أحْلى أمَاسِيهِ
شَبِّبْ بِإنْجازِكَ المنْصُورُ جَعْفَرُهُ
تَرَ المحاسِنَ جُنْداً في مَغازيهِ
فالحُسن سِفْرٌ عظيمٌ قاهرٌ أبدًا
رَفْرِفْ عَليه ولا تنَزِل بِواديهِ
أَدِرْ شُعورَك كَأسًا بالرِّضا جَذِلا
فَأنت في سَكْرةِ الأشْعارِ تفنيهِ
وَجَنِّبْ الرّوحَ صَحْوًا وَسْمُهُ قُدُسٌ
مَا فَازَ في صَحْوَةِ الإحْساسِ راعيهِ
عَيْنان هَذي الدُّنىَ ليَست تُنقّحُها
مَدامِع الحلمِ في إشراقَةِ التِّيهِ
حَسِّسْ عَلى نَبْضِها المفْتُونِ مُنْتَعِشًا
وَراوِدِ الأفْقَ وَلـتَفْتَحْ مَوانيهِ
هَذي الرَّياحينُ سحرٌ عِشْقُهُ هَوَسٌ
وَكُلُّنا فيه... بُعدًا.. كُلَّ نافيهِ
جَرّبْ تَكُنْ حَكَمًا وَالخصْمَ في زَمَنٍ
سَتَدَّعي وَصْلَ ما تَأتي رَواسيهِ
جَرِّدْ هَواكَ مِنَ الآمالِ وارْقَ بهِ
لِوَاقِعٍ لا خَيالات تُسلِّيهِ
قِ النفسَ عِ الشعر َ رِ الأفهامَ قاطِبَةً
هَل جَدَّ شَيءٌ ودنيانا تُنافيهِ
نَوافِذُ الأمسِ إشْراقاتُ حاضِرِنا
وَلم تُنَوّرْ غَدًا إلا مَساعِيهِ
اعْزف لِكُلِّ ولاءٍ بالهَوى ثَمِلٍ
حَتّى يَعودَ ملاكًا في خَوافيهِ
وَانْثُرْ حَنانَكَ في نَهدِ السّما ألَقًا
تجِدْ تَرائِبَها عِشْقًا تُناغيهِ
يَاراهِبَ الرّوحِ فَلْتُطْلِقْ أَعِنَّتَها
وَاغْرِسْ غَرامَكَ وَلتَقْطِفْ دَوانيهِ
مَوّارةٌ هي هَذي النَّفْسُ مُفْرِحَةٌ
مُحْزِنَةٌ كُلُّ ما فيها تُواسيهِ
شَعْشِعْ لها خَمْرها وَادْلُقْهُ في شَفَةٍ
تَرَ الموَدَّةَ بِالتَّقْبيلِ تَشْفيهِ
وَلَمْلِمْ الجسْمَ أيّامًا بِها رَغِبَتْ
طينَتُك السِّلْمُ والآمالُ تَبريهِ
وَقَدِّرِ الأُفْقَ جِنًّا أنتَ سَيِّدُهُ
وَ أْنـــَسْ به تَجِدْ الدّنيا تجاريهِ
ذُق شَهْوة المجْدِ إنسانًا تَدينُ لَهُ
كُلُّ التواريخِ أمجادًا تُحيّيهِ
بَايِعْ لسَانَكَ صِدّيقا تقوِّمُه
يَأتِك مجدُك عَبْدًا لَسْتَ تَأتيهِ
ما أصْعَب ََ النَّفْسَ تُعْليها تُطمِّنُها
كَأنَّها حَرْفُ حَتّى في معانيهِ