كم بقي بيننا، وبين تحقق حلمنا الجميل يا حبيبتي؟؟ حلم طالمنا استعرضنا تفاصيله الليالي ما انصرم منها، وما بقي، وواريناه عن العيون خشية أن تصيبه العيون بمغبات الحسد، وأخفيناه حينما استودعناه حافتي الطريق الليلي الذي مشيناه بين رجع الحنينن، وسبق الأمل المجذوذ من شاهقات الزمان البعيدة الندة. أتذكرين كيف ومتى استحفظناه أوراق الشجر المتقدمة خطانا إذ يحركها حادي النسيم أمامنا فنحاول الإمساك بها لكن يغلبنا عليها مزيج ظلام الليل مع هفهفات النسيم الوادعة؟
وبتنا نحلم ! وليتنا نعود من أول درجات السلم نحلم، وما ضر الأيام حلم صغيرين ما طمعا منها ما طمعت همومها، وأكدارها، ومغيبات مصائبها تنهش من صفاح لحمنا بواقي الحلم الليلي الجميل يا حبيبتي. ويالله من الليل حين نتخذه مرسماً لأحلامنا، فلا شمس محرقة، ولا سموم إنسانية تهب على زرع أحلامنا تحصده ولم يرفع رأسه ببرعم صغير يقول للحياة: ها أنذا.
كنا نحلم وفي كفينا عفرة تراب أخذت تتساقط ذراتها بيننا تباعاً، ونظرنا حينها هل بقي في الكفين شيء؟ وعدنا لنقرأ في الكف قصة الصفر كيف صار وريث الأحلام بعد أن كانت الكف ملأى ، وكان الأمل ثرا ندياً....فهل نعود لنحلم يا حبيبتي؟ ولم نعود؟ ولم لا نعود؟؟