اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي البابلي
عمق ...
اولا أُحييك على النص الفاتن
ولا أُخفيك ان نصك هذا قد أصابني بالصداع
حاولت ان أقرأك بين السطور .. أن اجد الدرب
الحقيقي للمعنى .. لكنني فشلت
وحقيقة يعجبني هكذا فشل ..
ربما الحياة ستؤلمنا لكنها كذلك ستهدينا أشياء أُخر
قادرة على جعلنا نرى الجانب الاخر من الحياة
ما أود أن أقوله لكِ وأنصحك به
هو أن تكتبي فقط ..
بالتوفيق ..
|
في حضرة الصدق.. تتخلّى الكلمات عن زينتها
وتقفُ عاريةً كما هي
لا لتُبهِر بل لتُشارِك أثرها.
وهذا ما فعله ردّك
ترك أثرًا يُشبه الطرق الخفيف على باب المعنى حين لا يُفتح؛، ولكن يُنصت.
فأهلاً بك في جوف الصمت.. حيث لا شيء يُقال بوضوح
لكنّ كل شيء يُلمَحُ كارتعاشةِ ظلٍّ على جدار الضوء.
أسعدني صداعك
ذاك الذي سبّبته كلماتي حين دفعتك للتوغّل
فيما لا يُفسَّر
لتسير في دهاليز المعنى لا لتصل
بل لتشهد ارتباكك الجميل على عتبة النص
وذاك وحده كافٍ لامتناني.
أحيانًا.. لا نكتب لنُفسّر العالم
بل لنضيف إليه ارتباكًا جميلاً
يجعلك تتوقّف قليلًا.. وتفكّر كثيرًا
ثم تمضي.. وفي يدك رعشةُ سؤال.
شكرًا لأنك قرأت بقلبٍ يُحبّ الفشل حين يكون نابعًا من محاولة صادقة.
وشكرًا لنصيحتك التي بدَت لي كنافذةٍ تُشير إلى الداخل لا إلى الخارج.
سأكتب كما قلت؛، وسأترك للمعنى أن يتسلّل،؛ لا أن يُشرح.
دمت قارئًا تتأمّل لا تُفرّغ.. وتتوهّج بالحيرة لا بالحسم.