المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليلة نثـر ... (1)


الصفحات : 1 [2] 3 4 5 6 7

د. منال عبدالرحمن
05-24-2008, 12:03 AM
بعضُ الهزائمِ , توقظُ العالقَ منّا على مشجبِ الأزمنةِ المهترئة , فتبدأ رحلاتُ البحثِ نحوَ مخابئِ الذّاكرة , هناكَ حيثُ بقي بعضٌ منّا لم تطالهُ يدُ الوَجع ..

نهزّهُ من أكتافنا , و نستمعُ للأملِ إذ يعزفُ فينا , سيمفونياتَه العَشْر ..

سيمفونيّة واحدةٌ تكفي يا فيصل ..

إذ يحفرُ تشايكوفسكي , نوتاتِ الأرقِ على حنجرةِ انتظاري , فأقفُ لأودّعَ نهارَ لقاءٍ آخِر , و أستقبلَ خريفَ عمرٍ باتَ من المُرهقِ اشعالهُ فوقَ ساحاتِ البحثِ عن وطنٍ تاهَ , و لم يمت !

ينتبجُ الحزنُ , و الحرفُ يضمّدهُ , بلفائفِ ذاكرةٍ بيضاء , استعصَت على مبضعِ الوقت ..

و قوافلُ الأحلامِ لا زالت راحلةً نحوَ الضّوءِ الأخير , غيرُ آبهةٍ بالسّاقطينَ في سرابِ واحاتِ الخيبة , تسرقهم سكيّنُ الموتِ حتّى آخرِ نفسٍ مبتورٍ بالفرح الكاذب .

و أسمعُ بحّة البحيراتِ إذ تعبرها البجعاتُ المكلومةُ بالخوف , تتشبّثُ بريشاتِها المبلّلةِ برائحةِ اللّحظاتِ الاخيرة , غيماتٌ صغيرة تشي بمطرٍ سيغسلُ عارَ الرّحيل , بلا صوت .

و أنا ..

لا زلتُ هنا , أواجهُ أنفاقِ اللغةِ , سحيقةَ الشّوق , و أرفعُ قامتي علّي أتطاولُ فاكتبُ على غيمةٍ مارّة , حرفانِ و أمنية .

د.فيصل عمران
05-24-2008, 12:26 AM
لم أكن على بينة مما رأيت للتو!، وقوافل الاحلام التي تسير نحو الضوء الاخير تسمعني ، ألا اخبرك بما يدور بين آثارها من همس ..؟

الضوء الأخير لايمتد حتى آخر العمر ! ، لايآبه بالوداع بقدر مايستبيح ناظر الشكوى ، يرحّل الخوف عنوة الى قلب مبتغيه ...

الضوء الأخير ملامح للفقد الأخير ، نبرته بحجم أنفاسي وانما تفوق النبض بأعوام من الحنين ..

د. منال عبدالرحمن
05-24-2008, 12:34 AM
الضّوءُ الأخيرُ , هو ذاكَ المتربّعُ في عمقِ أمانينا , لا يخبو رغمَ أعاصيرِ الفقد , مجهولةِ الأسماءِ ..

الضّوءُ الأخير , و الفقدُ الأخير .. و بعضُ نبضٍ لا زالَ يسابقُ كلَّ حنينٍ زرعتهُ ابتساماتُ اللّقاءاتِ المسروقةِ من أزمنةِ الغياب .

هل هي حقّاً فيضاناتُ البوحِ تأخذُ بأبصارِ العمرِ نحوَ مدنِ السّكينةِ المعلّقةِ على جسورِ أصواتِ مصابيحِ السّعادةِ المفقودة ؟

أم هوَ بعضٌ من هذيانِ مكسورٍ , على أوّلِ ضفافِ البصرِ العائدِ , لحظةَ التقاءِ الدّمعِ بظلالِ الفرح المشترك ؟

اللغةُ يا فيصل , تعتكفُ في محرابِ الحقيقة , هناكَ حيثُ أنجبَت الأرضُ الماءَ , ثمّ وهبَتهُ الغيم , و عادَت تستقي دمعَه .

سعـد الوهابي
05-24-2008, 12:41 AM
.
.
القدير

"د.فيصل عمران "


القديرة

" منال عبدالرحمن "

جناحا اللغة يرفرفان بكما هذه الليلة . .

ممنونٌ أنا لكل هذا الجمال . .

تابعوا لله دركما

وسأتابع لـ أُرضي الذائقة




(احترامات . . مترادفة )

سعـد

د.فيصل عمران
05-24-2008, 12:58 AM
وآهٍ ، كما بكى الحيارى تحت عباءة السطر ، أو كما ثمل الرضيع في حانة الحرف ينأى بجرمه عن دم الخواطر ويسهب بالشرود ...

أكلما تنفّس الضوء في مقلةٍ جوفاء ينتابنا البكاء ؟
أم أنها روابط الليل تعمّ أشباه النهار ، وتعمي الظلّ الكهل عن سير صاحبه .. ؟

للحرف ابتهال حين أعود بعينيه نحو مرآتك ..

د. منال عبدالرحمن
05-24-2008, 01:09 AM
البكاءُ يملؤنا بنقاءِ الأمنية , يصنعُ من ارتجافاتِ أصواتنا , ثوراتِ حنينٍ , تقلبُ أنظمةَ الخذلانِ المستبدِّ بأرواحنا , حدّ القصاص !

سأحتضنُ الحرفَ , إذ يبتهلُ , و أقلّبهُ بينَ كفيّ , علّ ضوءاً منبثقاً من طرفهِ , يُنبتُ أبجديّاتٍ جديدةً للفرح .

و سأتلو على جفنيهِ , أمنياتِ السّكينةِ , إذ يستسلمُ للدّفءِ المنثورِ على مجرّاتِ الدّهشةِ , يلملمها من روحكَ إذ تبوحُ هُنا , ببعضٍ منك , فتُزهرَ حقولُ شقائقِ النعمان .

د.فيصل عمران
05-24-2008, 01:23 AM
لم يكن سوى ترف الأنوثة من يحيد عن عماي ، وحظي المنكود أعمى اذ يجازف بالانين ، لابد من تداول الأمنيات لكي نذوب ، أو خطيئة تناور الخد المحصّن للمساء ...

د. منال عبدالرحمن
05-24-2008, 01:30 AM
و هل تبقى الخطيئةُ عالقةً على خدِّ المساءِ إذ يليهِ الصّباحُ بفجرٍ أبيضَ كـَ مغفرة ؟

إن سبقَ الأنينُ خُطى السّعادة , فما ذلك إلّا ليفتحَ بابَ الأمنيةِ بقدرِ فرح , و أسوارَ الغيابِ بقدرِ صلاةٍ , يبتهلُ فيها الحظُّ لترفِ البصرِ , و بذخِ الحسّ .