سعد الصبحي
08-17-2010, 03:14 AM
،
وتورّد الحُزن يا حُلم ,
هو الآن أكثرُ دقّـةً وأكثرُ أريحيّة ايضاً , لا أنتَ تحنّ كالأمهات وتُخفيه في صدرك كما كُنت . ولا الليلُ الذي دسّ وجهك في السواد يستطيع ذلك , في هذه الأوقات التي كنتَ تتأرجح بين الأوردة والشرايين بكامل فرحنا , وغدُنا الذي تعبث به الريح والقبيلة والغضب والليل والأمسُ البعيـدُ , غدُنا الذي اوشك كثيراً على الموت لكنّه يخذلنا دوماً ويحيَا بالحنينِ والأعتذارات الصادقةِ والصباحات التي تمحو عصافيرها حُزن الليالي , غدُنا المحشوّ بالأمنيات والتفاصيل المُتناهية في الصِغر كأن :
( أقضي الليل وأنا اخمّن كيف يبدو شكل فمُك وأنتَ غاضب , ان تتوّقع طريقتي في الجُلوس أثناء مشاهدة مُباراة فريقي المفضّل , ان تصِف حركة يدي وأنا أُمسك بمقود سيارتنا , فشلي في توقّع لونك المفضّل , تفاجؤك الدائم من ذاكرتي القويّة , شكلنا المُتعبُ في عودتنا من البحْر , ضجرك من غيرتي المُبالغ فيها , أغنياتنا التي تحمل اسمك , تقليدك لسُرعتي في ارتداء ملابسي , خجلك عند اختلاسي الوقت في أكثر الأماكن ازدحاماً بالعائلة لدسّ ( أحبّك ) تحت أذنك مباشرةً , كيفيّة نُطق ابنتنا لأسمها , وجهكُ في النُعاس , وجهكُ في النعاس , وجهك .. ) ,
وتورّد الحُزن يا حُلم ,
أنا وحيـدٌ ومُتعبٌ الآن , وانتَ في الطرفِ الآخر من الحُزن , تأكلُ وجهي الأسئلة وتحفرُ الثواني خدّيك , أنا لا استطيعُ حتّى البُكاء بمعزلٍ عنك وانتَ تُجاهُد لتنْسى ,
اتسكّع بوجهٍ يُشبه الموتى , ادسّه في الأزقّة و المقبرةِ والأصدقاء و البحر , اعجن النسيان في الأرصفة وعيون أطفال حيّنا , في الأعين الجائعة والباعة المُتجولين , في كلّ شيءٍ , يترائى طيفك في البنايات والشبابيك المُغلقة في نهاية الشوارع التي تبدو كساقِ زهرةٍ تنتهي بك , ولا تُسعفني مآذن الحِجاز لأتجاوز حُزني , لستُ مؤمناً بمايكفي لأحتمل فقدكْ ,
وحيداً جدّاً وليس لي مزاجٌ حتّى للتنفس ,
إلا من بذرةٍ خبّأها غضبك دون قصدٍ في آخرِ العُمر , سأجمع كلّ انتظاراتي فوقها ,
واؤثّث غداً يستحـق .
وتورّد الحُزن يا حُلم ,
هو الآن أكثرُ دقّـةً وأكثرُ أريحيّة ايضاً , لا أنتَ تحنّ كالأمهات وتُخفيه في صدرك كما كُنت . ولا الليلُ الذي دسّ وجهك في السواد يستطيع ذلك , في هذه الأوقات التي كنتَ تتأرجح بين الأوردة والشرايين بكامل فرحنا , وغدُنا الذي تعبث به الريح والقبيلة والغضب والليل والأمسُ البعيـدُ , غدُنا الذي اوشك كثيراً على الموت لكنّه يخذلنا دوماً ويحيَا بالحنينِ والأعتذارات الصادقةِ والصباحات التي تمحو عصافيرها حُزن الليالي , غدُنا المحشوّ بالأمنيات والتفاصيل المُتناهية في الصِغر كأن :
( أقضي الليل وأنا اخمّن كيف يبدو شكل فمُك وأنتَ غاضب , ان تتوّقع طريقتي في الجُلوس أثناء مشاهدة مُباراة فريقي المفضّل , ان تصِف حركة يدي وأنا أُمسك بمقود سيارتنا , فشلي في توقّع لونك المفضّل , تفاجؤك الدائم من ذاكرتي القويّة , شكلنا المُتعبُ في عودتنا من البحْر , ضجرك من غيرتي المُبالغ فيها , أغنياتنا التي تحمل اسمك , تقليدك لسُرعتي في ارتداء ملابسي , خجلك عند اختلاسي الوقت في أكثر الأماكن ازدحاماً بالعائلة لدسّ ( أحبّك ) تحت أذنك مباشرةً , كيفيّة نُطق ابنتنا لأسمها , وجهكُ في النُعاس , وجهكُ في النعاس , وجهك .. ) ,
وتورّد الحُزن يا حُلم ,
أنا وحيـدٌ ومُتعبٌ الآن , وانتَ في الطرفِ الآخر من الحُزن , تأكلُ وجهي الأسئلة وتحفرُ الثواني خدّيك , أنا لا استطيعُ حتّى البُكاء بمعزلٍ عنك وانتَ تُجاهُد لتنْسى ,
اتسكّع بوجهٍ يُشبه الموتى , ادسّه في الأزقّة و المقبرةِ والأصدقاء و البحر , اعجن النسيان في الأرصفة وعيون أطفال حيّنا , في الأعين الجائعة والباعة المُتجولين , في كلّ شيءٍ , يترائى طيفك في البنايات والشبابيك المُغلقة في نهاية الشوارع التي تبدو كساقِ زهرةٍ تنتهي بك , ولا تُسعفني مآذن الحِجاز لأتجاوز حُزني , لستُ مؤمناً بمايكفي لأحتمل فقدكْ ,
وحيداً جدّاً وليس لي مزاجٌ حتّى للتنفس ,
إلا من بذرةٍ خبّأها غضبك دون قصدٍ في آخرِ العُمر , سأجمع كلّ انتظاراتي فوقها ,
واؤثّث غداً يستحـق .