المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ... حجازي كار ...!!


الصفحات : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 [19] 20 21 22 23 24 25 26 27

سعد الصبحي
09-02-2010, 04:08 AM
عدا وحدتي
وِحدتي التي تأكل وجهي , و تعصرُ عين السماء في كفّي ,
الأشياء حولي تبدو ملائمةً للحياةِ كما تُحب الصباحات أن نحياها ,
الليل مليءٌ بالأحاديث عن غدٍ لا اعرفه , الدعوات تملأ ذرّات الهواء روحانيّة ً , الأمنيات تتدلّى كالعناقيد من فوق اعمدة الأنارة الضجِرة من الرطوبة , الأصدقاء على شفتي الطريق يصنعون فرحاً مؤقتاً ويشاركون العابرين احلامهم ,
الطريق الذي عبرته يوماً يا حُلم و آمَن بك و يُهديني رائحتك كلّما مررْت موقعٌ مثالي لمكلومٍ مثلي !
وعدا صوتك يا حُلم
لا شيء بأمكانه جَعْلي صباحياً .

سعد الصبحي
09-03-2010, 12:46 AM
,
غيابك فجّر عادتي القديمة في الصمت ,
وأنا الذي مُذ عرفتك , ربّاني صوتك على الغناء والفرح مع أصغر الأشياء حولي !

سعد الصبحي
09-03-2010, 07:07 AM
وكيفَ لا افتقدك !
وأنتِ جناح الصباحات الذي يغسل وجهي بماء السماء
كيف لا افتقدك !
الأحلام الصغيرة التي كانت تتوسّد زندك قبل نومها وتبذرين في فمها الجائع كل ليلةٍ مزيداً من الأيمان بِك , لا أحد يقرأ عليها تفاصيل غدِها ويُشاركها توقّـع شكلها عندما يسرق لحظتها الطريق المُزدحم وتكبر , اصبحت تُؤمن جداً بأن الليل مُوحشٌ تماماً كما تصوّره الأمهات لأطفالهم بعيداً عنك , بلا كتِفٍ ترمي خيبة النهار عليه لتبدأ إعادة ترتيب كلّ الأشياء الصغيرة بأصابعك من جديد ,
كيف لا افتقدك !
وأنا افتّت وحدتي و حزني في أعين الأطفال و أوجه العابرين و ضفائر الطرقات , دون أحتوائك !
كيف لا افتقدك !
صوتك الذي كان يُقاسمني رغيف الحُزن ويحشو الثواني بالطمأنينة والرضا زاهدٌ في الكلام , و أنا الذي كلّما ذاب وجهه من الحنين والدّمع بدأ في تتبّع بقايا بحتّك في كل الخلايا المُتجذّر فيها ,
واغمض عينه عن كلّ شيءٍ وتقاسم مع وجهك الملائكيّ غريزة البكاء !

سعد الصبحي
09-03-2010, 08:33 PM
نافذة صوتك التي تفتحينها في قلبي خلسةً وتبذرين فيه كل الطمأنينة , تتركُ الكثيـر من الحُزن والأسئلة والحنين كلّما مدّت الريح يدها وأغلقتها
قبل أن أمارس موتي فيك .

سعد الصبحي
09-07-2010, 05:32 AM
,
أو أن الكون ابعد وجهه الجميل عنّي وتوقّف عن الكلام , أو أن الليل يخون السهر , أو أن الفجر في طريقه لفقد قدرته على طمأنينتي, أو أن الشوارع ضجرت من حُزني , أو أن الظلال غادرتني مع العابرين , أو أن الموتى ماعادت تُغريهم الحياة, أو أن الحنين توحّش فجأةً , أو أن الغدَ افرَطَ في الحُلم ..
أو أن الوجه في المرآة يُنكرني !
أو أن تهوّري فيك وحماستي لصنع الأمنيات الصغيرة جداً اصابني بالدوار في وقتٍ مبكر من غيابك ,
أو أنّ رغبتي في التنفّس تنسلّ من بين اصابعي كالخطايا مُذ فقدتك
أو أنّي لستُ أنا
لستُ أنا !

سعد الصبحي
09-08-2010, 01:55 AM
,

الحُزن الأكبر يكون لنا نحن , نحن الآن في وجه الفقد عُزّلاً ,
كل شيء الآن يشير للطرف المنزوع منّا , رائحتهم , بقايا أصواتهم , أمسٌ مُكتظٌ جداً بتفاصيلهم المختبئة خلف كلّ خلية في الذاكرة
كل شيءٍ يذكرنا بالجرح الحيّ الذي تنبشه ريح الحنين كلّما اشتدت الوحدة ,
لكنّ أكثر الأشياء فتكاً بنا : أن علينا رسمٌ غدٍ دونهم !
نحن الموتى وليس من رحلوا ..
نحن الموتى .

سعد الصبحي
09-08-2010, 05:53 AM
الفقد يمتصّ حماستي السابقة للحياة !

سعد الصبحي
09-08-2010, 06:40 AM
,
كل الأشياء تنتهي فيك
الحياة التي تخطتني فجأةً , الموتُ الذي ارهقَ رئتي الركضُ بشغفٍ نحوه , حُزني الذي يتضائل مع كل إشراقة لبحتّك , الأمس الذي يزدحمُ بأمنياتنا الصغيرة , الغدُ الذي أجهضهُ القدر , الحاضر الذي تطلّين من شُرفات ثوانيه كأوركيدةٍ اتعبتها الريح , الثواني الوحيدة التي تُجاهد كي تعبرني مُكتظةً بالحنين , ترتدّ عن فكرة المضيّ بعيداً وتعود في كلّ مرةٍ أكثر ايماناً بك !