مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة أحببتها
رشاد العسال
07-17-2018, 10:57 PM
في المقهى
جواري اتّخذت مقعدها
كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع في يدها
يحصد الفضلة من "إيمانها"
يثبُ الفنجان من لهفته في يدي ،
شوقاً إلى فنجانها
آه من قبعة الشّمس التي
يلهث الصّيف على خيطانها
جولة الضّوء على ركبتها
زلزلت روحي من أركانها
هي من فنجانها شاربة
وأنا أشرب من أجفانها
قصة "العينين" .. تستعبدني
من رأى الأنجم في طوفانها
كلّما حدّقت فيها ضحكت
وتعرّى الثّلج في أسنانها
شاركيني قهوة الصّبح
ولا تدفني نفسك في أشجانها
إنّني جارك يا سيّدتي
والرّبى تسأل عن جيرانها
من أنا .. خلّي السّؤالات
أنا لوحة تبحث عن ألوانها
موعداً .. سيدتي!
وابتسمت وأشارت لي إلى عنوانها.. وتطلعت فلم ألم سوى
طبعة الحمرة في فنجانها
نزار قباني.
بيت شعر أعجبني لـ إمرؤ القيس :
(( أجارتا إنا غريبان ها هنا
وكل غريب للغريب نسيب )).
إيمان محمد ديب طهماز
07-17-2018, 11:43 PM
في المقهى
جواري اتّخذت مقعدها
كوعاء الورد في اطمئنانها
وكتاب ضارع في يدها
يحصد الفضلة من "إيمانها"
يثبُ الفنجان من لهفته في يدي ،
شوقاً إلى فنجانها
آه من قبعة الشّمس التي
يلهث الصّيف على خيطانها
جولة الضّوء على ركبتها
زلزلت روحي من أركانها
هي من فنجانها شاربة
وأنا أشرب من أجفانها
قصة "العينين" .. تستعبدني
من رأى الأنجم في طوفانها
كلّما حدّقت فيها ضحكت
وتعرّى الثّلج في أسنانها
شاركيني قهوة الصّبح
ولا تدفني نفسك في أشجانها
إنّني جارك يا سيّدتي
والرّبى تسأل عن جيرانها
من أنا .. خلّي السّؤالات
أنا لوحة تبحث عن ألوانها
موعداً .. سيدتي!
وابتسمت وأشارت لي إلى عنوانها.. وتطلعت فلم ألم سوى
طبعة الحمرة في فنجانها
نزار قباني.
بيت شعر أعجبني لـ إمرؤ القيس :
(( أجارتا إنا غريبان ها هنا
وكل غريب للغريب نسيب )).
اختيار جميل أخي الطيب رشاد
عَود موفق
أنرت بعد غياب 🌺
رشا عرابي
07-18-2018, 01:20 AM
هبني تعلّلتُ بعد الصّمت بالقُبَلِ
هل كنتَ تُبري سوادَ الليل من عِلَلي ؟
يا من يزيدُ جوى شوقي بـ حضرتِه
فداك نفسي غداةَ الشوق من زللِ
يا مُوجِدَ الضوء في عيني بـِ رؤيَتِهِ
أعِد بـ رؤيتك الإبصارَ للمُقَلِ
أنتَ ارتباكاتُ صَبٍّ لاعَهُ جَلَدٌ
إذ ألجَمَ الوجدَ بالإطراقِ والحِيَلِ
هَلّا سَرَيتَ غَداةَ النوم في حُلُمٍ
كم أظمأَ الروح بين الصدّ والطّلَلِ
أرى الصّبابةَ مِشكاة الوصالِ وما
رَهافَةُ الوصلِ إلا فيكَ يا أملي
يا مُربِكَ النايَ إذ أودى بهِ وَطَرٌ
صَوغُ التمنّي وطولُ السّعيِ في السُبُلِ
مَعقودَةٌ في نواصي العمر غايَتُنا
الدّربُ يُطوى وحظّي أوّلُ الرُّسُلِ
آتٍ إليك وفي عينيّ أمنيةٌ
أن تحضنَ الروح حتى يَنزَوي خَجلي
واغسل بـ شوقك أتراحي وهيتَ لنا
شِعراً يفُكّ قيودَ السّهدِ والمَلَلِ
يا لَثغَةَ الآه في صَمتي وحُرقَتَها
إن كنتَ قيدي فـ حيَّ اليومَ مُعتقلي
في راحتَيكَ وليدُ الدّفء مُغتَبِطٌ
وفي براحات شوقي مَضربُ المَثَلِ
مرارَةُ الـ ليتِ لا شهداً يُبدّلُها
إلّاك أنت إذا أصبَحتَ ( كُلّكَ لي )
بيتُ القصيدِ ضميرُ (الـ نحن) مؤتَلِفٌ
من كان يدري بأنّ السرّ في جُمَلي
كُن دافئ الضلع واضمُم فيك قافيةً
كمْ راوَغتْني بـ أبياتٍ من الغَزَلِ
يَفديكَ قولي وأنت اليومَ سيّده
قد قلتُ لكنّ جلّ القولِ لم يُقَلِ !
نص من العنوان يدهشك بالشاعرية والعمق والبساطة
كلك ! بدون تقويس ولي بين قوسين !!
مع علامة الموج في الأصل !
لله در الإبداع
ما عساني أقول أجدني عاجز عن التعبير
اللغة متناسقة وعميقة ورفيعه جداً والنص متماسك جداً وشاعري جداً .
وبعد كل هذا العشق والشعر جل القول لم يقل !!
وهذا الشطر يجعلك تعيد القراءة لتجد نفسك في دهشة اخرى
وكأنك لم تقرأه قبل قليل
نص مبهر جدا
ماشاء الله تبارك الله
لله درّ الإبداع
سيدة الماء ..
الله عليك
عبدالله
لن أفيك وإن وظّفتُ أبناء أبجد
شكراً لك وامتنانا !
منارةٌ أنت
تجعلنا نأمن مغبّة التّيه
شكراً لقلبك الكبير يا أخي
رشا عرابي
07-18-2018, 01:23 AM
صدقت والله ياعبد الله
من روائع ما كتبت غاليتنا رشا
و أنا أيضا أحب هذه التحفة جداً
جزاك الله خيراً يا عبد الله
حبيبة الروح إيمان
شهادتك ومحبتك ذخيرة ودّ
تجعلني مطمئنّة
أحبك وتعلمين كم ....
سيرين
07-20-2018, 01:51 PM
جنتي
جنتي كوخٌ وصحراءٌ ووردُ وحبيب هو لي ربٌ وعبدُ
وصباحٌ شاعريٌ حالمٌ أتغنَى فيه بالحب وأشدو
وأردُّ القيدَ عن حريتي كاذبٌ من قال أن الحب قيدُ
يا لعينيه ، ويا لي منهما فيهما دفءٌ وإشراقٌ وسعدُ
ها هي الصحراء ملكي ، وأنا وحبيبي بالأماني نستبدُّ
أجعلُ الرمل قصورا ، وأنا بذُراها في جلالِ الملكِ أبدو
وأرى الصبار أجلى زينتي فهو لي تاجٌ وخلخال وعِقْدُ
وأرى القفر رياضاً غضّةً أنا فيها ظبية تلهو وتعدو
يا حبيبي ، هذه أحلامنا آهِ لو يَصدِقُ للأحلامِ وعدُ
سعاد صالح
\..:icon20:
رشاد العسال
07-23-2018, 01:36 AM
مُــتَــيَّــمُ الــقَــلــبِ مُــعَــنّـاهُ
جـادَت بِـماءِ الـشَوقِ عيناه
يَـقـولُ وَالـدَمـعُ عَـلـى خده
مِــن وَجــدِهِ وَالـحُزنُ أَبـكاهُ
ما أَنفَعَ الهَجرَ لِأَهلِ الهَوى
أَجـدى مِـنَ الـهِجرانِ مَعناهُ
فَـإِن شَـكا يَـوماً جَـواً باطنا
قـــالَ لَـــهُ صَــبـراً وعزّاهُ
إِن كـانَ أَبـكاكَ الهَوى مرّةً
فَــطـالَ مــا أَضـحَـكَكَ اللهُ
لا خَـيرَ في العاشِقِ إِلّا فتى
لاطَــــــفَ مَــــــولاهُ ودارهُ
وَدافَــــعَ الــهَـجـرَ وَأَيّــامَـهُ
فَـالـوَصلُ لا شَــكَّ قُـصـاراهُ
أبو نواس.
إيمان محمد ديب طهماز
07-23-2018, 02:05 AM
نزار قباني .. رسالة إلى رجل ما
1
يا سيدي العزيز
هذا خطاب امرأة حمقاء
هل كتبت إليك قبلي امرأة حمقاء؟
اسمي أنا؟ دعنا من الأسماء
رانية .. أم زينب
أم هند .. أم هيفاء
أسخف ما نحمله - يا سيدي - الأسماء
**
2
يا سيدي
أخاف أن أقول ما لدي من أشياء
أخاف - لو فعلت -
أن تحترق السماء..
فشرقكم يا سيدي العزيز
يصادر الرسائل الزرقاء
يصادر الأحلام من خزائن النساء
يمارس الحجر على عواطف النساء
يستعمل السكين..
والساطور..
كي يخاطب النساء
ويذبح الربيع، والأشواق ..
والضفائر السوداء
وشرقكم يا سيدي العزيز
يصنع تاج الشرف الرفيع
من جماجم النساء..
3
لا تنتقدني سيدي
إن كان خطى سيئا..
فإنني أكتب والسياف خلف بابي
وخارج الحجرة صوت الريح والكلاب ..
يا سيدي!
عنترة العبسي خلف بابي
يذبحني..
إذا رأى خطابي ..
يقطع رأسي..
لو رأى الشفاف من ثيابي..
يقطع رأسي..
لو أنا عبرت عن عذابي..
فشرقكم يا سيدي العزيز؟
يحاصر المرأة بالحراب..
وشرفكم، يا سيدي العزيز
يبايع الرجال أنبياء
ويطمر النساء في التراب..
4
لا تنزعج!
يا سيدي العزيز .. من سطوري
لا تنزعج!
إذا كسرت القمقم المسدود من عصور ..
إذا نزعت خاتم الرصاص عن ضميري
إذا أنا هربت
من أقبية الحريم في القصور..
إذا تمردت، على موتي..
على قبري، على جذوري..
والمسلخ الكبير ..
لا تنزعج، يا سيدي
إذا أنا كشفت عن شعوري..
فالرجل الشرقي
لا يهتم بالشعر ولا الشعور..
الرجل الشرقي
- واغفر جرأتي -
لا يفهم المرأة إلا داخل السرير..
5
معذرة يا سيدي
إذا تطاولت على مملكة الرجال
فالأدب الكبير - طبعا - أدب الرجال
والحب كان دائما
من حصة الرجال ..
والجنس كان دائما
مخدرا يباع للرجال..
خرافة حرية النساء في بلادنا
فليس من حرية
أخرى، سوى حرية الرجال..
يا سيدي..
قل ما تريده عني . فلن أبالي
سطحية . غبية . مجنونة . بلهاء.
فلم أعد أبالي..
لأن من تكتب عن همومها..
في منطق الرجال تدعى امرأة حمقاء
ألم أقل في أول الخطاب إني امرأة حمقاء..
رشاد العسال
07-23-2018, 06:03 PM
1
أعد فناجين قهوتنا الفارغات،
وأمضغ..
آخر كسرة شعرٍ لدي
وأضرب جمجمتي بالجدار..
أعدك.. جزءاً فجزءاً..
قبيل انسحابك مني، وقبل رحيل القطار.
أعد.. أناملك الناحلات،
أعد الخواتم فيها..
أعد شوارع نهديك بيتاً فبيتاً..
أعد الأرانب تحت غطاء السرير..
أعد ضلوعك، قبل العناق.. وبعد العناق..
أعد مسامات جلدك.. قبل دخولي، وبعد خروجي
وقبل انتحاري .
وبعد انتحاري .
2
أعد أصابع رجليك..
كي أتأكد أن الحرير بخيرٍ..
وأن الحليب بخيرٍ..
وأن بيانو (موزارتٍ) بخيرٍ..
وأن الحمام الدمشقي..
مازال يلعب في صحن داري.
أعد تفاصيل جسمك..
شبراً.. فشبرا..
وبراً.. وبحرا..
وساقاً.. وخصرا..
ووجهاً.. وظهرا..
أعد العصافير..
تسرق من بين نهديك..
قمحاً، وزهرا..
أعد القصيدة، بيتاً فبيتاً
قبيل انفجار اللغات،
وقبل انفجاري.
أحاول أن أتعلق في حلمة الثدي،
قبل سقوط السماء علي،
وقبل سقوط الستار.
أحاول إنقاذ آخر نهدٍ جميلٍ
وآخر أنثى..
قبيل وصول التتار..
4
أقيس مساحة خصرك
قبل سقوط القذيفة فوق زجاج حروفي
وقبل انشطاري.
أقيس مساحة عشقي، فأفشل
كيف بوسع شراعٍ صغيرٍ
كقلبي،
اجتياز أعالي البحار؟
أقيس الذي لا يقاس
فيا امرأةً من فضاء النبوءات،
هل تقبلين اعتذراي؟
5
أعد قناني عطورك فوق الرفوف
فتجتاحني نوبةٌ من دوار..
وأحصي فساتينك الرائعات،
فأدخل في غابةٍ
من نحاسٍ ونار..
سنابل شعرك تشبه أبعاد حريتي
وألوان عينيك،
فيها انفتاح البراري.
6
أيا امرأةً .. لا أزال أعد يديها
وأخطئ..
بين شروق اليدين.. وبين شروق النهار.
أيا ليتني ألتقيك لخمس دقائق
بين انهياري.. وبين انهياري.
هي الحرب.. تمضغ لحمي ولحمك...
ماذا أقول؟
وأي كلامٍ يليق بهذا الدمار؟
أخاف عليك. ولست أخاف علي
فأنت جنوني الأخير..
وأنت احتراقي الأخير..
وأنت ضريحي.. وأنت مزاري..
7
أعدك..
بدءاً من القرط، حتى السوار..
ومن منبع النهر.. حتى خليج المحار..
أعد فناجين شهوتنا
ثم أبدأ في عدها من جديدٍ.
لعلي نسيت الحساب قليلاً
لعلي نسيت الحساب كثيراً
ولكنني ما نسيت السلام
على شجر الخوخ في شفتيك
ورائحة الورد، والجلنار.
8
أحبك..
يا امرأةً لا تزال معي، في زمان الحصار
أحبك..
يا امرأةً لا تزال تقدم لي فمها وردةً
في زمان الغبار.
أحبك حتى التقمص، حتى التوحد،
حتى فنائي فيك، وحتى اندثاري.
أحبك..
لا بد لي أن أقول قليلاً من الشعر
قبل قرار انتحاري.
أحبك..
لا بد لي أن أحرر آخر أنثى
قبيل وصول التتار..
نزار قباني.
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,