مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة أحببتها
سيرين
11-21-2020, 02:36 PM
ارتجال وطن محمد الماغوط
حلمي القديم:
وطن محتل أحرره
أو ضائع أعثر عليه
حدوده تقصر وتطول حسب مساحته وعدد سكانه وأنهاره ونشاط عصافيره
والمغتربين من أبنائه
والعابرين في طرقاته
والمزوّدين بالوقود في أجوائه
وطني حيث يشرب المارة
ويشفى المرضى
وتزهر الأشجار العارية
حتى قبل وصول الربيع إليها
* * *
يا أمهات الكتب
أخبروني:
ماذا حلّ بمؤلفاتي المتواضعة؟
لقد عانيت طويلاً في كتابتها
وأريد أن أعرف ما آلت إليه
على أي رفّ ترقد؟
الربيع
كلما كتبت كلمة جديدة...
تنفتح أمامي نافذة جديدة
حتى أنتهي في العراء
والمشكلة أن يدي دائماً على قلبي
متى توقفت ماتت
ومات كل شيء
ولذلك قبل أن أشرب أكتب
وقبل أن آكل أكتب
وقبل أن أسافر أكتب
وقبل أن أصل أكتب
وقبل أن أبكي أكتب
وقبل أن أصلّي أكتب
وليس عندي كلمة غير صالحة للاستعمال
الكل مطلوب الى الخدمة
كما في حالات النفير العام
فأنا مهدد دائماً
بانتمائي وعروبتي وطفولتي وشبابي
وقلمي ولساني ولغتي
ودائماً عندي كلمات جديدة
في الحب والوطن والحرية وكل شيء
ولكنني لا أستطيع استعمالها
لأن شبح بلادي الصحراوي
لا يسمح لي بكتابة أي شيء
سوى الرقى والتعاويذ والتمائم
على بيضة مسلوقة
لعلاج نكاف الأطفال أو سعالهم
مثل أي شيخ أميّ في أقاصي الريف البعيد.
\..:icon20:
سالم العامري
10-14-2025, 09:23 PM
قالت: كرهتك يا هذا، فقلت لها
إني أحبكِ حتى لو كرهتيني
قالت: فدع للهوى فصل المقال أما
آمنت بالهجر ، فلتهمل عناويني
ما ذنب قلبي إذا ما كنت تعشقه
وإن رأيتك في الأحلام تؤذيني
**********
قلتُ: ارحمي بالنوى من ليس يدركه
موتٌ فيرحمه، هلاّ رحمتيني
يا من عشقت سناها قبل ما خلقت
قبل الخليقة يا أنتِ فتنتيني
هذا الذي ما ارتضيتِ منه ــ قاتلتي ــ
حب السنين به كبر السلاطين
تركتِني في متاهات الأسى ثملاً
على بساط الهوى جرحاً، بلا لين ِ
*********
يا حاكم العشق فلتنظر قضيتنا
شكوت حالي لصوت الرعد يطويني
هلاّ سمعتَ صراخ الموت في كبدي
فلتحكم اليوم في حال المساكين
وعدتها العشق مختوم الرحيق وما
لغيرها الآن بعد الأمس يدنيني
*********
قالت وقد فاض كأس الصمت وامتلأت
كف الضراعة من فيض البراكين
ما كنت أعشقهُ يوماً وما وعدت
روحي، وما قلت مقبولاً فناديني
قد أعلن الحب في وجه الشراع فما
ذنب السفينة في ريح المجانين ؟!
لم أطلب الوصل من وحي الهوى حلماً
ولا خدعتك في صمتي فتبكيني
********
باسم الغرام الذي ما اخترت سطوته
لكنَّ سهم القضا هيهات يخطيني
ما كان وعداً ولكنّ البدور إذا
ما أسفر الحسنُ أوحت للشياطين
هذا الجمال كأغلال اللظى قبضت
كفّ المنايا وصالت بالسكاكين
ما أصنع اليوم ! مقتولٌ بفاتنة
مارقّ منها الرضا يوماً لترضيني
والله ما برحت روحي تطارحها
كأس الصبابة من حينٍ إلى حين
*******
يا قاضيَ الحُبِّ: ما حُكمُ الغرام إذا
ما أوقد الروح في صبّ الرياحين ؟
إيمان
سالم العامري
10-14-2025, 09:27 PM
على قيد الخُطى قد كنتَ ظِلّا
تلبّستَ الأنا ودنَوتَ خِلّا
وساومتَ الحدودَ وقلتَ أنّي
فؤادُك والجنونُ وزدتَ قولا
وصيّرتَ الأنا في لمحِ حبٍ
إلى ( نحن) التصاقاً ما أُحَيْلا
أنا من لم تُعر للحب أذناً
سوى محضُ التفاتٍ ليس إلّا!
أراني في خدورِ الشوك عمراً
أبايِع ليلتي طهراً تجلّى....!
إلى أن أغرق الطوفان قلبي
وصرتُ أنا (أناك) وصرتَ كلّا
تبدُّلُ حالتي يُنبيكَ أنّي
هيامٌ من سكونٍ قد أطلّا
سُلاف العين واشٍ غير أنّي
أُواري وإلتفاتُ العين دَلّا
فقد أصبحتَ سرّاً ذاع لمّا
توارى عُنوةً والصمتُ ضلّا
إذا ناديتني لبّاك ضلعٌ
يُباهي طينه إذ كنت أصلا
وإن غافلتني بالفقدِ يوماً
أتوووه، كأنّ بعضي صار طفلا
فأنت الصبح حين ألومُ ليلي
ألا يا عتمُ طالَ اللّيلُ ليلا
فهَبْني من ضيائك ما يُوازي
نصاب الصُّبح في ليلٍ تولّى
علمتَ بسرّ قولي دون قولٍ
قرأتَ حكايتي فصلاً ففصلا
وأوّلتَ السكونَ بصوتِ صمتي
كأنّي بي وقربكَ بتّ ظِلّا
فقبلك لم يكن للقلب همٌّ
وأنت لهمّ قلبي بتّ مصلا
على جيد الجمال خلقتُ أنثى
ومذ عانقتَ طيفي صرتُ أحلى
تتمتم جدتي لي في دعاءٍ
وأقرن اسمك الغالي لكي لا
تفرّقنا دروب الأرض يوماً
لـ نلمس حلمنا نجماً تدلّى
فأغلى أمنيات القلب قربٌ
لـ أوليك التفات الروح وَصْلا
أراك كأنّ وجهَ الأرض يُطوى
وعيني من طيوفِ رؤاك حُبلى
أكادُ لفرطِ توقي حين تأتي
أضمّ رسائل الجوّال فِعلا
أنا أنثاكَ منذ خلقتُ أنثى
وفي محرابِ حبّك سندريلا
أضاع تعثّر الأيام عمري
وكلّ العمر أنت ( أريييييد حلّا)!!
رشا
سالم العامري
10-16-2025, 08:23 PM
طوى السنين وشق الغيب والظلما
برقٌ تألق في عينيك وابتسما
يا ساري البرق من نجمين يومض لي
ماذا تخبئ لي الأقدار خلفهما
أجئت بي عتبات الخلد أم شركا
نصبت لي من خداع الوهم أم حلما
كأنني ناظرٌ بحراً وعاصفة
وزورقاً بالغد المجهول مرتطما
حملتني لسماء قد سريت لها
بالروح والفكر لم أنقل لها قدما
شفّت سديماً ورقت في غلائلها
فكدت أبصر فيها اللوح والقلما
رأيت قلبين خط الغيب حبهما
وكاتبا ببيان النور قد رسما
وسحر عينيك إني مقسم بهما
لا تسألي القلب عن إخلاصه قسما
واهاً لعينيك كالنبع الجميل صفا
وسال مؤتلق الأمواج منسجما
ما أنتما أنتما كأسٌ وإن عذبت
فيها الحمام ولا عذر لمن سلما
لمَّا رمى الحب قلبينا إلى قدرٍ
له المشيئة لم نسأل لمن ولما
في لحظة تجمع الآباد حاضرها
وما يجيء وما قد مر منصرما
قد أودعت في فؤاد اثنين كل هوى
في الأرض سارت به أخبارها قدما
كلاهما ناظرٌ في عين صاحبه
موجاً من الحب والأشواق ملتطما
وساحة بتعلات الهوى احتربت
فيها صراع وفيها للعناق ظما
يا للغديرين في عينيك إذ لمعا
بالشوق يومض خلف الماء مضطرما
وللنقيضين في كأسين قد جمعا
فالراويان هما والظامئان هما
بأي قوسٍ وسهم صائب ويدٍ
هواك يا أيها الطاغي الجميل رمى
يرمي ويبرئ في آن وأعجبه
إن الذي في يديه البرء ما علما
وكيف يبرئني من لست أسأله
برءاً وأوثر فيه السهد والسقما
لو أن للموت أسباباً تقربني
إلى رضاك لهان الموت مقتحما
إن الليالي التي في العمر منك خلت
مرت يبابا وكانت كلها عقما
تلفت القلب مكروبا لها حسرا
وعض من أسف إبهامه ندما
إبراهيم ناجي
سليمان عباس
01-13-2026, 11:12 PM
قصيدة إبراهيم للشاعر أنس الدغيم
عندي مِنَ الماءِ ما في الأرضِ مِن حَطَبِ
لا تُوقِدوا النّارَ، إبراهيمُ كان أبي
لا توقظوا الشمس خلوا الشمس نائمةً
ففيَّ أكثر ما فيها من اللهَبِ
هذا الفضاءُ الذي دوّخته بيدٍ
ينام فوق يدي الأخرى كنصفِ صبي
أسهرتُ كلَّ نجومِ الشرق حين سقت
أمي ضفائرها بالسيد العربي
وحين قام أبي من ليله وعلى
جبينه ألفُ قنطارٍ من التعبِ
صلى فأسقطَ أحمالاً تنوء بها
جمال قارونُ ما ناءت من الذهبِ
تشققت كفّه كالأرض إن عطشت
لكنه كان يسقيني فوا عجبي
في خده نصفُ تاريخٍ إذا دمعت
عيناه سالَ على التاريخ قلبُ نبي
فيا أبي يا أبي يا يوب يا أبتي
يا ياب يا بوي يا صوتي ويا عُرَبي
لقد صدقتُكَ وعدي صرتَ أشعرَهم
لكنني لم أبع قلبي ولا أدبي
فالشمس تلك التي مرت بنا زمناً
أنا الذي جرها من شعرها الذهبي
والريح غازلتها بكراً وأرملةً
كانت تلين إذا مرت على هدبي
علمتني ما نسيت الدرس أذكره
لا تقطع الخيط بين الخمرِ والعنَبِ
وقلت لي شرفُ الإنسان يا ولدي
في رفعة الرأس لا في فتلة الشنبِ
وقلتَ لي إن وجه الشام يشبهني
فالشّامُ تأبى ووجهي كالشّآمِ أبي
وقلت لي إن قلباً ليس فيه من العراق
قلبان قلبٌ قدَّ من خشَبِ
إنّي أقطّعُ أقدامي وأصبلها على
الرصيف ولا أجثو على ركبي
إني هناكَ هنا في كلِّ زاويةٍ
لأنّني الأمّةُ الجمعاء وابنُ أبي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026,